أخبار عاجلة
"باين كابيتال" تفتتح مكتباً في أبوظبي العالمي -
واشنطن: تحجيم ورقة هرمز بانتشار عسكري -
9 مايو المقبل موعداً جديداً لقرعة كأس آسيا 2027 -

إيران بعد الحصار.. اقتصاد ينزف وشارع على حافة الانفجار

إيران بعد الحصار.. اقتصاد ينزف وشارع على حافة الانفجار
إيران
      بعد
      الحصار..
      اقتصاد
      ينزف
      وشارع
      على
      حافة
      الانفجار

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 15 أبريل 2026 03:03 صباحاً مع دخول الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ، تتجه إيران نحو واحدة من أكثر مراحلها الاقتصادية والسياسية هشاشة منذ عقود، حيث تتقاطع الضغوط الخارجية مع اختلالات داخلية مزمنة، لتضع المجتمع الإيراني أمام اختبار قاسٍ قد يعيد رسم العلاقة بين الشارع والنظام.

وفي وقت تراهن فيه واشنطن على أن الضغط الاقتصادي سيُسرّع من تغيير سلوك طهران التفاوضي، تبدو الكلفة الأكبر داخلية، إذ يتحمل المواطن الإيراني العبء المباشر لأزمة تتجاوز كونها اقتصادية لتلامس حدود الاستقرار الاجتماعي.

تضخم قياسي وتآكل القدرة الشرائية

تعكس المؤشرات الاقتصادية عمق الأزمة، حيث تسجل إيران معدلات تضخم تعد من بين الأعلى عالميا. ووفقا لمركز الإحصاء الإيراني، بلغ التضخم السنوي 50.6% في فبراير 2026، مع تضخم نقطي وصل إلى 71.8%، فيما قدّر البنك المركزي الإيراني التضخم النقطي بـ62.1% والسنوي بـ48.3%.

ورغم التباين بين المؤسستين، يكشف الاتجاه العام عن تآكل حاد في القدرة الشرائية، خصوصا مع الارتفاع غير المسبوق في أسعار الغذاء. فقد تجاوز تضخم المواد الغذائية 112% في مارس 2026، في مؤشر يعكس انتقال الأزمة من كونها مالية إلى أزمة معيشية يومية، حيث باتت الأسر تدفع أكثر من ضعف ما كانت تدفعه قبل عام للحصول على السلع الأساسية.

كما تشير تقديرات غير رسمية إلى زيادات تتراوح بين 70% و105%، بينما قفزت أسعار الخبز والحبوب إلى 140%، في حين تحولت اللحوم إلى سلعة بعيدة عن متناول شريحة واسعة من الإيرانيين.

تراجع العملة وارتفاع تكاليف المعيشة

في موازاة ذلك، يواصل التومان الإيراني تراجعه الحاد، متجاوزا 158 ألف تومان مقابل الدولار في أبريل 2026، ما عمق أزمة الثقة في العملة المحلية، ورفع كلفة الاستيراد إلى مستويات قياسية.

ورغم إعلان رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 60%، إلا أن هذه الزيادة تبدو عاجزة عن مواكبة التضخم، خاصة مع تقديرات تشير إلى أن تكلفة المعيشة الفعلية قد تتجاوز 75 مليون تومان شهريا، ما يعني أن شريحة واسعة من الإيرانيين أصبحت عمليا خارج مظلة الأمان الاقتصادي.

أزمة الإسكان تتفاقم

لم يكن قطاع الإسكان بعيدا عن تداعيات الأزمة، بل تحول إلى أحد أبرز مظاهرها. فبحسب صحيفة "دنيايه اقتصاد"، شهدت سوق الإيجارات في طهران تحولا غير مسبوق، حيث ارتفعت نسبة الدفعات المقدمة إلى 80% من إجمالي الإيجار، مقابل 20% فقط للإيجار الشهري، في تغير يعكس اضطراب السيولة وانعدام الاستقرار النقدي، ويزيد من صعوبة الوصول إلى سكن مناسب، خاصة للفئات المتوسطة والفقيرة.

بطالة متزايدة ومخاوف من انهيار اقتصادي

وتتعمق الأزمة مع اتساع رقعة البطالة، خصوصا في القطاعات الهشة مثل البناء والخدمات والنقل. ونقلت صحيفة "دينيا اقتصاد" عن خبراء قولهم إن "مليوني شخص قد يصبحون عاطلين عن العمل" نتيجة الضربات التي طالت الصناعات، وهو رقم يعكس هشاشة سوق العمل في مواجهة الصدمات الخارجية.

وتحذر تقديرات بحثية من سيناريو أكثر قتامة، حيث قد يدخل الاقتصاد الإيراني مرحلة تضخم ثلاثي الأرقام، قد يصل إلى 120% سنويا، مع تضخم نقطي عند 141%، ما ينذر بانهيار واسع في بنية الاقتصاد.

وفي هذا السياق، يتوقع أن ترتفع معدلات الفقر، التي كانت تتراوح بين 22% و50% قبل الحرب، بشكل كبير، مع تآكل الطبقة الوسطى وانزلاق شرائح جديدة إلى دائرة الفقر، ما يعيد تشكيل البنية الاجتماعية في البلاد.

احتقان شعبي واحتمالات انفجار

لا تنحصر تداعيات الأزمة في الأرقام، بل تمتد إلى المزاج العام، حيث يتزايد الاستياء الشعبي مع تراجع القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية.

وتشير التقديرات إلى أن التزامن بين التضخم المرتفع والبطالة المتزايدة قد يشكل بيئة مثالية لانفجار اجتماعي، خاصة في مجتمع شهد بالفعل موجات احتجاجية خلال السنوات الماضية.

انتقادات لطبيعة إدارة الأزمة

في قراءة لطبيعة تعامل النظام مع الأزمة، يقول الباحث الإيراني محمد رحماني إن "رفاهية المجتمع ليست أولوية قصوى للنظام الحالي"، مضيفا أن القضية الرئيسية لصناع القرار هي استدامة النظام السياسي، بينما تبقى معاناة الناس وانهيار البنية التحتية أمورا ثانوية.

ويستدل رحماني بمشاهد الطوابير أمام الصيدليات ومحطات الوقود ومراكز توزيع الأرز، معتبرا إياها دليلا على عجز الحكومة عن الاستجابة للأزمات.

ويضيف في تصريح خاص لموقع سكاي نيوز عربية أن الطبقة الوسطى، التي كانت تمثل "صمام أمان" للاستقرار، باتت على وشك الانفجار، مع تصاعد الاحتجاجات التي امتدت من أراك وقزوين إلى خوزستان، إلى جانب عودة الحراك داخل الجامعات، حيث تطرح نقاشات حول العصيان المدني ومستقبل البلاد "بجدية أكبر من أي وقت مضى".

من جانبه، يرى الخبير أراش عزيزي أن النظام "يحكم على أنقاض"، مشيرا إلى تراجع القدرات المدنية، بما في ذلك قطاع الطيران والبنية التحتية الحيوية، مؤكدا أن النظام "كشف مجددا عن نفسه كدولة متسرعة في استخدام القوة دون إيلاء أي اعتبار للرفاه الاقتصادي لمواطنيها".

ويحذر عزيزي من أن استمرار هذا النهج يجعل بقاء النظام أكثر صعوبة في ظل تصاعد احتمالات الاحتجاجات، مضيفا أن "السبيل الوحيد للخروج من هذا المأزق هو التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يرفع العقوبات، ويحسن مكانته الإقليمية، ويقدم له بعض الدعم المالي".

ويشير إلى أن طهران تحاول أيضا استخدام أوراق مثل مضيق هرمز لتحقيق هذا الهدف، قبل أن يخلص إلى أن النظام يحتاج إلى قنوات دبلوماسية لتحقيق أي نوع من التوازن الاجتماعي، محذرا من أنه في حال عدم تحقيق ذلك، ستواجه البلاد أزمات متكررة، في ظل فجوة عميقة لا تزال قائمة بين النظام وشرائح واسعة من المجتمع الإيراني، زادتها هذه الحرب سوءا.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت
التالى سلوت يُرجع خروج ليفربول من دوري الأبطال إلى إهدار الفرص

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.