أخبار عاجلة
لي بري: واجهنا مباراة صعبة أمام توتنهام -

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 12 أبريل 2026 01:39 مساءً انشقاق ضابط بارز بـ«الدعم السريع» وانضمامه للجيش السوداني

في تطور جديد على مسار الحرب في السودان، التي تدخل عامها الرابع بعد يومين، أعلنت «منصات إعلامية» انشقاق ضابط كبير في «قوات الدعم السريع»، هو اللواء النور أحمد آدم، المعروف بـ«النور القُبة»، وانضمامه إلى الجيش السوداني، في حين أصدر قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قرارات بإحالة العشرات من كبار الضباط إلى التقاعد وترقية آخرين.

وفي خطوة أعادت إلى الأذهان انشقاق القائد السابق بـ«الدعم السريع» أبو عاقلة كيكل، جاء انسلاخ النور القُبة عن «الدعم»، لكن في سياق أكثر تعقيداً وتشابكاً. فهو لا يعد قائداً عادياً، فقد شارك في معارك محورية بالخرطوم والجزيرة ودارفور، وكان بين القادة الذين أسهموا في حسم معركة «الفاشر» عاصمة ولاية جنوب دارفور لصالح «الدعم».

وينتمي النور القبة للقوى الاجتماعية التي تشكل «ظهيراً قوياً» لـ«قوات الدعم السريع»، ما يجعل من انسلاخه متجاوزاً للعسكري إلى الاجتماعي، بما يضعه «في قلب التوازنات القبلية» التي تشكل أحد أعمدة هذه القوات.

كما يجيء انشقاقه مرتبطاً بتوترات سابقة، تنطلق من استهداف «قوات الدعم السريع» لمنطقة «مستريحة»، معقل الزعيم الأهلي موسى هلال، وفراره إلى بورتسودان، وما تبعه من تصدعات داخل الحاضنة الاجتماعية لـ«الدعم السريع».

ردود الفعل

في الساعات التي أعقبت إعلان انشقاق القبة، سارعت منصات موالية للجيش إلى نقل معلومات عن وصوله إلى مناطق سيطرة الجيش، واستقبال ضابط برتبة عميد له، ونُشرت صورة لهما وسط ترحيب غير رسمي حتى الآن، مع ترقب لما قد يصدر رسمياً بشأن وضعه العسكري الجديد.

وأثار الخبر موجة تفاعل واسعة بين النشطاء الموالين للجيش، حيث طغت مشاعر الفرح والترحيب، بل وذهب بعضهم إلى التعامل مع الحدث بوصفه «اختراقاً كبيراً» داخل «الدعم السريع»، ورأى البعض أن الانشقاق «بداية التفكك» وسط قوات خصمهم.

أما المنصات والنشطاء الموالون لـ«الدعم السريع»، فقد تعاملوا مع الخبر بنبرة مختلفة، تراوحت بين التقليل من أهميته، والتحذير من اعتباره مؤشراً حاسماً، مع رواج روايات تشير إلى أنه قد لا يغير موازين القوة على الأرض، وأخرى عدّته تعبيراً عن «خلل قيادي» واستخباراتي.

عناصر تابعة لـ«قوات الدعم السريع» (فيسبوك)

ولم تصدر بعد مواقف رسمية عن قيادة «الدعم السريع»، لكن قادة عسكريين وبعض المقربين من «الدعم» حاولوا احتواء الأثر المعنوي للخطوة، والتشكيك في دوافعها أو التقليل من وزنها العسكري.

انتقادات من الداخل

القائد الشهير السافنا أبو شقرة، رفيق النور القبة، خرج بخطاب غاضب، لم يكتفِ فيه بالتعليق على الانشقاق، بل وجّه انتقادات مباشرة لأداء جهات داخل «قوات الدعم السريع»، وقال في تسجيل صوتي متداول بكثافة إن هناك سوء إدارة، وغياباً للانضباط، واستغلالاً للموارد، والتعدي على ممتلكات المدنيين، إلى جانب ضعف الخدمات الأساسية.

وأرجع السافنا انسلاخ القُبة إلى ما وصفه بأنه «ارتباك قيادي»، وإلى غياب الرؤية داخل «قوات الدعم السريع». وتابع: «لا يقتصر الحدث على كونه مجرد خيانة فردية أو اختراقاً أمنياً»، عادّاً إياه خللاً داخل قيادة «الدعم السريع».

وتوالت أيضاً انتقادات من حواضن «الدعم السريع» نفسها، فقد أشار زعيم قبلي إلى وجود أخطاء واسعة داخل «الدعم»، ووجه لوماً صريحاً لبعض القيادات دون ذكر أسمائهم، ووصفهم بأنهم «مقصرون وفاسدون». كما انتقد ما أطلق عليه «تضخيم أدوار بعض القادة إعلامياً، مقابل تهميش المقاتلين على الأرض»، وقال إن الأزمة لم تعد مقتصرة على الأفراد، بل مرتبطة بممارسات عامة داخل القوات نفسها.

تأثير انشقاق القبة

لا يبدو أن انسلاخ القُبة، كما كان الحال مع كيكل، كفيل وحده بتغيير ميزان الحرب بشكل حاسم، لكنه قد يفتح الباب أمام تحولات تدريجية؛ فوجود قائد بهذا الحجم داخل صفوف الجيش يمنحه ميزة استخباراتية، إضافة إلى أنه قد يشجع آخرين على اتخاذ خطوة مماثلة، خاصة إذا تفاقمت الأزمة الداخلية.

وفي المقابل، قد يدفع الانسلاخ «قوات الدعم السريع» إلى تشديد قبضتها الداخلية، أو حتى إلى اتخاذ إجراءات انتقامية ضد المرتبطين بالمنشقين، كما حدث عقب انشقاق كيكل حين تحدثت إفادات عن انتهاكات انتقامية حدثت في مناطق بشرق ولاية الجزيرة، معقل كيكل.

وكان كيكل، القائد الذي منحته «قوات الدعم السريع» رتبة «لواء»، قد أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 انسلاخه وانضمامه للجيش، في «ضربة» قوية هزت «الدعم» وأسهمت بقوة في استعادة الجيش لولاية الجزيرة والخرطوم ووسط البلاد بشكل عام.

ولا يقل انسلاخ القُبة أهمية عن انسلاخ كيكل الذي أضعف نفوذ «الدعم السريع» في وسط السودان، لكن انشقاق القُبة يجيء مختلفاً؛ فكيكل ينحدر من خارج العمق الاجتماعي والعسكري لـ«قوات الدعم السريع»، لكن القُبة يأتي من داخل هذا العمق، ما يهدد بإحداث «شقوق» وسط الحاضنة الاجتماعية.

بجانب ذلك، فإن الرجلين يتشابهان في كونهما يملكان «معرفة تفصيلية» ببنية «الدعم السريع» وتحركاته، ما قد يتيح للجيش مكسباً استخباراتياً واضحاً. وبينما بدا انشقاق كيكل أقرب إلى صفقة استخباراتية «سياسية عسكرية»، يبدو انسلاخ القُبة تعبيراً عن «تململ داخلي متزايد» داخل صفوف «الدعم» نفسها.

تزامن مثير للجدل

بالتوازي مع هذه التطورات، أصدر قائد الجيش البرهان قرارات بإحالة عشرات الضباط برتبة «لواء» و«عميد» إلى التقاعد، وترقية آخرين، في خطوة قال البيان الرسمي إنها تأتي ضمن الإجراءات الراتبة وفق قانون القوات المسلحة.

لكن التفاعل مع قرارات البرهان «لم يكن عادياً»، فقد أثارت موجة من التساؤلات والجدل عن جدوى إقالة عشرات الضباط والقادة بينما الحرب مستمرة.

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

ومن جانب آخر، اعتبر البعض تلك القرارات خطوة تنظيمية روتينية ضرورية، رأوا فيها إعادة ترتيب لمراكز القوة داخل الجيش، خاصة في ظل توقيتها المتزامن مع تطورات ميدانية حساسة.

وصدرت انتقادات للقرارات من منصات قريبة من التيار الإسلامي ومناصريه وإعلامييه، عكست حساسية القرار داخل البيئة الداعمة للجيش، ما قد يفتح الباب أمام قراءات تتجاوز البعد الإداري إلى السياسي.

وقال الصحافي الموالي للجيش الهندي عز الدين في تدوينة على حسابه بمنصة «إكس» إن الجيش يخوض معركة وجودية، وهو في حاجة لأي ضابط، وتابع: «من المفترض أن تتوقف عمليات الإحالة للتقاعد حتى تنتهي الحرب».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق رغم الهزيمة... دي زيربي متفائل!
التالى نهاية هادئة في «آنفيلد»... روبرتسون يفتح باب الرحيل: أريد أن ألعب

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.