اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 27 مارس 2026 12:15 مساءً قام وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للأكراد، بزيارة جديدة إلى زعيم حزب «العمال الكردستاني»، السجين عبد الله أوجلان، وسط غموض حول عملية «السلام» التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته.
وجاءت زيارة الوفد، المعروف إعلامياً باسم «وفد إيمرالي»، بعد أيام من رسالة وجهها أوجلان من محبسه في سجن جزيرة إيمرالي (غرب تركيا) خلال احتفالات عيد «نوروز» في ديار بكر السبت الماضي، إلى مختلف أطراف العملية التي تُطلق عليها الحكومة «مسار تركيا خالية من الإرهاب»، حثّ فيها الجميع على العمل لإنجاحها، وتحقيق «الاندماج الديمقراطي».
وكان آخر لقاء للوفد، الذي يضم كلاً من نائبي حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، بروين بولدان ومدحت سانجار، والمحامي فائق أوزغور إيرول من مكتب «عصرين» للمحاماة، لأوجلان تم في 16 فبراير (شباط) الماضي.
موقف ثابت لأوجلانوعقد اللقاء مع أوجلان قبل يومين فقط من تصويت «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي، في 18 فبراير الماضي على تقرير مشترك للأحزاب المشاركة فيها، يتضمن مقترحات بشأن اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية، المطلوبة لمواكبة حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.
وأكد أوجلان في ذلك اللقاء أن القضية الكردية ذات بُعدين؛ أمني وسياسي، وأن البُعد السياسي هو الأوسع، وأنه يجب العمل على تحقيق «الوحدة الديمقراطية» في إطار مبدأ شامل للحكم الديمقراطي.
وعشية لقاء الوفد مع أوجلان، أكدت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، عائشة غل دوغان، في مؤتمر صحافي، أهمية الزيارة، لافتة إلى أن الوفد سيناقش معه الخطوات القانونية الواجب اتخاذها في إطار نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، ووضعه قائداً لهذه العملية، مشددة على ضرورة تغيير وضع أوجلان الحالي كونه فاعلاً مهماً في المنطقة يقترح مشروعاً قائماً على التعددية من حيث الهوية واللغات والتعايش.
ولفتت دوغان إلى أنه كان من المقرر، حسبما أعلن سابقاً، أن يبدأ البرلمان مناقشة تقرير لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، لكن ذلك لم يحدث حتى الآن.
انقسام بين الأطرافومع غموض الجدول الزمني للبرلمان بشأن بدء مناقشة التقرير في لجنة «العدل» تمهيداً لطرحه على الجلسات العامة، يتردد في الأوساط السياسية في أنقرة أن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، يتعمد إبطاء العملية بسبب ردة فعل قاعدة ناخبيه، لا سيما مع تكرار ذكر اسم أوجلان والتركيز على دوره في العملية، والمطالبة بتحسين وضعه.
في المقابل، يُصعد حزبا «الحركة القومية»، شريك «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، و«الديمقراطية والمساواة للشعوب» ضغوطهما على الحكومة لتسريع العملية.
وحسب مصادر حزب «العدالة والتنمية»، فإن الحكومة تتبع استراتيجية تقوم على التحقق من حل «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته أولاً، ثم اتخاذ الإجراءات القانونية من خلال البرلمان بناءً على ذلك، لرغبتها في رؤية تطورات ملموسة على أرض الواقع، ومراعاة لحساسية الناخبين، وتجنباً للفشل الذي كان مصيراً لعمليات مماثلة سابقة.
ويتمسك الجانب الكردي بإقرار اللوائح القانونية من أجل دفع عملية حل «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.
ورهن تقرير اللجنة البرلمانية الموافقة على اللوائح القانونية بالتأكد من انتهاء نزع الأسلحة عبر آلية للتحقق والتأكيد، تتألف من وزارتي «الدفاع» و«الداخلية» وجهاز المخابرات، الذي ستكون له الكلمة الأخيرة في إعداد التقرير النهائي الذي سيُعرض على الرئيس رجب طيب إردوغان، من أجل المصادقة على ما سيقره البرلمان من لوائح قانونية تتعلق بمسار «تركيا خالية من الإرهاب».
تأثير إقليميوأرجع الكاتب المتخصص في القضية الكردية، ألب أصلان أوزاردام، السبب في التأجيل غير المعلن لمناقشة تقرير اللجنة البرلمانية إلى التطورات الإقليمية، لا سيما مسار حرب إيران، الذي دفع الأطراف إلى إعادة تقييم مواقفها بشأن نزع أسلحة «العمال الكردستاني».
وعدّ أن المأزق الحالي لا ينبع فقط من غياب الإرادة، بل أيضاً من الترقب الحذر الذي فرضه تغير البيئة الاستراتيجية، ومع ذلك، فإنّ القضية الحقيقية التي تُشكل هذا المشهد هي معضلة تبدو تقنية، لكنها في جوهرها سياسية، تتعلق بكيفية التحقق من نزع الأسلحة؛ حيث لايزال هناك غياب متبادل للثقة بين الدولة و«العمال الكردستاني».
ورأى أوزاردام أنه على النقيض من نماذج مشابهة كآيرلندا الشمالية وكولومبيا، يمكن النظر إلى هذا الأمر في تركيا من خلال نموذج أكثر واقعية، يقوم على تقسيم عملية نزع السلاح إلى مراحل محددة، هي: تسليم الأسلحة بمعدلات معينة، ووقف الأنشطة في مناطق محددة، ونقل الأفراد إلى وضع محدد، وبالتوازي مع هذه المراحل، يمكن أيضاً إعداد لوائح قانونية، على أن يكون دخولها حيّز التنفيذ مرتبطاً بهذه التطورات، أي أنه يمكن سن القوانين وربط تطبيقها بإتمام خطوات محددة وموثقة، وأن تلبى توقعات الأطراف تدريجياً، لا دفعة واحدة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






