اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 18 مارس 2026 07:16 صباحاً أثارت قرارات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عاصفة من الغضب في السنغال، بعدما أعلن، مساء الثلاثاء، تتويج المغرب بطلاً لكأس أمم أفريقيا 2025، رغم فوز المنتخب السنغالي بالمباراة النهائية داخل الملعب.
القرار، الذي صدر بعد نحو شهرين من النهائي الذي انتهى بفوز السنغال (1-0 في 18 يناير/ كانون الثاني)، جاء عقب قبول لجنة الاستئناف في «كاف» الطعن المقدم من الاتحاد المغربي، واعتبار منتخب السنغال خاسراً بالانسحاب، استناداً إلى المادة 84 من لوائح البطولة.
هذا التحول المفاجئ بحسب صحيفة «ليكيب الفرنسية» قوبل بردود فعل حادة في الأوساط السنغالية، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبَّر اللاعبون عن صدمتهم ورفضهم للقرار.
وقال بابي ديمبا ديوب، لاعب تولوز، عبر حسابه في «إنستغرام»: «أعتقد أننا في عالم من الجنون».
بدوره، أعاد المدافع موسى نياخاتيه نشر صور تتويج السنغال بالكأس والميداليات، وكتب: «تعالوا وخذوها! إنهم مجانين! هذا ليس ذكاءً اصطناعياً، بل حقيقة».
أما الحاج مالك ضيوف فكتب رسالة لافتة قال فيها: «أعلنوا أنفسكم أيها الأبطال... هذا اللقب يُحسم على أرض الملعب، وليس عبر البريد الإلكتروني».
وفي موقف أكثر هدوءاً، علّق إدريسا غاي قائلاً: «الألقاب والكؤوس والميداليات أمور زائلة... الأهم أن يعود كل مشجع إلى منزله ويلتقي عائلته. الشعب السنغالي أظهر قيمته؛ كرامة في الفوز وكرامة في المحنة. هذا هو معنى (التيرانغا). نحن نعلم ما عشناه تلك الليلة في الرباط، ولن يستطيع أحد أن ينتزعه منا بإذن الله».
أما كلود لوروا، المدرب السابق لمنتخب السنغال بين عامي 1990 و1992، فقد عبَّر عن استيائه الشديد قائلاً: «لم أتخيل للحظة أن (كاف) يمكن أن يصل إلى هذا الحد من العبث».
وأضاف: «المغرب قدم بطولة رائعة وكان يستحق اللقب على مستوى المنافسة، لكن في النهائي كان السنغال هو الأفضل».
وتابع لوروا، الذي سبق له التتويج باللقب مع الكاميرون عام 1988: «لا أحد كان يمكن أن يتخيل صدور مثل هذا القرار بعد شهرين من النهائي. لسنوات طويلة، يتم تجاهل القرارات التحكيمية من قبل (كاف)».
وذهب أبعد من ذلك بقوله: «جياني إنفانتينو يتصرف وكأنه يملك كل شيء... هناك الكثير من الترتيبات والصفقات خلف الكواليس. هذه القضية لم تنته بعد، وأعتقد أن السنغال ستستعيد حقها في النهاية».
وختم حديثه بالقول: «لكن المؤسف أن هذا القرار سيجعل العالم بأسره يسخر من كرة القدم الأفريقية».
وبينما تستعد السنغال لتقديم استئناف أمام المحكمة الرياضية الدولية (كاس)، امتد الغضب إلى الساحة السياسية، حيث هاجم النائب غي ماريوس ساغنا الاتحاد الأفريقي قائلاً: «عار على (كاف) الفاسد... شكراً لأسود السنغال، أنتم الأبطال الحقيقيون».
كما كتب وزير المياه والصرف الصحي شيخ تيجان ديي: «لدينا الكأس والشرف والابتسامة... فخور بأسود التيرانغا، احتفظوا أنتم بالمحكمة والعار».
وفي الصحافة المحلية، تصدّرت الأزمة العناوين، حيث وصفت صحيفة «لو داكاروا» ما حدث بـ«فضيحة في النهائي»، بينما عنونت صحيفة «لو سولي» صفحتها الأولى بـ«نكتة القرن».
وبين تمسك السنغال بلقبها الذي حُسم داخل الملعب، وتمسك «كاف» بقراره الإداري، تتواصل واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الكرة الأفريقية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





