أخبار عاجلة
«يوتيوب» يبث مباريات مختارة من كأس العالم 2026 -

نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً
نيران
      الحرب
      وغلاء
      التذاكر
      يجبران
      المغتربين
      المصريين
      على
      العودة
      براً

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 17 مارس 2026 08:15 صباحاً لم تكن خطة أحمد (ع)، وهو رب أسرة يقيم في أبوظبي منذ سنوات، مع زوجته واثنين من أبنائه، تتضمن قيادة سيارته لمسافة 3 آلاف كيلومتر وصولاً إلى مسقط رأسه بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، لكن «رياح الحرب» العاصفة في المنطقة غيّرت مسارات الطيران وحسابات التوفير معاً. فمع إلغاء الرحلات الجوية وارتفاع أسعار التذاكر البديلة إلى 5 أضعاف، لم يجد أحمد وكثير من المصريين في الإمارات والبحرين وقطر، بدّاً من «المغامرة براً» لضمان قضاء عطلة عيد الفطر بين عائلاتهم.

وتسببت تداعيات الحرب الإيرانية في شلل شبه كامل لحركة الطيران المنتظم، حيث قفز سعر تذكرة الطيران من المطارات الإماراتية إلى القاهرة من 20 ألف جنيه إلى أكثر من 70 ألف جنيه مصري (نحو 1335 دولاراً)، وفق بيانات رصدتها «الشرق الأوسط»، في وقت علّقت فيه غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية، أو تشغيل الرحلات جزئياً، بينما زادت تكاليف الحجوزات على الرحلات الاستثنائية لتصل إلى 7 أضعاف ببعض الرحلات، بحسب مراقبين.

يقول أحمد لـ«الشرق الأوسط»، إنه «يحرص عادة على قضاء الأيام الأخيرة من رمضان في مصر مع أسرته، بالإضافة إلى عطلة عيد الفطر، وكان يفترض أن يسافر بالفعل مساء الجمعة الماضي بعد انتهاء عمله؛ لكن ظروف الحرب جعلت رحلته التي حجزها قبل أكثر من شهرين تلغى منذ أيام».

ويضيف أنه «وجد صعوبة في حجز تذاكر طيران بديلة ولم يرد إبعاد أطفاله عن أقاربهم خلال العيد، لذا فكر في المسار البري مع وجود مقترحات عدة وبدائل مختلفة في السعر وجدها بأسعار تفوق قدراته المالية»، ويشير إلى أن زملاء له سافروا بالسيارة إلى مسقط، ثم استقلوا رحلة طيران بسعر أقل قليلاً من الطيران المباشر الذي انطلق من أبوظبي.

وبسبب الحرب الإيرانية ومحدودية الرحلات المنظمة بشكل يومي، قفز متوسط سعر التذكرة من المطارات الإماراتية لمطار القاهرة؛ من متوسط أقل من 20 ألف جنيه (الدولار يساوي في البنوك المصرية الاثنين 52.4 جنيه) إلى أكثر من 70 ألف جنيه مع إلغاء الرحلات المجدولة سلفاً، وفق بيانات رصدتها «الشرق الأوسط» من مواقع شركات الطيران المنتظم بين البلدين.

رحلة أحمد التي بدأها، السبت، يفترض أن تستغرق 3 أيام، وسيكون برفقته صديقه طارق (م) الذي سيعود إلى مسقط رأسه في سوهاج (صعيد مصر) برفقة أبنائه أيضاً، بعدما اتفق الثنائي على التحرك بالسيارتين معاً بعد استكمال كل الإجراءات ومراجعة سياراتهم والتأكيد من صلاحيتها للرحلة التي تمتد لنحو 3 آلاف كيلومتر.

المسار الأسرع

يوضح طارق لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار السفر مع أحمد بسيارتهما يرجع إلى زيادة سعر الرحلات البرية المتوفرة أيضاً والتي تجاوزت 3 آلاف درهم للشخص الواحد، مع عدم ضمان مستوى التنظيم وبطء حركة الحافلات مقارنة بسيارتهما الخاصة. ويشير إلى أن الإجراءات الخاصة بتجهيز السيارة للخروج من الإمارات بشكل مؤقت، جرت بسهولة مع امتلاكهم رخصة قيادة دولية.

وبحسب طارق، فإنهما فضّلا المسار الأسرع عبر منفذ «البطحاء» الحدودي مع السعودية، ثم التحرك بالسيارة حتى ميناء ضبا، على أن يستقلا العبارة التي ستنقلهما إلى مدينة سفاجا في مصر، مع حصولهما على يوم راحة في مدينة ضبا قبل استقلال العبارة. ويضيف أنهما «فضلا هذا المسار باعتباره الأسرع، والأسهل بالنسبة إليه، للوصول إلى بلده سوهاج».

ويشرح أن «هناك مساراً آخر يكون أقل في سعر العبارة بالنسبة للسيارة عن طريق استكمال المسار إلى الأردن والمغادرة من ميناء العقبة إلى ميناء طابا».

وكانت القنصلية المصرية في دبي أعلنت إمكانية حصول المواطنين المصريين ممن يرغبون في السفر براً إلى السعودية، على تأشيرة دخول اضطرارية بشكل استثنائي مع تسجيل البيانات إلكترونياً، فيما تبادل بعض المصريين المسارات التي استخدموها عبر الغروبات المغلقة لأبناء الجالية على «فيسبوك».

يستخدم المصريون العائدون ميناء سفاجا للوصول إلى محافظاتهم (وزارة النقل المصرية)
... والأعلى تكلفة

أما مراد (م)، الذي يعمل في مجال التكنولوجيا بالشارقة، فقرر العودة عبر مسار أعلى تكلفة؛ لكنه أكثر ضمانة من خلال حجز تذكرة مع شركة سياحة تنطلق من مطار مسقط، بينما تتكفل الشركة بترتيب انتقالاته من الشارقة براً إلى مطار مسقط، مع رحلة عودة مماثلة بسعر أقل من 4 آلاف درهم، وهو مبلغ يتجاوز ضعفي التذكرة التي اعتاد حجزها، لكنه وجد هذا المسار أفضل من السفر براً.

لكن صديقه أحمد (ص) الذي وصل إلى الإمارات قبل عامين تقريباً، وتنتظره إجازة لمدة شهر، وجد السعر الأفضل عبر حجز رحلة مع شركة إماراتية وفرت انتقالاً برياً لمطار الرياض، ومنه إلى مطار القاهرة عبر طائرة الخطوط السعودية، وهي تذكرة باتجاه واحد من دون أن يحجز تذكرة العودة التي يأمل في أن يتمكن من حجزها بشكل اعتيادي عند عودته نهاية الشهر المقبل.

أرقام وإحصاءات

ورغم عدم وجود إحصاءات دقيقة عن أعداد المصريين العاملين والمقيمين في دول الخليج، فإن تقديرات غير رسمية تشير إلى وجود نحو 2.9 مليون مصري، فيما تشكل الجالية المصرية في السعودية العدد الأكبر من المصريين بالخليج.

وسجل بعض المصريين أخيراً تعليقات يبحثون فيها عن أشخاص قرروا السفر بسيارتهم، مع الرغبة في مشاركتهم تكاليف السفر من أجل العودة لقضاء إجازة العيد خلال الأيام المقبلة، في وقت نفذت فيه عدة شركات رحلات مماثلة عبر أتوبيسات سياحية من الخميس الماضي، بينما وُضعت قيود على عدد الحقائب التي يسمح بها لكل مسافر.

التسهيلات من المنافذ السعودية

البرلمانية السابقة عن «المصريين بالخارج»، غادة عجمي، ترى أن «التسهيلات التي اعتمدت عبر المنافذ السعودية لتسهيل عودة المواطنين المصريين، أسهمت في اتخاذ البعض لقرارات العودة براً باعتباره بديلاً مؤقتاً وآمناً وفي ظل انتظام الحركة المرورية عبر هذه المسارات»، وتلفت إلى أن «ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بشكل كبير نتيجة محدودية الرحلات في الأيام السابقة».

وتضيف عجمي لـ«الشرق الأوسط»، أن «التسهيلات المتخذة بسبب الحرب الإيرانية فيما يتعلق بتمديد التأشيرات المنتهية، أو التي أوشكت على الانتهاء وتفهم ظروف عدم القدرة على العودة، أمور تعكس التعامل الإنساني مع الظروف التي فرضتها تداعيات الحرب».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ترمب يبحث عن نهاية «ريغانية» في إيران... ومصير الحرب في «هرمز»
التالى أميركا استخدمت مسيرات انتحارية وصواريخ «توماهوك» ومقاتلات شبحية في ضرباتها

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.