أخبار عاجلة

«حزب الله» يواجه قرارات الدولة ويتمسّك بخيار الحرب

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 11 مارس 2026 12:03 مساءً يمضي «حزب الله» في مواجهته الدولة وقرارها القاضي بحظر نشاطه العسكري والأمني، مجدداً التزامه خيار المواجهة مع إسرائيل وإسناد إيران، رغم الانتقادات التي توجهها إليه القوى السياسية التي تستنكر «الأثمان التي يدفعها اللبنانيون قتلاً وتهجيراً وتدميراً».

يقطع الطريق أمام مبادرة الرئيس عون

وقطع «حزب الله» الطريق على مبادرة رئيس الجمهورية، جوزيف عون، التي طالب فيها بوقف الحرب على لبنان مقابل استعداد الدولة للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، وقال رئيس كتلة «حزب الله» النيابية، محمد رعد، إن «لبنان اليوم ليس مخيراً بين الحرب والسلم كما يُزعم، بل بين الحرب والاستسلام للشروط المذلة التي يريد العدو فرضها على الحكومة». ورأى، في خطاب ألقاه مساء الاثنين، أن «خيار المقاومة هو السبيل الوحيد لصون الكرامة، مع تحمّل كل الخسائر والتضحيات، بما في ذلك تدمير البيوت والنزوح والجوع والمبيت دون مأوى، إلى جانب الصبر على أخطاء بعض الشركاء في الوطن».

رجل يساعد سيدة على كرسي متحرك بمدرسة تحولت مركزاً لإيواء النازحين من الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وتوسّعت رقعة الحرب الأميركية الإسرائيلية لتشمل لبنان، بعد إطلاق «حزب الله» 6 صواريخ فجر الاثنين ما قبل الماضي على شمال إسرائيل، وردّ سلاح الجو الإسرائيلي بغارات عنيفة على مناطق واسعة في الجنوب والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية من دون سابق إنذار، وتبع ذلك الطلب من سكان القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني والضاحية الجنوبية إخلاء هذه المنطقة بالكامل.

«التمرد» على الحكومة

وعمّق موقفُ «الحزب» عزلتَه الداخلية، وابتعادَ حلفائه السابقين عنه، خصوصاً أن خطاب رئيس كتلته النيابية جاء لينسف مبادرة رئيس الجمهورية وقرار الحكومة بحظره عسكرياً. وعدّ رئيس لقاء «سيدة الجبل» النائب السابق فارس سعيد أن كلام النائب محمد رعد أتى بعد إعلان رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس الحكومة، نواف سلام، استعداد لبنان الرسمي للتفاوض المباشر مع إسرائيل. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أنه من خلال كلامه يسعى إلى تحقيق هدفين أساسيين»، موضحاً: «الأول هو التمرد على حكومة لبنان والتشكيك في قدرتها، وذلك من خلال تقديم التبريرات اللازمة لاستمرار القتال وعدم تسليم السلاح إلى الدولة اللبنانية».

سيدة تمشي بجوار سيارات مدمرة في أعقاب هجوم صاروخي إسرائيلي استهدف شقة في قلب بيروت ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص (د.ب.أ)

أما الهدف الثاني، وفق سعيد، فهو «توجيه رسالة إلى المعنيين مفادها بأنه إذا كانت هناك أي مفاوضات تتعلق بالوضع الداخلي اللبناني، فيجب أن تكون مع (حزب الله) وليس مع الدولة اللبنانية»، لافتاً إلى أن «(الحزب) يحاول أن يضع في يده قرار السلم والحرب، أي قرار الحرب؛ من خلال الاستمرار في القتال وعدم تسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، وقرار السلم في حال وجود مفاوضات في المنطقة أو حولها».

مفاوضات عبر «حزب الله»

وأضاف فارس سعيد: «إذا كانت هناك مفاوضات إسرائيلية - لبنانية، فإن (الحزب) يرى أنها يجب أن تمر عبره وليس عبر الدولة اللبنانية»، مؤكداً أن «الرد على هذا الكلام يكون في تقوية الدولة اللبنانية وليس في إضعافها، سواء عبر انتقاد رئيس الجمهورية أو قائد الجيش أو رئيس الحكومة». وختم سعيد قائلاً: «كلام محمد رعد كان واضحاً أمام الجميع وهو التمرد على الدولة، وعلى لبنان أن يكون أكبر وضوحاً في إسقاط مشروع (حزب الله) الذي يحول لبنان ساحة إيرانية لتصفية حساباتها مع الولايات المتحدة والغرب».

النيران تتصاعد من أحد المباني التي استُهدفت بغارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

إلى ذلك، رأى مصدر مقرب من «حزب الله» أن موقف رعد «يأتي في سياق استراتيجية (الحزب) الثابتة في اعتماد خيار المقاومة»، مستغرباً مسارعة الدولة إلى «تقديم التنازلات لإسرائيل في ذروة الحرب، كأنّها تعلن حالة الاستسلام الكامل». وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة اللبنانية «تذهب بعيداً في تقديم التنازلات أكثر مما يطلبه الإسرائيلي والأميركي»، مشيراً إلى أن «المصلحة اللبنانية لا تتحقق إلا بالوحدة الوطنية لاجتياز هذه المرحلة الصعبة».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق بعد القبض على 15 متهماً في «مجزرة القشبة»... وزير الداخلية: العدالة لن تسقط بالتقادم
التالى المسيّرات تحصد أرواح السودانيين وتمتد إلى البنى التحتية

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.