اخبار العرب -كندا 24: الأحد 8 مارس 2026 09:55 صباحاً على الرغم من خروج الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، أخيراً ليؤكد أن الحرب التي يخوضها الحزب لا علاقة لها بأي معركة أخرى، فإن توقيت فتح المعركة اعتُبر، حسب كثيرين، بمثابة «قرار إيراني» بإشعال كل الجبهات في المنطقة في آن واحد للتخفيف من وطأة الهجوم الشرس على طهران.
لكن مجريات الأحداث خلال أسبوع على انطلاق المعركة على الجبهة اللبنانية، تؤكد أن «حزب الله» فشل راهناً بتقديم أي دعم من أي نوع لإيران، كما فشل في حربه الماضية بإسناد غزة بعدما تم تدميرها بالكامل وتهجير شعبها، وأدخل لبنان في أتون حرب تدميرية من دون أفق.
يعتبر العميد المتقاعد والأستاذ المحاضر خليل الحلو أن «حزب الله» يمتلك «قدرات عسكرية أقل بكثير من تلك التي كان يمتلكها حين أعلن حرب إسناد غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وفشل فيها فشلاً ذريعاً». ويقدّر الحلو أن «قدرات (حزب الله) تراجعت بنسبة تتراوح بين 60 أو 70 في المائة مع سقوط نحو 5 آلاف قتيل»، وتساءل قائلاً: «كيف وبعد كل ذلك يستطيع أن يساند إيران التي قُصف أكثر من ألفَي هدف فيها و500 هدف في لبنان؟».
ويضيف الحلو لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الحرب التي يدعي (حزب الله) أنها للدفاع عن النفس بعد 15 شهراً، كذبة لا تنطلي على أحد، فحتى ولو كانت خطط إسرائيل العسكرية جاهزة، أعطاها الحزب حجة ذهبية ودمر كل جهود الحكومة اللبنانية لتفادي الحرب»، مذكراً بأن «انتشار الجيش جنوبي الليطاني تطلب 6 أشهر، فماذا تبقى الآن من هذا الانتشار؟».
من الاحتواء إلى القتالتختلف قراءة العميد المتقاعد منير شحادة لدخول «حزب الله» الحرب عن قراءة الحلو؛ إذ يرد شحادة اختيار الحزب هذا التوقيت تحديداً للانتقال من سياسة الاحتواء إلى الرد العسكري لـ«مجموعة عوامل متداخلة تتصل بتوازنات الردع، والظرف الإقليمي، والرسائل السياسية والعسكرية التي أراد الحزب توجيهها في لحظة شديدة الحساسية»، ولفت شحادة إلى أنه «يمكن قراءة ذلك في إطار انتهاء مرحلة طويلة من ضبط النفس الاستراتيجي وكخطوة لإعادة تثبيت معادلة ردعية جديدة لمنع تحول الهدوء إلى واقع دائم من دون تكلفة على الجانب الإسرائيلي».
ويضيف شحادة لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية العسكرية، استغل (حزب الله) الحرب الإقليمية التي بدأت على إيران واستهداف إسرائيل بصواريخ مدمرة طالت كل مساحتها، ما جعل هذا الكيان منشغلاً بشكل كبير بالتصدي لهذه الصواريخ وبشن الحرب على إيران، هنا رأى (حزب الله) أنه التوقيت المناسب لتنفيذ وعده بأنه لن يبقى مكتوف الأيدي حيال الاعتداءات الإسرائيلية التي استمرت 15 شهراً وهو ملتزم بوقف إطلاق النار».
ويخلص شحادة إلى أن «حرب (حزب الله) الحالية ليست حرب إسناد لإيران وليس لها تأثير كبير على الحرب عليها، إنما تندرج في إطار إعادة فرض معادلة ردع جديدة تقول إن العدوان على لبنان لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل دون رد».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






