اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 6 مارس 2026 10:39 صباحاً في تقارير عن معاودة المحادثات بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وشركة «أنثروبيك» في محاولة للتغلّب على الخلافات بينهما بشأن الاستخدامات العسكرية للذكاء الاصطناعي، التي ساعدت في تحقيق ضربة خاطفة بلغت ألف هدف خلال الساعات الـ24 الأولى من العمليات التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وواصلت القوات الأميركية الاستعانة بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تنتجها الشركة في الحرب، رغم ظهور الخلافات إلى العلن بين «البنتاغون» و«أنثروبيك»، وحتى بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث التخلي عن خدمات الشركة.
وحاولت القوات الأميركية الاكتفاء باستخدام نظام «مافين» الذكي الذي طورته شركة «بالانتير» المتخصصة في تحليل البيانات، باستخلاص معلومات قيّمة من كم هائل من البيانات السرية المستقاة من الأقمار الاصطناعية والمراقبة وغيرها من مصادر المعلومات الاستخبارية، ما يُسهم في توفير استهداف فوري وتحديد أولويات الأهداف للعمليات العسكرية في إيران، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة.
وبدأ «البنتاغون» دمج برنامج «كلود» للمحادثة في نظام «مافين» أواخر عام 2024. واستخدم النظام لتوليد أهداف مقترحة، وتتبع الخدمات اللوجيستية، وتقديم ملخصات للمعلومات الاستخبارية الواردة من الميدان. ووسّعت إدارة ترمب استخدام نظام «مافين» بشكل كبير، ليشمل قطاعات عسكرية أخرى عديدة؛ حيث بلغ عدد العسكريين الذين يستخدمونه أكثر من 20 ألفاً حتى مايو (أيار) الماضي.
ويتمتع القادة المشرفون على الحملة ضد إيران بخبرة واسعة في استخدام «مافين»، إذ سبق لهم استخدام نسخ سابقة من النظام خلال انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان عام 2021، ولدعم إسرائيل بعد هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفقاً لما ذكره قائد البحرية الأميركية الأدميرال ليام هولين، الذي يشغل الآن منصب نائب مدير العمليات في القيادة الوسطى، عن أن النظام يستقي المعلومات من 179 مصدراً للبيانات. وقال: «تستخدم القيادة الوسطى الأميركية نظام (مافين) بشكل مكثف».
دمج «كلود» و«مافين»يتضمن النظام أداة «كلود» للذكاء الاصطناعي من «أنثروبيك»، وهي التقنية التي حظرها «البنتاغون» الأسبوع الماضي بعد الخلافات الحادة حول شروط استخدامها في الحرب.
وكشف مصدر أنه أثناء التخطيط للضربة ضد إيران، اقترح نظام «مافين»، المدعوم بتقنية «كلود»، مئات الأهداف، محدداً إحداثيات المواقع بدقة، ورتبها حسب أهميتها. وأضاف أن دمج «مافين» و«كلود» أدى إلى ابتكار أداة تُسرع وتيرة الحملة، وتقلل من قدرة إيران على الرد، وتحول التخطيط للمعركة الذي يستمر أسابيع إلى عمليات فورية. كما أن أدوات الذكاء الاصطناعي هذه تُقيّم الضربة بعد بدء تنفيذها.
واستُخدم نظام «كلود» أيضاً في مكافحة المخططات الإرهابية، وفي العملية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، لتكون هذه هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها خلال عمليات حربية واسعة النطاق. وعلى الرغم من استخدام هذه الأداة لدعم الحملة العسكرية في إيران فإن العلاقات بين الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» داريو أمودي، والمسؤولين الكبار في إدارة ترمب توترت.
وقبل ساعات من بدء القصف على إيران، أعلن الرئيس ترمب حظر استخدام الوكالات الحكومية لأدوات «أنثروبيك»، ومنح الوزارة 6 أشهر للتخلص التدريجي منها، بعد صراع حاد بين الشركة والجيش حول السيطرة على استخدام هذه الأدوات في المراقبة الداخلية واسعة النطاق والأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل.
وقال اثنان من المصادر إن الجيش سيواصل استخدام تقنيتها ريثما يتم إدخال بديل تدريجياً. وأضاف أحدهم أن القادة العسكريين أصبحوا يعتمدون بشكل كبير على نظام الذكاء الاصطناعي، لدرجة أنه إذا أصدر أمودي أوامر للجيش بالتوقف عن استخدامه، فإن إدارة ترمب ستستخدم صلاحياتها الحكومية للاحتفاظ بالتكنولوجيا إلى حين استبدالها. وقال إنه «بغض النظر عن صواب أو خطأ دوافعه، لن نسمح لقرارات أمودي بأن تتسبب في إزهاق روح أميركية واحدة».
وامتنع الناطق باسم «أنثروبيك» إدواردو مايا سيلفا، وكذلك الناطقة باسم «بالانتير» ليزا غوردون، عن التعليق على ما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن استخدام برنامج «كلود» في الضربات على إيران.
جدل حول الأخلاقياتويأتي استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي المتقدم في الحملة ضد النظام الإيراني وسط جدل محتدم حول أخلاقيات وسرعة استخدام هذه الأدوات في الحروب.
ولفت نائب الرئيس التنفيذي لمركز الأمن الأميركي الجديد، بول شار، الذي كتب عن الذكاء الاصطناعي في الحروب إلى «أننا وصلنا بالفعل إلى مرحلة انتقل فيها الذكاء الاصطناعي من كونه مجرد فكرة نظرية إلى دعم عمليات حقيقية تنفذ اليوم»، مضيفاً أن «التحول الجوهري يكمن في أن الذكاء الاصطناعي يمكن الجيش الأميركي من تطوير أنظمة استهداف بسرعة فائقة، لا بسرعة البشر».
وأشار إلى أن من سلبيات الذكاء الاصطناعي أنه «قد يخطئ... فنحن بحاجة إلى تدخل بشري لمراجعة مخرجات الذكاء الاصطناعي التوليدي عندما تكون المخاطر على المحك».
وكانت «أنثروبيك» أول شركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي تتعامل مع البيانات السرية، في الوقت الذي يسعى فيه «البنتاغون» إلى توظيف هذه التقنية لتحديث أساليبه في إدارة الحروب.
وصرح أمودي الأسبوع الماضي بأن نظام «كلود» «منتشر على نطاق واسع» في وزارة الدفاع ووكالات أمنية أخرى، ويُستخدم لتحليل المعلومات الاستخبارية وتخطيط العمليات.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






