اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 4 مارس 2026 11:05 صباحاً كيف يفوز ولفرهامبتون على العمالقة وهو يصارع البقاء؟
بدأت ملامح قصة بقاء غير متوقعة تلوح في الأفق لفريق ولفرهامبتون واندرارز، بعدما نجح في تحقيق نتائج لافتة على أرضه أمام كبار الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في وقت لا يزال فيه الفريق يقاتل لتفادي الهبوط إلى الدرجة الأدنى.
فخلال مبارياته الأخيرة على ملعبه، تمكن ولفرهامبتون من تحقيق انتصارين بارزين على ليفربول وأستون فيلا، إضافةً إلى تعادل ثمين أمام آرسنال، وهي نتائج دفعت جماهير الفريق إلى التساؤل عن الكيفية التي جعلت فريقاً قادراً على مقارعة الكبار يبقى رغم ذلك في صراع البقاء حتى الجولات الأخيرة من الموسم.
وقبل هذه الصحوة الأخيرة، كان الفريق مهدَّداً من الناحية الإحصائية بأن يسجل أحد أسوأ المواسم في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ كان يسير نحو جمع أقل من 11 نقطة فقط، وهو الرقم القياسي السلبي الذي سجله ديربي كاونتي في موسم 2008 - 2007.
غير أن فوز ولفرهامبتون الدرامي بنتيجة 2 - 1 على ليفربول في اللحظات الأخيرة مساء الثلاثاء، قلب الأجواء تماماً في ملعب مولينو، حيث انفجرت المدرجات بفرحة عارمة أعادت الأمل بإمكانية تحقيق واحدة من أكثر قصص النجاة إثارة في تاريخ المسابقة.
ومع تبقي ثماني مباريات على نهاية الموسم، لا يزال الفريق متأخراً بفارق 11 نقطة عن نوتنغهام فورست صاحب المركز السابع عشر، وهو آخر المراكز الآمنة، لكنّ أداء ولفرهامبتون في الأسابيع الأخيرة يوحي بأن الفريق لم يرفع الراية البيضاء بعد.
وسجل الفريق رقماً لافتاً بعدما أصبح أول متذيل للترتيب يهزم فريقين من الخمسة الأوائل في موسم واحد منذ وست بروميتش ألبيون في موسم 2018 - 2017، بل إنه حقق ذلك في مباراتين متتاليتين، وهو إنجاز نادر لفريق يقبع في قاع الجدول.
كما أن نتائج الفريق في آخر ست مباريات تضعه -من حيث النقاط المحققة خلال تلك الفترة- ضمن فرق منتصف الترتيب، مما يعكس تحسناً واضحاً في الأداء. ومع مواجهات قادمة أمام بيرنلي ووست هام يونايتد وتوتنهام هوتسبير، وهي فرق تعاني أيضاً في جدول الترتيب، تبدو الفرصة قائمة لتحقيق مفاجأة كبيرة في سباق البقاء.
وقال رودريغو غوميز، صاحب الهدف الأول في شباك ليفربول، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية: «نعلم أننا في موقف صعب للغاية. المهمة ليست سهلة، لكن علينا أن نستمر في الإيمان. يجب أن نركز على كل مباراة على حدة دون التفكير كثيراً بالحسابات. مباراة بعد أخرى، ثم سنرى إلى أين سنصل».
ومن الناحية الحسابية، يحتاج ولفرهامبتون إلى مضاعفة رصيده الحالي البالغ 16 نقطة تقريباً إذا أراد الاحتفاظ بفرصة واقعية في البقاء، وهو أمر يعتمد أيضاً على تعثر الفرق التي تسبقه في جدول الترتيب.
لكنّ تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز شهد أكثر من قصة هروب درامية من الهبوط، وهو ما يمنح جماهير ولفرهامبتون سبباً إضافياً للتشبث بالأمل.
ففي موسم 2012 - 2011، كان ويغان أثلتيك يقبع في المركز قبل الأخير بعد 29 مباراة، متأخراً بخمس نقاط عن منطقة الأمان، لكنه نجح في حصد 21 نقطة من آخر تسع مباريات ليضمن البقاء. أما فولهام في موسم 2008 - 2007، فقد فاز بمباراتين فقط من أول 20 مباراة في الدوري، وكان متأخراً بست نقاط عن منطقة الأمان قبل خمس جولات من النهاية، قبل أن يحقق أربعة انتصارات في آخر خمس مباريات وينجو من الهبوط بفارق الأهداف.
وقبل ذلك بعامين، كان بورتسموث، بقيادة المدرب هاري ريدناب، متأخراً بثماني نقاط عن منطقة الأمان قبل ثماني مباريات من نهاية الموسم، لكنه جمع 14 نقطة في المراحل الأخيرة ليُنهي الدوري في المركز السابع عشر ويضمن البقاء.
كما أن الإنجاز التاريخي الذي حققه ليستر سيتي بالتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2016 - 2015 استند في جذوره إلى قصة هروب مذهلة من الهبوط في الموسم السابق، حين كان الفريق متذيلاً الترتيب بعد 30 مباراة وظل في المركز الأخير لمدة 140 يوماً، قبل أن يفوز بست مباريات من آخر ثماني مباريات ويضمن البقاء بشكل مريح.
ولكي يكرر ولفرهامبتون واحدة من هذه القصص الملهمة، سيحتاج إلى سلسلة نتائج مشابهة في الأسابيع المقبلة. ومع ذلك، قد يساعده جدول مبارياته المتبقي نسبياً، إذ سيواجه فريقين فقط من النصف الأعلى للجدول هما برنتفورد وفولهام، بينما يخوض بقية مواجهاته أمام فرق قريبة منه في الترتيب.
وفي ظل الزخم المعنوي الذي صنعته الانتصارات الأخيرة، يبدو أن ولفرهامبتون لا يزال يملك فرصة أخيرة للتمسك بالأمل وخوض معركة بقاء قد تتحول إلى واحدة من أكثر القصص إثارةً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







