أخبار عاجلة
كيف تبقى شبعان في رمضان؟ -
الخبز ليس العدو... لكن كيف تختار ما يناسب صحتك؟ -
سلوت: صلاح ضحية «معاييره الخاصة» -

مرافعة ترمب للحرب ضد إيران تحت المجهر

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 27 فبراير 2026 08:15 صباحاً في سياق عرض الرئيس دونالد ترمب ومساعديه، هذا الأسبوع، مبررات شنِّ حملة عسكرية أميركية جديدة ضد إيران، أكدوا أن طهران أعادت تشغيل برنامجها النووي، وأنَّها تمتلك ما يكفي من المواد النووية لبناء قنبلة خلال أيام، وأنَّها تطوِّر صواريخ بعيدة المدى ستصبح قريباً قادرةً على ضرب الولايات المتحدة. غير أنَّ هذه الادعاءات الثلاثة إما خاطئة أو غير مثبتة.

ويقدِّم مسؤولون أميركيون وأوروبيون، ومنظمات دولية معنية بمراقبة الأسلحة، وتقارير صادرة عن أجهزة الاستخبارات الأميركية، صورةً مختلفةً تماماً عن مستوى التهديد الإيراني مقارنة بما عرضه البيت الأبيض في الأيام الأخيرة.

فقد اتخذت إيران خطوات لإعادة بناء أو إزالة آثار الأضرار في منشآت نووية استهدفتها ضربات إسرائيلية وأميركية في يونيو (حزيران)، واستأنفت العمل في بعض المواقع المعروفة منذ زمن للأجهزة الاستخباراتية الأميركية. لكن مسؤولين قالوا إنه لا توجد أدلة على أن إيران تبذل جهوداً نشطة لاستئناف تخصيب اليورانيوم أو لتطوير آلية تفجير قنبلة.

كما أنَّ مخزونات اليورانيوم التي سبق لإيران تخصيبها لا تزال مدفونةً منذ ضربات العام الماضي، ما يجعل من شبه المستحيل أن تصنع إيران قنبلة «خلال أيام».

وتمتلك إيران ترسانةً كبيرةً من الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى، القادرة على ضرب إسرائيل وقواعد أميركية في الشرق الأوسط، إلا أنَّ أجهزة الاستخبارات الأميركية تعتقد أن إيران قد تكون على بُعد سنوات من امتلاك صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

ومنذ أسابيع، ينقل «البنتاغون» سفناً وطائرات ووحدات دفاع جوي إلى الشرق الأوسط، في إطار أكبر حشد عسكري أميركي في المنطقة منذ أكثر من عقدين. وأثار هذا التصعيد، إلى جانب تهديدات ترمب، انتقادات بأنَّ البيت الأبيض لم يقدم مرافعة علنية واضحة لتبرير نزاع عسكري أميركي ثانٍ في إيران خلال أقل من عام.

وبدأ كبار مسؤولي إدارة ترمب في عرض حججهم، إلا أنَّ عناصر أساسية منها لا تصمد أمام التدقيق، بل إنَّ بعض التصريحات العلنية تضمَّنت تناقضات.

الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة إلى اليسار وقادة عسكريون آخرون يحضرون خطاب الرئيس دونالد ترمب عن «حالة الاتحاد» في مبنى الكابيتول بواشنطن يوم الثلاثاء الماضي (نيويورك تايمز)

وحملت تصريحات ترمب في خطاب «حالة الاتحاد» هذا الأسبوع، بشأن خطورة التهديد الذي تمثله القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، أصداء عام 2003، حين استخدم الرئيس جورج دبليو بوش الخطاب ذاته لتبرير الحرب في العراق، مؤكداً أن بغداد سعت للحصول على يورانيوم من أفريقيا لدعم برنامج نووي ناشئ، وهو ادعاء ثبت لاحقاً عدم صحته.

وقال النائب جيم هايمز، أكبر الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، الثلاثاء بعد اجتماع مغلق مع وزير الخارجية ماركو روبيو: «أنا قلق للغاية. الحروب في الشرق الأوسط لا تسير على ما يرام للرؤساء ولا للبلاد، ولم نسمع سبباً وجيهاً يبرر شنَّ حرب أخرى في هذا التوقيت».

الصواريخ الباليستية

يُعتقد أن إيران تمتلك نحو ألفَي صاروخ باليستي قصير ومتوسط المدى. ويقول خبراء إن طهران أعادت إلى حد كبير ملء هذه الترسانة بعد إطلاق مئات الصواريخ على إسرائيل، وأكثر من 10 صواريخ على قاعدة أميركية في قطر، في يونيو. وقد زادت إيران تدريجياً مدى صواريخها، وبات أقواها قادراً على ضرب وسط وشرق أوروبا.

لكن ترمب قال في خطاب «حالة الاتحاد»: «إن إيران تعمل على بناء صواريخ ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة الأميركية». وفي اليوم التالي، كرَّر روبيو حديث الرئيس عن سعي إيران إلى تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات، لكنه استخدم صياغةً مختلفةً بشأن التوقيت؛ فبينما قال ترمب «قريباً»، قال روبيو «يوماً ما». وأضاف للصحافيين: «لقد رأيتم أنهم يزيدون مدى الصواريخ التي يمتلكونها الآن، ومن الواضح أنهم يسيرون في مسار قد يُمكِّنهم يوماً ما من تطوير أسلحة تصل إلى الأراضي الأميركية».

وقال 3 مسؤولين أميركيين، مطلعين على معلومات استخباراتية حالية بشأن برامج الصواريخ الإيرانية، إن ترمب بالغ في تصوير مدى إلحاح التهديد. وأشار أحدهم إلى قلق بعض محللي الاستخبارات من تضخيم التهديدات أو تقديم المعلومات بصورة انتقائية أو مشوَّهة عند رفعها إلى المستويات العليا.

إيرانية تمر أمام صاروخ محلي الصنع من طراز «خيبر شكن» ولافتات عليها صور للمرشد الإيراني علي خامنئي (وسط) وقادة القوات المسلحة الراحلين الذين قُتلوا إثر غارة إسرائيلية بشهر يونيو بميدان بهارستان في طهران (نيويورك تايمز)

وخلص تقرير لوكالة استخبارات الدفاع، العام الماضي، إلى أنَّ إيران لا تمتلك صواريخ باليستية قادرة على ضرب الولايات المتحدة، وأنه قد يستغرق الأمر ما يصل إلى عقد لتطوير ما يصل إلى 60 صاروخاً عابراً للقارات، حتى مع بذل جهود مكثفة لتطوير هذه التكنولوجيا. وعندما سُئل روبيو عن التقرير، رفض التعليق.

القلق بشأن الصواريخ الإيرانية ليس جديداً. ففي عام 2010، كشف تقييم سري نشره موقع «ويكيليكس» عن أن الحكومة الأميركية كانت تراقب سراً مساعدات تكنولوجية في مجال الصواريخ قدَّمتها كوريا الشمالية لإيران.

وكانت الصواريخ المعنية متوسطة المدى، قادرة على قطع أكثر من 2000 ميل، بما يكفي لضرب أجزاء من أوروبا. وحصلت إيران على 19 صاروخاً من كوريا الشمالية، وفق برقية دبلوماسية مؤرخة في 24 فبراير (شباط) 2010. وحذَّر مسؤولون أميركيون آنذاك من أن أنظمة الدفع المتقدمة قد تسرّع تطوير إيران صواريخ عابرة للقارات.

لكن بعد 16 عاماً، لا توجد أدلة على أن إيران جعلت برنامجها للصواريخ بعيدة المدى أولويةً قصوى، إذ ركزت بدرجة أكبر على تعزيز ترسانتها من الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، بوصفها رادعاً أكثر فاعلية ضد أي جهود إسرائيلية أو أميركية لإسقاط النظام في طهران.

وقد فوّض المرشد الإيراني علي خامنئي مسؤولين للتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، لكنه يصر على أن برنامج الصواريخ غير قابل للتفاوض.

البرنامج النووي الإيراني

قال ستيف ويتكوف، كبير مفاوضي البيت الأبيض في المحادثات مع الإيرانيين، لقناة «فوكس نيوز» إن إيران «ربما يفصلها أسبوع عن امتلاك مواد لصنع قنبلة على نطاق صناعي».

لكن مسؤولين أميركيين ومفتشين دوليين قالوا إن ذلك غير صحيح، نظراً لأن الضربات الأميركية والإسرائيلية في يونيو ألحقت أضراراً جسيمة بالمواقع النووية الثلاثة الرئيسية في نطنز وفوردو وأصفهان.

وجعلت تلك الهجمات من الصعب على إيران الوصول سريعاً إلى الوقود القريب من درجة صنع القنبلة. وحتى لو تم استخراجه، فإن تحويله إلى رأس حربي سيستغرق أشهراً عدة، وربما أكثر من عام.

ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن معظم ما يقرب من 1000 رطل من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة مدفون في أصفهان، ولا توجد أدلة تُذكر على أن الإيرانيين يستخرجون الحاويات المدفونة عميقاً.

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول بواشنطن يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)

ومن دون هذا المخزون، الذي يتطلب تخصيباً إضافياً إلى 90 في المائة قبل تصنيعه في سلاح، يصبح إنتاج قنبلة أمراً شبه مستحيل.

حتى بعض حلفاء ترمب في الكونغرس شكَّكوا في تقدير ويتكوف. وقال السيناتور ماركواين مولين، عضو لجنة القوات المسلحة، على شبكة «سي إن إن»: «لا يمكنني التحدُّث نيابةً عن ستيف. لم أطلع على تلك التقارير. لا أقول إنه مخطئ أو محق، لكنني لم أرَ تلك المعلومات».

وأقرَّ روبيو، الأربعاء، بعدم وجود أدلة على أن الإيرانيين يخصبون الوقود النووي حالياً.

وفي خطاب «حالة الاتحاد»، كرَّر ترمب قوله إن الضربات الأميركية في يونيو «قضت بالكامل» على البرنامج النووي الإيراني، لكنه أكد أن إيران أعادت تشغيله، قائلاً: «إنهم يريدون البدء من جديد، وهم في هذه اللحظة يسعون مرة أخرى إلى تحقيق طموحاتهم».

غيَّر أن مسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية قالوا إن إيران لم تبنِ مواقع نووية جديدة منذ يونيو، رغم رصد نشاط في موقعين غير مكتملين لم يتعرَّضا للضرب. أحدهما قرب نطنز، والآخر قرب أصفهان، حيث يُدفن معظم مخزون اليورانيوم القريب من درجة صنع القنبلة.

كما تشير تقارير استخباراتية إلى أنَّ مهندسين إيرانيين يدرسون الحفر على أعماق أكبر لبناء منشآت جديدة قد تكون خارج نطاق «القنبلة الخارقة للتحصينات» التي استخدمها «البنتاغون» ضد موقع فوردو، الذي لا يزال غير قابل للتشغيل، وفق مسؤولين أميركيين.

* خدمة «نيويورك تايمز»

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق لبنان: المجلس الدستوري يعيد قانون استقلالية القضاء إلى نقطة الصفر
التالى متابعة: الأمير أندرو على ما يبدو جاثيا فوق امرأة بأحدث كشف لصور بملفات إبستين

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.