اخبار العرب -كندا 24: الخميس 26 فبراير 2026 09:51 صباحاً في تطور لافت، مع بدء العد التنازلي للمهلة التي حددتها الولايات المتحدة الأميركية للقوى السياسية العراقية، بخصوص ملف تشكيل الحكومة العراقية، دخلت الفصائل المسلحة على خط المرشحين للمنصب. وفي وقت من المقرر أن يعقد «الإطار التنسيقي» الشيعي اجتماعاً وُصِفَ بالحاسم ليلة الخميس، لغرض تحديد موقفه النهائي مما إذا كان سيمضي في ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، رغم «الفيتو» الأميركي، أم يكلف مرشحاً آخر للمنصب.
وتتضمن إحدى النقاط في رسالة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، التي حملها مبعوثه توم براك، الذي زار العراق مؤخراً، عدم مشاركة القوى المسلحة في الحكومة المقبلة، رغم مشاركة بعض أجنحة تلك الفصائل في الانتخابات البرلمانية، التي أجريت أواخر العام الماضي وحصلت فيها على نحو 80 مقعداً، ما يؤهلها للحصول على عدة وزارات ومواقع تنفيذية أخرى.
الفصائل المسلحة، وعبر ما تسمى «تنسيقية المقاومة العراقية»، أصدرت الأربعاء بياناً نددت فيه بما أسمته التدخل الأميركي في الشأن السياسي للعراق. وقالت إنّ «طبيعة العلاقات بين العراق والولايات المتحدة لا تقوم على مبدأ الندية بين الدول ذات السيادة، إذ لا تزال واشنطن تتدخل في الشأن الداخلي العراقي، بل وتحدد الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسنّم المناصب الحكومية أو يُستبعَد غيرها، وفقاً لمعيار الإرادة الأميركية، في إطار نهجٍ دأبت على اتّباعه ضمن سياق سياساتها الاستكبارية».
أضافت «التنسيقية» في بيانها: «من المؤكد أن الاحتلال لا يزال مستمراً في انتهاك الأجواء العراقية، سواء عبر طيرانه المسيّر أو الحربي، الأمر الذي يشكّل تهديداً أمنياً جسيماً يمسّ استقرار البلاد وسلامة أراضيها، واعتداءً صريحاً على مقتضيات السيادة وكرامة الدولة... إننا في المقاومة العراقية نؤكّد أن الولايات المتحدة لم تفِ بكامل عهودها، ولم نلمس منها أي إجراء حقيقي بتنفيذ ما تبقّى من الاتفاق المبرم مع الحكومة العراقية، القاضي بإخراج جميع القوات الأجنبية من أرض العراق وسمائه».
وتابعت مهددة بما أسمته «تحمّل مسؤولياتنا الشرعية والأخلاقية في اتخاذ المواقف التي تليق بكرامة شعبنا وحقّه المشروع في إنهاء الاحتلال، إذا ما أصرّت أميركا على إبقاء وجودها وفرض إرادتها على البلاد».
وفي وقت لم تتمكن القوى الشيعية ممثلة في «الإطار التنسيقي» من حسم أمر مرشحها لمنصب رئاسة الوزراء، فإنها ورغم ترشيحها بالأغلبية رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، للمنصب فإن بعض أطرافها بدأت تتراجع بعد «الفيتو» الأميركي على المالكي، فضلاً عن المهلة الأميركية التي تنتهي الجمعة، والتي تتضمن في حال المضي في تكليف المالكي فرض عقوبات قاسية على العراق، على البنك المركزي العراقي وشركة «سومو» لتسويق النفط العراقي، وهو ما يعني العودة إلى زمن الحصار الذي فرض على العراق خلال تسعينات القرن الماضي بعد غزو النظام العراقي السابق للكويت.
في هذا السياق، من المقرر أن يعقد قادة «الإطار التنسيقي» اجتماعاً حاسماً ليلة الخميس، تشير التسريبات غير الرسمية من أجواء قوى الإطار إلى أن أهم ما سوف يتمخض عنه هو سحب ترشيح المالكي للمنصب، من دون تحديد البديل الذي ينبغي ترشيحه للمنصب. ففي الوقت الذي ترى بعض أطراف «الإطار التنسيقي» أن البديل هو رئيس الوزراء الحالي، محمد شياع السوداني، بوصفه الفائز الأول في الانتخابات، ولكونه هو من تنازل للمالكي، فضلاً عن مقبوليته لدى الجانب الأميركي, فإن أطرافاً أخرى تميل إلى معاقبة السوداني لأن تنازله للمالكي كان مفاجئاً، ولم يأخذ رأي قادة الإطار، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة داخل البيت الشيعي، كما أن قسماً من قوى الإطار، لا سيما قوى السلاح، تخشى إذا شكَّل السوداني حكومة لولاية ثانية، أن يعمل على تقويض سلطاتها كونه الأقرب إلى أميركا من أي مرشح آخر للمنصب.
خرق دستوريإلى ذلك، وفي وقت لم يتمكن الكرد من حسم مرشحهم لمنصب رئيس الجمهورية، فقد عد «ائتلاف الإعمار والتنمية» الذي يتزعمه السوداني، يوم الخميس، أن استمرار تأخر انتخاب رئيس الجمهورية لما يقارب شهرين، بعد انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه، يمثل «خرقاً واضحاً للتوقيتات الدستورية التي نصّ عليها الدستور العراقي».
وقالت كتلة «الإعمار والتنمية» البرلمانية في بيان: «مضى قرابة شهرين على انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه، وفي ظل استمرار تأخر انتخاب رئيس الجمهورية، وهو ما شكّل خرقاً واضحاً للتوقيتات الدستورية التي نصّ عليها الدستور العراقي». ودعت رئاسة مجلس النواب إلى «الإسراع بعقد جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية خلال الأسبوع المقبل، إنهاءً لمشهد تجاوز التوقيتات الدستورية وتعطيل حسم الاستحقاقات الأساسية، وتحملاً لمسؤوليتها الوطنية في إنهاء حالة التعطيل التي انعكست سلباً على أداء مؤسسات الدولة».
كما دعت الكتلة «القوى الكوردية إلى حسم مرشحها لرئاسة الجمهورية قبل موعد انعقاد الجلسة، بما يتيح المضي قدماً في استكمال بقية الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وفقاً لنتائج الانتخابات، وقادرة على تقديم الخدمات للمواطنين، وحماية مصالح البلاد، وترسيخ الاستقرار السياسي والمؤسسي».
وأكدت أن «استمرار بقاء حكومة مقيدة الصلاحيات يشكل ضرراً مباشراً على أبناء شعبنا وعلى عمل الدولة ومؤسساتها»، مشيرة إلى أنه «في حال استمرار هذا التعطيل، فإن كتلة الإعمار والتنمية ستلجأ إلى استخدام جميع الوسائل والإجراءات الدستورية المتاحة، بما يكفل إنهاء حالة الجمود والحفاظ على المسار الدستوري الصحيح».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






