اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 23 فبراير 2026 09:39 صباحاً أعلنت تشاد إغلاق حدودها مع السودان، بما في ذلك معبر أدري الشهير الذي تمر به معظم المساعدات الإنسانية، وتوعدت بالرد على أي اعتداء على أراضيها، وذلك على خلفية تزايد حدة المواجهات حول مدينة الطينة التي تسيطر عليها «القوة المشتركة» الموالية للجيش السوداني في إقليم دارفور. وجاء إغلاق الحدود في ظل معارك عنيفة بين «قوات الدعم السريع» و«القوة المشتركة»، للسيطرة على هذه المنطقة الحدودية التي تُعدّ آخر الجيوب الموالية للجيش السوداني في غرب البلاد.
وأعلنت وزارة الإعلام التشادية، في بيان حكومي، إغلاق الحدود مع السودان، وتقييد حركة الأشخاص والبضائع عبر الحدود، ابتداء من اليوم (الاثنين) وحتى إشعار آخر. وقال وزير الإعلام التشادي، قاسم شريف محمد، في البيان، إن بلاده أغلقت الحدود بسبب «التوغلات المتكررة، والانتهاكات التي ارتكبتها قوات متنازعة في السودان داخل الأراضي التشادية»، ولمنع خطر امتداد النزاع إلى تشاد نفسها.
وتوعدت حكومة إنجامينا بالرد على أي اعتداء على أراضيها. وجاء في البيان: «وفقاً للقانون الدولي، تحتفظ حكومة جمهورية تشاد بحقها في الرد على أي اعتداء أو انتهاك لحرمة أراضيها وحدودها». ودعت سكان المناطق الحدودية إلى التحلي بالهدوء واليقظة.
ومنذ عدة أيام، تتبادل «قوات الدعم السريع» و«القوة المشتركة»، وهي حركة مسلحة موالية للجيش في دارفور، مزاعم السيطرة على الطينة الحدودية مع دولة تشاد. ومع سيطرتها على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، صارت «قوات الدعم السريع» تسيطر على كامل إقليم دارفور باستثناء الطيبة على حدود تشاد.
وتقسم الحدود بين البلدين الطينة إلى قسمين؛ هما «الطينة التشادية» و«الطينة السودانية»، ولا يفصل بينهما سوى مجرى مائي، يرسم حدود الدولتين. وتعيش على جانبي الحدود مجموعات إثنية متداخلة، خصوصاً إثنية الزغاوة الممتدة بين البلدين، ويتحدر منها الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي.
وأول من أمس، قالت «قوات الدعم السريع»، إنها سيطرت على الطينة، وطردت «القوة المشتركة» إلى داخل الحدود التشادية، بعد معارك عنيفة.
وسرعان ما ردت «القوة المشتركة» ببيان قالت فيه إنها استردت المدينة، وألحقت هزيمة كبيرة بـ«قوات الدعم السريع» في الأرواح والمعدات، بما في ذلك أسر 20 عربة قتالية، وتدمير 17 بكامل عتادها، بحسب بيان صادر عن الناطق الرسمي باسم «القوة المشتركة»، حصلت عليه «الشرق الأوسط».
وأمس، نقلت تقارير صحافية أن «قوات الدعم السريع» هاجمت معسكراً للجيش التشادي في الشق التشادي من البلدة، أسفر عن وقوع قتلى وتدمير مركبات، وهي حادثة لم يُشِر إليها صراحة بيان وزارة الإعلام التشادية.
ويقول شهود إن ضباطاً وجنوداً وضباطاً متقاعدين في الجيش التشادي يقاتلون مع «إثنياتهم» المنتشرة على حدود البلدين في طرفي النزاع. وذكرت تقارير صحافية أن أفراداً من «الدعم السريع» لاحقوا القوات المنسحبة من الطينة إلى تشاد، فاصطدموا بجنود من الجيش التشادي.
من جهتها، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول تشادي قوله إن اشتباكات وقعت يوم السبت، بين «قوات الدعم السريع» ومقاتلين موالين للحكومة السودانية في الطينة الحدودية، أدت إلى مقتل 5 جنود و3 مدنيين وإصابة 12 شخصاً. وأكد أحد عناصر حرس الحدود بالمدينة مقتل الجنود الخمسة، وقال إنه يجب اتخاذ تدابير أمنية إضافية لحماية المدنيين داخل الأراضي التشادية.
وقال المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لأنهما غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام، إن مزيداً من القوات التشادية يجري نشرها في المنطقة. وقالت سلطات محلية ومصدر أمني إن هجوماً بطائرات مسيّرة العام الماضي، أسفر عن مقتل جنديين تشاديين، غير أن هوية الجهة المسؤولة عن الهجوم غير معروفة. وقال أحمد يعقوب من «مركز دراسات التنمية ومنع التطرف»، لوكالة «رويترز»: «هناك شيء واحد مؤكد، وهو سواء أعجبنا ذلك أم لا، يبدو أن تشاد أصبحت الآن طرفاً في الصراع».
وفي وقت سابق، وجّه وزير دفاع تشادي سابق اتهامات لـ«قوات الدعم السريع»، بأنها تستعين بـ«مرتزقة» تشاديين للقتال إلى جانبها، وهي اتهامات نفتها بسرعة «قوات الدعم السريع»، قائلة إنها ليست بحاجة لجنود «مرتزقة».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




