اخبار العرب -كندا 24: الأحد 22 فبراير 2026 11:51 صباحاً فرض الاتحاد نفسه في كلاسيكو الكرة السعودية وخرج من ملعب «المملكة أرينا» بتعادل حمل في مضمونه أكثر مما عكسته النتيجة الرقمية، بعدما قدّم مباراة كشفت عن تحول معنوي وفني مهم في شخصية الفريق، حتى وإن لم تغيّر كثيراً في حسابات جدول الترتيب أو موقعه بين فرق المقدمة.
المواجهة أمام الهلال جاءت في توقيت حساس للاتحاد، الذي ابتعد حسابياً عن دائرة المنافسة، لكنه دخل اللقاء بشعار استعادة الثقة وإثبات القدرة على مقارعة المتصدر. ومع أن التعادل لم يقلّص الفجوة النقطية أو يدفع بالفريق إلى مراكز جديدة، فإن سياق المباراة منح النتيجة قيمة مضاعفة، خصوصاً في ظل الظروف المعقدة التي فرضت نفسها منذ بدايتها.
المنعطف الأبرز تمثل في الطرد المبكر للمدافع حسن كادش، وهي لحظة كان يمكن أن تُربك حسابات الفريق وتفتح الباب أمام سيناريو صعب، غير أن الاتحاد تعامل مع الموقف بقدر لافت من الهدوء والانضباط. امتص اللاعبون صدمة الهدف الأول، وأعادوا تنظيم خطوطهم دون اندفاع، قبل أن ينجحوا في العودة خلال الشوط الثاني بهدف أعاد التوازن للمباراة، وأكد أن الفريق قادر على إدارة أصعب اللحظات تحت الضغط.
المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو اختار التعامل مع الطرد بعقلانية، فلم يندفع نحو تغييرات متتالية، بل اكتفى بتعديل تكتيكي أعاد التوازن المفقود. أعاد ماريو ميتاي إلى مركز الظهير الأيسر بعد أن بدأ اللقاء في موقع متقدم، في خطوة صححت خللاً ظهر مع اعتماد أسلوب الثلاثة مدافعين في الدقائق الأولى بوجود دانيلو بيريرا وأحمد شراحيلي وحسن كادش. تلك الطريقة لم تمنح الفريق الصلابة الكافية، خصوصاً مع الهدف المبكر وحالة النقص العددي، لكن التعديل أعاد للاتحاد تماسُكه وأغلق المساحات التي حاول الهلال استغلالها.
ولم يكن هذا السيناريو جديداً على الاتحاد في عهد كونسيساو. فقد سبق للفريق أن لعب مباريات عدة بنقص عددي، ونجح في تجاوزها دون خسارة، سواء في منافسات قارية أو محلية. هذا السجل يعكس قدرة واضحة على التكيف، ويشير إلى عمل ذهني وفني جعل الفريق أكثر صلابة في مواجهة الظروف الطارئة، بدلاً من الانهيار تحت ضغطها.
المدرب البرتغالي لخّص المشهد بعد المباراة بقوله إن الفريق نجح في تقليص الفارق مع الهلال بروح المجموعة، في إشارة إلى أن الرهان لم يكن على الأفراد بقدر ما كان على الانضباط الجماعي والتكافل داخل الملعب.
عاد الاتحاد إلى جدة وهو يحمل مكسباً معنوياً لا يقل أهمية عن أي انتصار تقليدي. فبعد مرحلة شهدت تغييرات في قائمة الفريق وخروج عدد من الأسماء، كان بحاجة إلى مباراة تعيد ترميم الثقة وتؤكد قوة الترابط بين عناصره. الكلاسيكو قدّم هذا الدليل، ليس فقط من خلال النتيجة، بل عبر الروح التي ظهرت على اللاعبين، والهدوء الذي تعاملوا به مع أصعب تفاصيل اللقاء، والسعادة التي بدت واضحة على مدربهم مع صافرة النهاية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





