أخبار عاجلة
تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026 -
تودور: لا وقت للأعذار من أجل تصحيح مسار توتنهام -

جيسي جاكسون حفر اسمه في وجدان الأميركيين ورحل

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 17 فبراير 2026 11:27 صباحاً طوال زهاء 60 عاماً من النضال في حركة الحقوق المدنية الأميركية، ظل القس جيسي جاكسون، الذي توفي ليل الاثنين عن 84 عاماً، أحد أبرز الأعلام الأميركيين في النضال السلمي ضد السياسات العنصرية في الولايات المتحدة وعبر العالم.

حفر اسمه في وجدان الأميركيين بصفته ناشطاً حقوقياً وزعيماً سياسياً ديمقراطياً، اضطلع بأدوار بارزة منذ اغتيال مارتن لوثر كينغ في عام 1968 وحتى انتخاب باراك أوباما رئيساً في عام 2008. وكثيراً ما دافع داخل الولايات المتحدة عن مصالح الفئات العمالية والأقل حظاً، وخاصة الأقليات.

زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ والقس جيسي جاكسون في شيكاغو (أ.ب)

وقام بأدوار عدة عبر العالم، بما في ذلك لإطلاق سجناء أميركيين في سوريا والعراق وصربيا، والتفاوض لإطلاق رهائن في لبنان، وأسهم في النضال ضد نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، كما عمل على فتح أبواب الحوار مع كوبا.

زار، في عام 1984، سوريا، وأدت وساطته إلى إطلاق الملّاح الجوي الأميركي روبرت غودمان، وزار كوبا في عام 1984 أيضاً، وتمكّن من إطلاق 22 أميركياً، و26 كوبياً كانوا محتجَزين في سجونها. وفي عام 1990، ساعد في إطلاق بعض الأميركيين المحتجَزين لدى السلطات العراقية. وفي عام 1999، نجح في إطلاق ثلاثة جنود أميركيين أُسروا خلال حرب يوغوسلافيا.

يأتي رحيله ‌في وقتٍ تستهدف فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب مؤسسات ورموزاً أميركية، من المتاحف والنصب التذكارية، إلى الحدائق الوطنية، لمحوِ ما يسميها الرئيس الآيديولوجية «المعادية لأميركا». وشمل هذا تفكيك معارض لمرحلة العبودية وترميم تماثيل لحقبة الكونفدرالية، وغير ذلك من الخطوات التي يقول المدافعون عن الحقوق المدنية إنها يمكن أن تبدد مجهوداً ‌بُذل على مدار ‌عقود لدعم التقدم الاجتماعي.

الرئيس الجنوب أفريقي الأسبق نيلسون مانديلا وجيسي جاكسون عقب اجتماعهما في مؤسسة مانديلا بجوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 26 أكتوبر 2005 (أ.ف.ب)

وفي أحد أشهر خطاباته، التي ألقاها في المؤتمر الوطني الديمقراطي في أتلانتا عام 1988، حضَّ القس جاكسون كلاً من السود والبيض، وكذلك الليبراليون والمحافظون، على البحث عن أرضية مشتركة في الحياة السياسية الأميركية. وقال: «لن يتحقق التقدم من خلال الليبرالية المطلقة أو المحافظة الجامدة، بل من خلال الكتلة الحرجة للبقاء المشترك»، مضيفاً أن «الطيران يحتاج إلى جناحين».

ومع أنه كان شخصية محبَّبة لدى الليبراليين، لم يعجب به المحافظون، الذين عدُّوه شخصاً يسعى إلى الشهرة. ويُبالغ في وصف علاقته بالدكتور مارتن لوثر كينغ جونيور.

محاولتان رئاسيتان

وسعى جاكسون إلى نيل ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 1984، ليصير أول رجل أسود يخوض حملة انتخابية على مستوى الولايات المتحدة لنيل تأييد أحد الحزبين الرئيسيين. ورغم فشل محاولته الأولى، عاد إلى الساحة السياسية في عام 1988، وحقق فوزاً كبيراً في ميشيغان، لكنه أخفق للمرة الثانية.

الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون يجلس إلى جانب جيسي جاكسون (أ.ف.ب)

وكان ابن مدينة غرينفيلد بنورث كارولينا قد وُلد في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 1941، ونشأ في الجنوب الأميركي الذي كان يخضع لنظام الفصل العنصري، والتحق بمدرسة ثانوية مخصصة للسود في غرينفيل. وفي عام 1959، التحق بجامعة إيلينوي بمنحة دراسية لكرة القدم، لكنه انتقل لاحقاً إلى جامعة نورث كارولينا الزراعية والتقنية، وهي تاريخية للسود.

وفي عام 1960، نظّم جاكسون وسبعة أشخاص سود آخرون اعتصاماً في المكتبة العامة. وقبضت الشرطة على المجموعة، التي عُرفت لاحقاً باسم «مجموعة الثمانية في غرينفيل»، ليواجهوا تهمة الإخلال بالنظام العام. وشارك جاكسون في المَسيرات الشهيرة بولاية ألاباما. واختاره الدكتور مارتن لوثر كينغ لاحقاً قائداً لجهود مؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية في شيكاغو.

الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وجيسي جاكسون خلال لقائهما في مدينة دوربان بجنوب أفريقيا 31 أغسطس 2001 (أ.ب)

بعد تخرُّجه في الجامعة عام 1964، درس جاكسون في معهد شيكاغو اللاهوتي، لكنه ترك الدراسة ليتفرغ للعمل مع مارتن لوثر كينغ. وصمد جاكسون في وجه كثير من موجات إثارة الجدل وظل ‌الشخصية الأبرز في مجال الحقوق المدنية بأميركا لعقود.

وهو كان في فندق لورين بممفيس في 4 أبريل (نيسان) 1968، عندما اغتيل كينغ. وقال حينها إنه كان آخِر مَن تحدَّث إلى مارتن لوثر كينغ، وأنه احتضنه وهو يحتضر، لكن مساعدين آخرين لمارتن لوثر كينغ في الفندق نفوا هذه الادعاءات.

كان جاكسون يؤمن بأن الولايات المتحدة مُلزَمة أخلاقياً بالمساهمة في تحسين أوضاع ذوي الدخل المحدود. وقال، في برنامج تلفزيوني، عام 1971: «هناك خلل أخلاقي في النظام الذي يملك القدرة على معالجة مشاكل الإنسان الأساسية من فقر وجهل ومرض، ولكنه يفتقر إلى الإرادة للقيام بذلك». وفي سنواته الأخيرة، أصيب جاكسون ‌بمرض الشلل الرعاشي (باركنسون) عام 2017.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق «سبليندا» أم «ستيفيا»: أي مُحلٍّ أفضل لمستوى السكر في الدم؟
التالى متابعة: الأمير أندرو على ما يبدو جاثيا فوق امرأة بأحدث كشف لصور بملفات إبستين

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.