اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 17 فبراير 2026 11:15 صباحاً يبدو أن الرفض الأميركي المتواصل لترشيح رئيس «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء، إلى جانب التوترات بين واشنطن وطهران، واحتمال انفجارها في أي لحظة، دفعت بالقوى الكردية إلى «استدارة كاملة» بشأن حق المكونات (شيعية، وسنية، وكردية) في اختيار مرشحيها للمناصب التقليدية العليا، لكن مستشاراً كردياً ينفي ذلك.
وكانت القوى الكردية حريصة على عدم إعلان اعتراضها على أي مرشح يتفق عليه «الإطار التنسيقي» لمنصب رئيس الحكومة؛ بوصف ذلك حق المكوّن وفق أعراف المحاصصة، لكن تحولات إقليمية ودولية غيرت هذه القاعدة أخيراً.
جاءت «الاستدارة»، وفق مراقبين، على لسان القيادي في الحزب «الديمقراطي الكردستاني» وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري، حين أكد أن رئيس الجمهورية المقبل، سواء أكان مرشحاً عن حزب «الاتحاد الوطني» أم عن «الديمقراطي الكردستاني»، فلن يكلف المالكي تشكيل الحكومة بوصفه مرشح الكتلة الكبرى في البرلمان التي هي من حصة قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية.
وغالبا ما تمسكت القوى السياسية، وضمنها الكردية، بحق المكونات في اختيار مرشحيها، ومع الاستدارة الكردية الجديدة، يبدو أن «هذا الحق» بات محل تساؤل، وحينها تكون القوى الشيعية مضطرة إلى مراجعة قرارها الأول ترشيح المالكي، واختيار شخصية أخرى غيره لشغل المنصب التنفيذي الأول.
وقال هوشيار زيباري، في مقابلة تلفزيونية بثتها قناة «دجلة» العراقية، إن «الظروف الإقليمية والحشود الكبرى في الخليج، ستجعل من الصعب على أي رئيس جديد لجمهورية العراق؛ سواء أكان من (الديمقراطي) أم من (الاتحاد الوطني)، أن يكلف نوري المالكي تشكيل الحكومة مع كل الرفض الذي يعلنه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلا إذا تغير الوضع الدولي». وتابع: «البعض يصرح بأنه من الممكن تغيير الموقف الدولي، لكن أنا أقول لهم إن هذا الأمر صعب».
وكشف زيباري، خلال المقابلة، عن أن «(الإطار التنسيقي) طرح السؤال على البيت الأبيض (بشأن ترشيح المالكي) مرتين، وجاء الجواب الرافض نفسه، والمعلومات الواردة من واشنطن تفيد بأن الأميركيين يستعجلون بغداد لتشكيل حكومة جديدة».
وتحدث زيباري عن «جو صحي» بات سائداً في اللقاءات على مستوى القيادة؛ الرئيس مسعود بارزاني وبافل طالباني، وأيضاً على مستوى القرارات التنفيذية في حكومة الإقليم.
مجلس سياسي كرديوكشف عن أن القوى الكردية تفكر في «تشكيل (مجلس سياسي)، مشابه لـ(مجلس السياسات الاستراتيجية) الذي طرح عام 2010، لا كـ(المجلس السياسي الوطني) للإخوة السنة، ولا (الإطار التنسيقي)، وهذا المجلس سيكون مفيداً جداً للإقليم وللعراق، وسيضم القيادات الأساسية، وستكون له سلطتان معنوية وسياسية، وليستا تشريعية وتنفيذية».
وأشار إلى أن رئاسة «المجلس» المقترح «ستذهب إلى مسعود بارزاني، هو رئيسه، على أن يبدأ بالحزبين (الديمقراطي) و(الاتحاد الوطني)، وفيما بعد يتم ضم باقي الأحزاب، وسيكون فيه ممثلون عن المسيحيين والتركمان، ولن يكون كردياً صرفاً».
واقر زيباري بما وصفه بـ«الدور الإيجابي» لقوى «الإطار التنسيقي» في تقريب وجهات النظر بين الحزبين الكرديين، خلال زيارة وفد الإطار الأخيرة أربيل، لكنه رأى أن «من المبكر تهنئة السيد نزار آميدي وموضوعه لم يبحث أساساً». في إشارة إلى ترشيح حزب «الاتحاد الوطني» آميدي وإمكانية فوزه بمنصب رئاسة الجمهورية.
وذكر أن قيادات الحزب «الديمقراطي» قالت لوفد «الإطار» إن «لديكم مشكلة كبيرة اسمها ترمب واسمها (الإطار التنسيقي)، ورشحتم السيد المالكي ونحن أول من بارك لكم؛ لأن هذا خيار (الإطار)؛ لذلك طلبنا منهم أن يتركوا قرار اختيار رئيس الجمهورية للكرد، وفؤاد حسين لا يزال مرشح (الديمقراطي) لرئاسة الجمهورية».
وقال كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب «الديمقراطي» مسعود برزاني، إنه «ليست هناك أية استدارة كردية كاملة أو غير كاملة بشأن حق المكونات في اختيار مرشحيها، وهو أمر متفق عليه بين القوى السياسية منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003».
ذكر محمود في تعليق على تصريحات زيباري الأخيرة، بشأن عدم القبول بترشيح المالكي، أنه «لا يمكن لأي مكون أن يخل بهذا المبدأ؛ مبدأ خيار المكونات؛ لأنه سيعقّد الأوضاع ويدفع إلى نوع من الفوضى والصراعات بين المكونات، وهذا أمر غير مقبول من الجميع».
ويرى أن «الإشكالية والتعقيد في موضوع تكليف نوري المالكي يكمنان ويرتبطان بقوى (الإطار التنسيقي)، وليسا في منصب رئاسة الجمهورية؛ سواء أكان من (الاتحاد الوطني) أم من (الديمقراطي) أم كان كردياً مستقلاً».
ويشدد محمود على أن «العقدة في (الإطار التنسيقي)، وواضح جداً أن هناك معارضين مهمين جداً لترشيح المالكي، ولهم ثقلهم؛ سواء أكان داخل البرلمان أم خارجه، وبعضهم لديه أذرع عسكرية».
ويعتقد محمود أن «الكرد يتصرفون بعقلانية في مسألة تكليف المالكي؛ لأن المطلوب قيادة توحد البلاد في المرحلة المقبلة، وتأخذ بنظر الاعتبار الممانعة الأميركية والظروف الإقليمية، وأظن أن المالكي حريص على وحدة البلاد وتماسكها في هذه المرحلة وعدم انقسامها».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






