اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 16 فبراير 2026 11:31 صباحاً قرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» بمصر، وقف عرض برنامج «السر في الحدوتة» الذي تقدمه سارة هادي، على إحدى القنوات المصرية، بسبب ما تضمنته الحلقة التي عُرضت قبل يومين، من مخالفات تمثلت في استضافة متهم بواقعة «تحرش الأتوبيس»، التي أثارت جدلاً واسعاً في مصر خلال الأيام الماضية.
وأكد المجلس في بيان، الاثنين، استدعاء الممثل القانوني للقناة، كما قرّر إلزام جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018، بمنع ظهور مقدمة البرنامج، وضيف الحلقة المتهم في قضية «التحرش بأنثى»، وهي القضية التي ما زالت قيد تحقيقات النيابة العامة، لحين انتهاء لجنة الشكاوى بالمجلس من فحص الواقعة، وإجراء التحقيقات اللازمة.
وجاء قرار «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، بناء على ما رصدته الإدارة العامة للرصد بالمجلس، وما تم عرضه من توصيات لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس.
واستضاف برنامج «السر في الحدوتة»، على قناة «الحدث اليوم»، صاحب واقعة «تحرش الأتوبيس»، ووالده في إحدى حلقاته عبر بث مباشر، حيث تحدث الأول عن كواليس ما حصل خلال واقعة «الأتوبيس»، كما شهدت الحلقة أيضاً دفاعه عن نفسه أثناء سرد التفاصيل، الأمر الذي أثار ردود فعل متباينة على «السوشيال ميديا»، وأبدى بعض المستخدمين لوسائل التواصل اعتراضهم على استضافته من الأساس.
ووفق عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقاً، الدكتورة ليلى عبد المجيد، فإن «ما حدث يعد إساءة ومحاولة للتأثير على سير العدالة»، لافتة إلى أن «هذه الطريقة تسهم في تغيير شكل المحاكمة العادلة التي تكون أمام الجهات المختصة المنوطة بذلك، وبالتالي لا يجوز مطلقاً استضافة متهم قيد التحقيق».
وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما جرى يخالف القوانين المُنظمة للعمل الإعلامي، وقانون العقوبات المصري، وميثاق الشرف الصحافي»، مؤكدة أن «الحلقة تعد مخالفة صريحة، وأن احترام سير العدالة والتحقيقات ضروري سواء تم إثبات التهمة أو لا، ولا يجوز للإعلام أن يبدي رأياً سواء مع أو ضد، أو أن يحاور أي شخص محل اتهام».
وعدّت ليلى عبد المجيد، معاقبة المذيعة ومنعها من الظهور «حقاً مهنياً لنقابة الإعلاميين في حال قيدها بالنقابة»، ويقوم به المجلس بمتابعة مستمرة لتنظيم الإعلام، من قبل لجنة الرصد، واتخاذ إجراءات سريعة في ضوء القانون، من أجل الحفاظ على أخلاقيات المهنة وقوانينها المُنظمة، مع تواتر المخالفات؛ وفق قولها.
وأثارت واقعة «تحرش الأتوبيس» قبل أيام جدلاً واسعاً، وذلك بعد أن نشرت إحدى الفتيات على صفحتها بموقع «فيسبوك»، مقطع فيديو خلال وجودها في «أتوبيس» نقل عام، مؤكدة تعرضها للتحرش ومحاولة سرقتها، وأظهر المقطع الذي انتشر على نطاق واسع حينها، شاباً يقف في نهاية الأتوبيس، بينما انهالت عليه الفتاة بالسباب، وسط صمت بعض المحيطين بهما.
وبينما أنكر الشاب الاتهامات الموجهة إليه، أعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبطه، مؤكدة في بيانها كشف ملابسات مقاطع فيديو تم تداولها بأحد الحسابات «السوشيالية»، وتضمنت تضرر صاحبة الحساب من أحد الأشخاص لقيامه بالتحرش اللفظي بها ومحاولة سرقتها، وتتبعها عقب ذلك إلى داخل أحد أتوبيسات النقل العام، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفق بيان الداخلية بمصر.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






