أخبار عاجلة
نيكو ويليامز يغيب عن بلباو أسابيع -
الرواية حين تصبح مسرحاً للجريمة -
تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل -
«فورمولا 1»: برشلونة تستضيف 3 جوائز كبرى إضافية -

ما أدوات الاتحاد الإفريقي للضغط على طرفي حرب السودان؟

ما أدوات الاتحاد الإفريقي للضغط على طرفي حرب السودان؟
ما
      أدوات
      الاتحاد
      الإفريقي
      للضغط
      على
      طرفي
      حرب
      السودان؟

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 16 فبراير 2026 11:07 صباحاً منذ اندلاع القتال في السودان في أبريل 2023، أطلق الاتحاد الإفريقي أربعا من أصل عشر مبادرات، لكنها جميعا فشلت في وقف الحرب.

فهل يعود ذلك إلى غياب استراتيجية سياسية متماسكة تجاه السودان؟ وما الأدوات المتاحة لدى الاتحاد للضغط على الطرفين؟ ولماذا لم تُستخدم بفاعلية؟

رغم إبقاء الاتحاد على تعليق عضوية السودان في جميع أنشطته بسبب الانقلاب الذي نفذه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في أكتوبر 2021، يرى مراقبون أنه أخفق حتى الآن في تفعيل الآليات المتاحة لتسريع حل الأزمة.

ووفقًا لتقرير صادر عن المعهد الملكي البريطاني "تشاتام هاوس"، فإن الدبلوماسية التي انتهجها الاتحاد الأفريقي في التعامل مع الأزمة السودانية كانت "مجزأة وهامشية"، مشيرا إلى أن الانقسامات الداخلية، وغياب آليات إنفاذ قوية، ساهما في الفشل في تأمين وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، أو ممارسة نفوذ فعّال على طرفي النزاع.

في المقابل، يرى المحلل السياسي حيدر المكاشفي أن البيان الأخير لمجلس السلم والأمن الإفريقي شكّل تحولا ملحوظا، إذ أكد أن "لعبة خلق شرعية بديلة قد انتهت، وأن محاولة فرض واقع سياسي بقوة السلاح لم تعد تجد من يشتريها".

وأوضح في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية" أن الاتحاد الإفريقي، الذي طالما اتُّهم بالتردد والرمادية، اختار هذه المرة أن يتحدث بلغة واضحة لا تحتمل التأويل، مفادها عدم الاعتراف بأي كيان يُنشأ على فوهة المدفع.

وأضاف أن الاتحاد يحاول استعادة دوره بعد أن بدا لفترة أقرب إلى المتفرج منه إلى الفاعل، حتى خُيّل أن القارة نفسها فقدت السيطرة على أحد أخطر نزاعاتها.

المادة الرابعة واختبار القدرات

يرى مراقبون أن تفعيل الاتحاد الإفريقي للمادة الرابعة من نظامه الأساسي قد يشكّل خطوة فعالة نحو حل الأزمة السودانية، إذ من شأنه رفع الكلفة السياسية على الأطراف المتحاربة وداعميها.

وفي هذا السياق، اعتبر المحامي والخبير القانوني المعز حضرة أن المادة الرابعة من ميثاق الاتحاد الإفريقي تمثل حجر الزاوية في مبادئه، إذ تمنحه صلاحيات واسعة، من بينها حق التدخل في أي دولة عضو عند وقوع جرائم حرب أو إبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية.

وحذر حضرة، في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، من أن عدم استخدام الاتحاد للأدوات المتاحة لوقف الحرب في السودان سيشكك في قدرته على الاستجابة الفاعلة وحماية المدنيين.

وأكد أن السودان لا يمثل مجرد كارثة إنسانية، بل اختبارًا حاسمًا لمدى التزام الاتحاد بمبادئ النظام الدستوري، وعدم اللامبالاة، وحماية المدنيين.

خطوات جوهرية ونقاط ضعف

يطالب مراقبون الاتحاد الإفريقي باتخاذ خطوات جوهرية لإعادة تأكيد دوره القيادي وتعزيز التنسيق الدبلوماسي لحل الأزمة السودانية، عبر توحيد مختلف المسارات الدبلوماسية. غير أنهم يشيرون في الوقت ذاته إلى تعقيدات وتشابكات كبيرة تعيق إحراز تقدم ملموس.

وينبه الكاتب والإعلامي ماهر أبو الجوخ إلى التعقيدات التي تحيط بالحالة السودانية، قائلًا إن "الوضع في السودان يخلق حالة ارتباك، ويرتبط بتعقيدات شرعنة الانقلابات العسكرية في القارة الإفريقية. من يتحدثون عن استعادة العضوية يتجاهلون أن التجميد استند أساسًا إلى انقلاب 25 أكتوبر، لا إلى الحرب".

وشدد أبو الجوخ على ضرورة أن يدعم الاتحاد الإفريقي مفاوضات وقف إطلاق النار والمفاوضات الإنسانية التي تقودها المجموعة الرباعية، مع ربط هذه الجهود بعملية سياسية يقودها الاتحاد نفسه.

من جانبه، اشترط تقرير "تشاتام هاوس" التزام الاتحاد الإفريقي بشكل قاطع بقراره تعليق عضوية السودان، وإعادة تفعيل اللجنة رفيعة المستوى، ومنحها الصلاحيات والدعم السياسي والاستمرارية اللازمة لدفع أجندة سلام تضع المدنيين في صلب أولوياتها.

وحذر التقرير من أن الآليات الداخلية للاتحاد تعاني صعوبة في تبني نهج متماسك. وأوضح أنه جرى تشكيل لجنة رفيعة المستوى بشأن السودان في يناير 2024، لكنها افتقرت إلى الثقل السياسي اللازم لتنفيذ ولايتها، ما أعاق جهود الاتحاد في ضمان مشاركة فعالة للجهات المدنية السودانية ودعم المجتمع المدني.

آلية قانونية معطلة

في ظل تصاعد انتهاكات الحرب وانهيار منظومة العدالة في السودان، ومع التعقيدات التي قد تواجه المنظمات الحقوقية في اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، يتزايد الجدل بشأن إمكانية الاحتكام إلى المحكمة الأفريقية للعدل وحقوق الإنسان، التي تتخذ من أروشا في تنزانيا مقرًا لها.

وتعد المحكمة الإفريقية للعدل وحقوق الإنسان الوكالة القضائية الأساسية للاتحاد الإفريقي، وتشمل اختصاصاتها النظر في جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

غير أن المحامية والناشطة الحقوقية نفيسة حجر تشير إلى فجوة بين النصوص القانونية والواقع الإجرائي، موضحة أن معظم الجرائم المرتكبة في السودان تندرج موضوعيًا ضمن اختصاصات المحكمة المنصوص عليها في بروتوكول مالابو. إلا أن ثلاث عقبات رئيسية تحول دون أن تكون المحكمة بديلًا عمليًا في الوقت الراهن: عدم دخولها حيز التنفيذ لعدم اكتمال النصاب القانوني المطلوب للتصديق (15 دولة)، إضافة إلى مسألتي الحصانات والجهات المخولة برفع الدعاوى.

وأضافت أن المنظومة الإفريقية تظل ساحة مهمة لإثبات مسؤولية الدولة السودانية ككيان قانوني وتوثيق الانتهاكات لأغراض التعويض مستقبلاً، لكنها لا تغني عن تفعيل أدوات الولاية القضائية العالمية لملاحقة الجناة كأفراد.

وختمت بالقول إن المحكمة الجنائية الدولية تظل الجهة الدولية الوحيدة ذات الولاية الجنائية النافذة على الأفراد في دارفور حاليًا بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1593، مشيرة إلى أن التعويل على المحكمة الأفريقية كبديل جنائي يصطدم بعوائق قانونية وإجرائية صلبة، ما يجعل المسار الدولي أو المحاكم الوطنية ذات الولاية العالمية الخيارين الأكثر واقعية لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب في السودان.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق تركيا: جدل ونقاش حاد حول الانتخابات المبكرة
التالى هل تلجم الأحكام الرادعة مرتكبي «الاعتداءات الجنسية» في مصر؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.