اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 9 فبراير 2026 01:20 مساءً في كتابه «صانع النجوم حلمي رفلة - سيرة سينمائية بلا ماكياج» الصادر عن دار «آفاق» بالقاهرة، يتتبع الشاعر جرجس شكري سيرة واحد من المؤسسين الأوائل لصناعة الفيلم في مصر منذ حقبة الثلاثينات في القرن العشرين عبر مجالات متعددة، منها الإخراج والتأليف والماكياج والإنتاج؛ في رحلة شيقة أسفرت عن عدد من الأعمال تعكس العصر الذهبي للشاشة الفضية.
وُلد رفلة في 15 مايو (أيار) 1909 بمحافظة الجيزة، وبدأت مسيرته الاحترافية على أسس متينة حين أرسلته وزارة المعارف في بعثة إلى باريس ولندن عام 1936 لدراسة فن الماكياج، كما درس هناك التصوير الفوتوغرافي والديكور والإخراج.
بدأ حياته «ماكييراً» في الفرقة القومية المسرحية، وكان الماكيير الخاص لكبار النجوم مثل أم كلثوم، كما عمل في هذا المجال لأكثر من 40 فيلماً، في حين بدأ مسيرته الإخراجية عام 1947 بفيلم «العقل في إجازة»، وهو الفيلم الذي شهد أول ظهور للفنانة شادية التي اكتشفها ضمن جيل كامل من النجوم قدمهم إلى الساحة، ووصل عدد الأعمال التي أخرجها خلال مسيرته لأكثر من 70 فيلماً تنوعت بين الكوميديا والاستعراض والدراما.
لم يكتفِ بالإخراج، بل أسس شركة إنتاج سينمائي وأسهم في كتابة السيناريو لعديد من أعماله، مما جعله فناناً شاملاً، ومن أشهر أعماله: «معبودة الجماهير»، و«ألمظ وعبده الحامولي»، و«فاطمة وماريكا وراشيل»، و«حماتي قنبلة ذرية»، و«الوفاء العظيم»، و«نهر الحب»، و«امرأة في الطريق».
ولم تخلُ لحظة رحيله من حالة درامية، حيث توفي في 22 أبريل (نيسان) 1978 في باريس خلال قيامه بمعاينة مواقع تصوير لفيلم جديد عن حياة توفيق الحكيم.
يقول جرجس شكري في مقدمة الكتاب: «هذه سيرة بلا ماكياج، قوامها كلمات عارية، حاسرة الرأس. وعلى الرغم من أن صاحبها أحد مؤسسي فن الماكياج ومن أهم رواده الأوائل، فإنه عاش حياته بلا أقنعة، وقدَّم سينما طبيعية كالماء والهواء. وحين كَتَبَ شذرات متناثرة عن حياته، جاءت أقرب إلى الاعترافات؛ كلماتها من لحم ودم، تتنفَّس، تَلهو، تفرح وتحزن بين السطور. كتب كما يعيش، وقَدَّم في شذراته وأفلامه مشاهدَ سينمائيةً مرجعها الحياة اليومية».
ويضيف: «حاولت قراءة حياته وأعماله، من خلال اتجاهين: الأول أوراقه الخاصة، ممثلةً في مخطوط مذكراته التي تناولت أجزاءً من حياته، وفي الرسائل التي تبادلها مع مجموعة من الفنانين والفنانات، مثل: أم كلثوم وشادية وإسماعيل يس ومحمد فوزي وحسن الإمام وتحية كاريوكا وعمر الشريف، ضمن آخرين، تلك الرسائل التي يمكن منها قراءة فترة مهمة من تاريخ السينما المصرية».
ويذكر شكري أن «الاتجاه الآخر هو الحدث الأكبر في مشواره السينمائي وتاريخ السينما المصرية ككل، في عام 1962، حين قررت وزارة الثقافة والإرشاد السيطرة على الإنتاج السينمائي، بعد أن اجتمع وزير الثقافة بمجموعة من السينمائيين، منتجين ومخرجين، وبينهم حلمي رفلة، وعرَض عليهم نية الوزارة تأسيس شركة قطاع عام للإنتاج السينمائي. بعد مداولات واجتماعات، اختير رفلة مديراً عامّاً لأولى شركات القطاع العام. ثم أُبلِغ بعد شهور بضرورة تصفية شركته «أفلام حلمي رفلة»، لأنها تعرقل عمله في القطاع العام وتثير حوله الأقاويل والشبهات. تلاحقت الأحداث سريعاً، حتى وصلت إلى التهديد بتأميم الشركة في حالة عدم إتمام التصفية، والتي كانت تعني بَيع أفلامه للقطاع العام. تم البيع من خلال عقود إذعان، تغيَّرت 3 مرات في شهر. وفي 1964، ترك رفلة منصبه، وظل يشتكي مُطالِباً بحقوقه الضائعة حتى وفاته».
ويشير المؤلف إلى أن رفلة قدم سينما غنائية استعراضية، استفادت وتأثرت بالمسرح، الذي اعتمد معظمه على صيغة «الفودفيل»، ثم تراجع هذا النوع مع التغيرات التي أصابت المجتمع المصري بفعل التحولات السياسية والاجتماعية بعد ثورة يوليو (تموز) 1952.، ثم تداعيات نكسة 67... تفاعَل رفلة مع الحراك الثوري، باحثاً عن أسلوب جديد يناسب المرحلة، من خلال صورة البطل الشعبي كنتاج للثورة. وحاول التأقلم مع الفكر الاشتراكيِّ بمجموعة من الأفلام التي قدمها في العهد الجديد، وصولاً إلى تعيينه مديراً فنيّاً في مؤسسة السينما وتوقفه عن الإخراج السينمائي.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






