اخبار العرب -كندا 24: الخميس 5 فبراير 2026 05:27 صباحاً انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الخميس، متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا وسط مخاوف مستمرة بشأن التقييمات، لينضم بذلك إلى تراجع أوسع في الأسواق الآسيوية نتيجة المخاوف من التكاليف المتزايدة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وانخفض مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 0.9 في المائة ليغلق عند 53,818.04 نقطة، في حين تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، والذي لا يضم أسهم التكنولوجيا بشكل كبير، بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 3,652.41 نقطة.
وهبطت أسهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 7 في المائة بعد أن جاءت إيرادات ترخيص شركة «آرم هولدينغز»، التابعة لها والمتخصصة في تصميم الرقائق الإلكترونية، دون توقعات المحللين.
وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة سوني المالية: «من المتوقع أن تشهد أسهم الشركات العاملة في مجال الرقائق الإلكترونية تراجعاً مع تزايد المخاوف في الولايات المتحدة بشأن التقييمات المرتفعة والاستثمار في الذكاء الاصطناعي... لكن في اليابان، من المرجح أن يستمر الشراء الانتقائي المرتبط بالأرباح».
وانخفضت أسهم الشركات العاملة في مجال أشباه الموصلات في بداية تداولات طوكيو، حيث تراجع سهم شركة روهم لصناعة الرقائق بنسبة 9.1 في المائة ليصبح الخاسر الأكبر على مؤشر نيكاي، بينما انخفض سهم شركة أدفانتست، الموردة للقطاع، بنسبة 4.8 في المائة، وتراجع سهم شركة ديسكو، المتخصصة في تصنيع أجهزة الرقائق، بنسبة 4.4 في المائة.
وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 137 شركة مقابل انخفاض 88 شركة، مما يدل على التأثير الكبير لعدد محدود من شركات التكنولوجيا الكبرى.
وكان قطاع الأدوية الأفضل أداءً بين قطاعات بورصة طوكيو البالغ عددها 33 قطاعاً، بقيادة شركة أستيلاس فارما التي حققت ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة بعد أن رفعت الشركة توقعاتها للأرباح الصافية لهذا العام المالي بنحو خمسة أضعاف.
مزاد قويومن جانبها، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل يوم الخميس، مدفوعةً بالإقبال القوي على مزاد السندات لأجل 30 عاماً الذي حظي بمتابعة دقيقة، وذلك على الرغم من اقتراب موعد الانتخابات الحاسمة يوم الأحد، والتي ستحدد ملامح خطط التحفيز المالي الضخمة للحكومة.
وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 6.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.57 في المائة بحلول الساعة 06:11 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت عوائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 9 نقاط أساس لتصل إلى 3.85 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.135 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل 10 أعوام بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 2.225 في المائة.
وتنخفض عوائد السندات مع ارتفاع أسعارها. وذكر محللو استراتيجيات شركة ميزوهو للأوراق المالية في مذكرة قبل المزاد أن ارتفاع العوائد «بشكل ملحوظ» مقارنةً بالمزاد السابق الذي عُقد قبل شهر من شأنه أن يجذب المشترين على الأرجح.
وكان عائد السندات لأجل 30 عاماً أقرب إلى 3.5 في المائة وقت بيع السندات في 8 يناير (كانون الثاني). وقد تأثرت السندات طويلة الأجل بشكل خاص بأي تخفيف محتمل للقيود المالية من جانب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، وهي من أنصار سياسات «أبينوميكس» التي انتهجها رئيس الوزراء السابق شينزو آبي، في ظل كون اليابان بالفعل الدولة الأكثر مديونية في العالم المتقدم.
وتُعدّ اليابان بالفعل الدولة الأكثر مديونية في العالم المتقدم. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى مستوى قياسي بلغ 3.88 في المائة في 20 يناير، في انهيارٍ حادٍّ للسندات، مدفوعاً بتعهد تاكايتشي بإلغاء ضريبة المبيعات على المواد الغذائية لمدة عامين، بالتزامن مع دعوتها إلى انتخابات مبكرة.
وأظهرت استطلاعات رأي صحافية حديثة أن الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي تنتمي إليه تاكايتشي قد يحصد ما يصل إلى 300 مقعد من أصل 465 مقعداً في مجلس النواب.
وقال محللو ميزوهو للأوراق المالية: «مع توقع استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة المالية حتى الكشف عن تفاصيلها بعد إعلان نتائج الانتخابات بفترة طويلة، فمن غير المرجح حدوث انخفاض حاد في أسعار الفائدة على المدى القريب».
واتجهت عوائد السندات قصيرة الأجل في الاتجاه المعاكس يوم الخميس، نظراً لارتباطها الوثيق بتوقعات السياسة النقدية أكثر من ارتباطها بالمخاوف المالية، في ظل ميل مسؤولي بنك اليابان مؤخراً إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً.
وارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.28 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.68 في المائة.
تدفقات قياسيةوفي غضون ذلك، ضخَّ المستثمرون الأجانب أموالاً طائلة في السندات اليابانية طويلة الأجل خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، قبيل انتخابات مجلس النواب المقررة في 8 فبراير (شباط)، حيث عزز الطلب القوي على مزاد السندات الحكومية لأجل 40 عاماً معنويات السوق.
وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة المالية اليابانية يوم الخميس أن المستثمرين الأجانب اشتروا سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 2.08 تريليون ين (13.26 مليار دولار)، وهي أعلى قيمة منذ 12 أبريل (نيسان) الماضي.
وشهد مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً الأسبوع الماضي نسبة تغطية بلغت 2.76، وهي أعلى نسبة منذ مزاد مارس (آذار) 2025. كما اشترى المستثمرون الأجانب سندات قصيرة الأجل بقيمة صافية بلغت 1.13 تريليون ين، مسجلين بذلك أول صافي شراء أسبوعي منذ ثلاثة أسابيع.
وشهدت الأسهم اليابانية تدفقات أجنبية للأسبوع السادس على التوالي، بإجمالي 494.6 مليار ين. بينما اشترى المستثمرون اليابانيون سندات دين أجنبية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 713.7 مليار ين خلال الأسبوع الماضي، مسجلين بذلك أكبر صافي شراء أسبوعي لهم منذ 20 سبتمبر (أيلول) 2025. كما استثمروا 454.6 مليار ين في الأسهم الأجنبية، مسجلين بذلك رابع صافي شراء أسبوعي لهم خلال خمسة أسابيع.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






