اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 4 فبراير 2026 03:03 مساءً توّج الدكتور حسين النجار، المذيع السعودي، بجائزة شخصية العام خلال حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026»، الذي عُقد الأربعاء في الرياض، وذلك تقديراً لتجربته الإعلامية العريضة التي تألق فيها لسنوات، ارتبط خلالها صوته القويّ، وقراءته المتأنية الفريدة، مع جمهور الشاشة والإذاعة التي كانت منصته الأثيرة لعقود.
ويُعد الإعلامي القدير حسين النجار أحد الرموز الاستثنائية التي لم تكتفِ بنقل الخبر، بل صاغت بكلماتها وأدائها الرصين ذاكرةً كاملة لأجيال من السعوديين، عبر مسيرة امتدت لأكثر من ستة عقود، كان فيها النجار مدرسةً في فن الإلقاء والخطابة والإدارة الإعلامية.
وُلد حسين محمد يعقوب النجار في مدينة مكة المكرمة عام 1944، وفي حاراتها تشرب لغة القرآن وفصاحة القول، ومنها بدأت رحلته مع الميكروفون في وقت مبكر جداً، وتحديداً في عام 1964م، حين التحق بالإذاعة السعودية وهو لا يزال طالباً، وأخذه الشغف بالمهنة إلى البروز مبكراً وقد أوتي قوة العبارة والحضور والوصول إلى مسامع الجمهور وقلوبهم، وأصبح واحداً من أهم الأصوات التي تبث من «إذاعة جدة».
وتلقى النجار تعليمه الأولي في مكة المكرمة، وجمع بين استكمال الدراسة، وعمله معلماً في مدارس مكة، ولم يتوقف نهمه العلمي حتى نال درجة البكالوريوس في تخصص إدارة الأعمال من جامعة الملك عبد العزيز بجدة، وعلى الماجستير والدكتوراه من جامعة ميسوري الأميركية.
تألق النجار في مشواره المهني في الإذاعة والتلفزيون منذ ظهرت موهبته خلال حفل عام أقيم في مكة المكرمة عام 1964، وانتقل للعمل في الإذاعة، وبدأ مسيرة إعلامية ارتبطت بكثير من اللحظات التاريخية التي شهدها السعوديون خلال العقود الماضية.
وتنوعت عطاءات النجار بين الإذاعة والتلفزيون، وشغل مناصب قيادية أثرت في صناعة القرار الإعلامي، ومن ذلك العمل الإذاعي والتلفزيوني، وتقديم نشرات الأخبار الرئيسية، والبرامج الثقافية والاجتماعية التي لامست حياة الناس، إضافة إلى ظهوره وحضوره في المناسبات الوطنية، وقد ارتبط صوته بإعلان الميزانيات العامة للدولة، وتغطية وقائع الحج السنوية، مما جعله «صوتاً رسمياً» موثوقاً في قلب كل بيت سعودي.
رغم غيابه الطويل عن الشاشات ومرات ظهوره القليلة في إطار احتفالي واحتفائي بمسيرته، بقي اسم النجار محفوراً بصفته واحداً من عمالقة الرعيل الأول الذين وضعوا اللبنات الأساسية للإعلام السعودي الرصين.
وبنبرة صوت رخيمة، ولغة عربية سليمة تخلو من التكلف، وقدرة هائلة على ضبط الانفعالات خلف الميكروفون، مما يمنح المستمع شعوراً بالثقة والطمأنينة، بقيت بصمة النجار علامة فارقة لم تُمحى من ذاكرة السعوديين.
ومنذ أن بدأ النجار أولى إطلالاته الإذاعية الخاصة من خلال برنامجه «حدائق منوعة» عام 1965، انطلقت مسيرة مهنية تعرف من خلالها السعوديون على نجم يشع ثقافة، وينفرد بخامة صوتية مميزة، والتقى طوالها النجار مع جمهور مستمعيه ومشاهديه عبر كثير من البرامج الثقافية والعلمية والاجتماعية، التي قدمها خلال سنوات عمله.
ولطالما كان صوت النجار مرتبطاً بنقل الصلوات من الحرم المكي، وقبيل حلول موعد صلاة مغرب كل يوم من رمضان، حيث كان يتلو مقاطع من الدعاء والابتهال بصوته المتهادي بين المشاهد التي يهفو لها ملايين المسلمين حول العالم، ومنذ عام 1400 للهجرة، أصبح صوت النجار مرافقاً للمسافرين على متن طائرات «الخطوط السعودية» من خلال تلاوة دعاء السفر بصوته المميز، بينما يردد المسافرون من خلفه.
وخلال مسيرته، حصد الدكتور حسين النجار كثيراً من الجوائز والتكريمات المحلية والدولية، تقديراً لجهوده في خدمة الإعلام العربي، كان آخرها تتويجه الأربعاء بجائزة «شخصية العام» خلال حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026»، ولا يزال صدى صوته الفريد يمثل ذاكرة للأجيال، ومرجعية لكل باحث عن الزمن الجميل في تاريخ الإعلام العربي.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







