اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 3 فبراير 2026 12:15 مساءً أكّد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، اليوم (الثلاثاء)، أن الوضع الإنساني في الفاشر في إقليم دارفور بغرب السودان، ما زال كارثياً بعد مرور 100 يوم على سيطرة «قوات الدعم السريع» على المدينة، مع الخشية من تكرار الفظائع التي شهدتها في كردفان.
وأعرب الاتحاد عن «قلقه البالغ» إزاء الأزمة الإنسانية المستمرة في السودان، والأعباء الباهظة التي يتحملها المدنيون.
في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، سيطرت «قوات الدعم السريع» على الفاشر، عاصمة شمال دارفور، وآخر معاقل الجيش السوداني في المنطقة، وسط تقارير عن عمليات قتل جماعي وعنف جنسي وخطف ونهب.
بعد سيطرتها على الفاشر، ركّزت «قوات الدعم السريع» هجماتها على كردفان، وهي منطقة شاسعة غنية بالنفط والذهب.
وقال بيار كريمر، نائب المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن الفاشر شهدت «100 يوم من الخوف والنزوح... دفع خلالها المدنيون الثمن الأغلى».
وأضاف: «نحن في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لا نزال نشعر بقلق بالغ... خصوصاً على النازحين داخلياً في السودان، وبالطبع جراء النزاع المستمر، الذي يُعدّ بلا شك أسوأ أزمة إنسانية في العالم».
ونبّه من أن «ما حدث في الفاشر قد يتكرر إلى حد ما في كردفان حيث يتدهور الوضع، وخاصة في الجنوب».
وقد أعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، أنه فكّ الحصار الذي فرضته «قوات الدعم السريع» وحلفاؤها على كادوقلي، في أحدث تقدّم لقواته في ولاية جنوب كردفان.
وكانت كادوقلي التي تنتشر فيها المجاعة قد خضعت طوال أشهر للحصار.
وقال كريمر إنه ما زال يصعب الوصول إلى بعض المناطق، وهناك «بالتأكيد آلاف الأشخاص» الذين لا يمكن الوصول إليهم في كردفان.
أما في الفاشر، فقال إنه بعد مرور 100 يوم، «ما زال الوضع فيها كارثياً... عمليات الإغاثة متوقفة إلى حدّ كبير، ووصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة يواجه عوائق عدة».
ولم تتمكن جمعية الهلال الأحمر السوداني من دخول الفاشر، إلا أن لديها متطوعين في المدينة، وتتعامل مع تداعيات الهجوم في مخيمات النزوح في أماكن أخرى.
وأكّد كريمر مقتل 21 من العاملين في جمعية الهلال الأحمر السوداني، أثناء تأدية واجبهم منذ بداية النزاع.
وحضّ المجتمع الدولي على إنهاء القتال، ومساعدة المنظمات الإنسانية على إنقاذ الأرواح وإعادة الأمل.
وقال: «بعد ما يقرب من 3 سنوات من النزاع في شرق السودان، لا يتطلع الناس إلى تلقي المساعدات فقط، بل يريدون أيضاً أن تتوفر الظروف التي تجعلهم قادرين على عيش حياة منتجة».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






