اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 3 فبراير 2026 05:27 صباحاً أظهرت تجربة سريرية لباحثين من مستشفى لوس أنجليس للأطفال بالولايات المتحدة، نُشرت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، في مجلة الدورة الدموية «Circulation»، نتائج مبهرة لفاعلية وسلامة دعامة قلبية، تُعد الأولى من نوعها، ومصممة خصيصاً لعلاج الرضع، والأطفال الصغار المصابين بأمراض خلقية في القلب.
الدعامة التي تسمى مينما Minima stent هي الوحيدة التي حصلت على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA في عام 2024 لعلاج حديثي الولادة والرضع والأطفال الصغار المصابين بضيق في الشريان الأورطي، أو ضيق في الشريان الرئوي، وتتميز هذه الدعامة بقابليتها للتوسع مع نمو الطفل حتى بلوغه سن الرشد.
وتم تطوير الدعامة حتى تكون مناسبة لحجم الأوعية الدموية في الأطفال الصغار، مع القدرة على الوصول إلى حجم الأوعية الدموية الطبيعية لدى البالغين من خلال التوسيع التدريجي.
تجربة ناجحة على الرضّعقام الباحثون بإجراء التجربة على 42 رضيعاً وطفلاً صغيراً مصابين بعيوب خلقية في القلب، وكان متوسط عمر الأطفال تقريباً 9 أشهر، وبلغ متوسط الوزن 7.8 كلغم، حيث خضعوا جميعاً لعملية تركيب الدعامة من خلال القسطرة. وقد ساهمت الدعامة بشكل فوري في تخفيف حدة الضيق في الأوعية الدموية، بنسب نجاح بلغت 97.6 في المائة من المرضى، وأدت إلى زيادة متوسطة في قطر الوعاء الدموي بنسبة بلغت 131 في المائة
وقال الباحثون إن عملية تركيب الدعامة وتوسيع قطر الوعاء الدموي ساهما في خفض ضغط الدم بشكل واضح، وأكدوا أن هذا الإجراء فعال جداً، ونسبة مضاعفاته منخفضة للغاية، ويعالج انسداد الأوعية الدموية بفاعلية دون الحاجة إلى تدخل جراحي، حيث أظهرت فحوصات التصوير اللاحقة سلامة الأوعية الدموية، وزيادة قطرها.
نتائج صحية مشجعةوبعد ستة أشهر من المتابعة، لم يتم تسجيل أي حالة وفيات، أو الاحتياج إلى تدخلات جراحية نتيجة لحدوث خلل في وظيفة الدعامة، وأيضاً لم يتم تسجيل أي أحداث خطيرة تتعلق بعملية التركيب، ولم يتم رصد أي دليل على كسر الدعامة، أو تحركها من مكانها.
بعد نحو عامين من تركيب الدعامة، زاد وزن معظم الأطفال بنسبة 40 في المائة تقريباً، وخضع ما يقرب من ثلث المرضى لإجراء توسيع واحد على الأقل، وأُجريت جميع عمليات التوسيع بأمان، ودون الحاجة إلى دعامات إضافية. وكما هو متوقع، فإن الأطفال الذين كانوا أصغر حجماً عند زراعة الدعامات أكثر عرضة للحاجة إلى توسيعها مع نموهم في العمر.
مشكلات نادرةعلى الرغم من حدوث حالتي انسداد للدعامة، فإنهما كانتا نادرتين، وتم التعامل معهما بنجاح، والجدير بالذكر أن الباحثين لم يلاحظوا أي إصابة في جدار الوعاء الدموي، أو كسر في الدعامة، أو أي مشكلات أخرى غير متوقعة تتعلق بسلامة الدعامة نفسها، وأكد الباحثون أن إعادة التدخل وتوسيع الدعامة كانا بسبب نمو الأطفال، وليس بسبب مشكلة في الدعامة.
أول دعامة آمنة وقابلة للتمددقبل نجاح هذه الدعامة، لم تكن هناك دعامات مصممة خصيصاً للأطفال الصغار، ولكن الآن أصبح العلماء قادرين على تركيب دعامة آمنة لهؤلاء الأطفال، بدلاً من تعديل الدعامات المخصصة للمراهقين، أو البالغين. كما أن وجود دعامة قابلة للتمدد مصممة للرضع والأطفال سوف يُغير طريقة تعامل الأطباء مع بعض الحالات المعقدة، ويُقلل من الحاجة إلى إجراء جراحة القلب المفتوح في بعض الأطفال.
في النهاية، قال الباحثون إن تعميم استخدام هذه الدعامة يحتاج لفترة متابعة أطول، ولكن حتى الآن النتائج كانت جيدة جداً، وتمنح أملاً كبيراً لآلاف المرضى.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



