أخبار عاجلة

انطلاق كرنفال فينيسيا باحتفالات مستلهمة من الأولمبياد

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 1 فبراير 2026 09:51 صباحاً الحكومة اللبنانية بين مطرقة زيادة الرواتب وسندان الخزينة المنهكة

انفجرت التحركات المطلبية فجأة بوجه الحكومة اللبناني بعد عام على تشكيلها، بما بدا أنه إعلان لانتهاء فترة السماح المعطاة لها لمعالجة الأوضاع المالية والاقتصادية بعد أكثر من ستّ سنوات على اندلاع الأزمة في خريف عام 2019، وانفجار الاحتجاجات، وبدء الانهيار النقدي والمصرفي.

وشكلت جلسات مناقشة موازنة عام 2026 في المجلس النيابي الأسبوع الماضي بوابة لانطلاق المطالبات والاحتجاجات في الشارع، التي تصدرها العسكريون المتقاعدون، والأساتذة المتعاقدون، والعاملون في القطاع العام.

خلال مناقشة البرلمان اللبناني موازنة 2026 الأسبوع الماضي (الوكالة الوطنية)

وأعلنت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة، يوم الأحد في بيان لها، عن تصعيد الإضراب وتوسيعه في كل الإدارات هذا الأسبوع ابتداء من يوم الاثنين.

مطالب القطاع العام

ويطالب العاملون بالقطاع العام بإصدار سلسلة رتب ورواتب جديدة بعد التدني الكبير في القيمة الشرائية لرواتبهم، علماً بأن آخر سلسلة كانت قد أقرت عام 2017، فكانت عاملاً مُساهِماً ضمن مجموعة أسباب أخرى للانهيار المالي، إذ تم بوقتها زيادة الرواتب ومضاعفة بعضها من دون إصلاحات بنيوية مرافقة (ضبط التوظيف، وإصلاح الإدارة، ومكافحة الهدر)، وكانت مصادر تمويلها جزئية وغير مستدامة.

وترفض الحكومة حالياً إقرار أي سلسلة جديدة خشية تكرار سيناريو انهيار 2019، وهي تدرس راهناً زيادات محدودة للرواتب لتصل إلى ما نسبته 50 في المائة مما كانت عليه قبل الأزمة.

المشكلة في «أساس الراتب»

ويوضح الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين أن «أساس الراتب بالنسبة لموظفي القطاع العام لا يزال كما كان عليه قبل الأزمة (على أساس أن الدولار الواحد يساوي 1500 ليرة لبنانية، وقد بات اليوم يساوي 89000 ليرة)، حيث إنه وبعد الانهيار المالي بدأت الدولة تمنح عطاءات اجتماعية ومساعدات، فوصلت لحدود 13 راتباً يضاف إليها بدل إنتاجية وبدل نقل، وبالتالي من كان راتبه مليون ليرة (حوالي 700 دولار قبل الأزمة) وصل راهناً إلى 40 مليون ليرة (447 دولاراً)».

ولفت شمس الدين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المشكلة الأساسية هي في كون استمرار أساس الراتب على حاله ينعكس على تعويضات نهاية الخدمة».

وأضاف:«قبل الأزمة كانت تكلفة الرواتب 6 مليارات دولار، أما اليوم فهذه التكلفة تبلغ مليارين و700 مليون دولار، ما يعني أن معظم الموظفين بالقطاع العام يتقاضون راهناً نصف ما كانوا يتقاضونه قبل الأزمة»، مشيراً إلى أن «رواتب النواب والوزراء حالياً هي حوالي 3 آلاف دولار، بينما راتب رئيس الجمهورية حوالي 3500 دولار».

موظفون لبنانيون بالقطاع العام يشاركون في اعتصامات مطلبية وسط بيروت الثلاثاء الماضي خلال مناقشة البرلمان موازنة 2026 (إ.ب.أ)
وضع العسكريين

ويتصدر العسكريون المتقاعدون مشهد التحركات المطلبية في الفترة الأخيرة، معبّرين ليس فقط عن سخطهم مما آلت إليه أوضاعهم، إنما أيضاً عن معاناة العسكريين في الخدمة الفعلية غير القادرين على الاعتراض والتظاهر، حيث تتراوح رواتب العسكريين، سواء في الخدمة أو بعد التقاعد بين 300 دولار و1000 دولار للضباط.

ويستهجن العميد المتقاعد جورج نادر عدّ البعض أن زيادة رواتب العسكريين قد تؤدي لانهيار مالي جديد كما حصل بعد سلسلة الرتب والرواتب التي أُقرت عام 2017، عادّين أن تلك السلسلة «كانت عبارة عن رشوة انتخابية، وتم إعدادها بشكل عشوائي، وقد كانت أقل الزيادات بوقتها للعسكريين، وقد لاحظ القانون الذي تم إقراره منع التوظيف لخمس سنوات، لكن في العام نفسه تم توظيف أكثر من 5 آلاف شخص».

ويشدّد نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه «ليست زيادة راتب الموظف الذي يؤدي مهامه بتفانٍ وإخلاص ما يؤدي لانهيار مالية الدولة، إنما زيادة راتب الموظف الذي لا يعمل، وبالتالي التصدي للانهيار المالي يكون أولاً من خلال تطهير الإدارة من خلال إنهاء عمل الموظفين الذين لا يمارسون وظيفتهم والذين يرتشون»، موضحاً أن العسكريين راهناً يتقاضون 23 في المائة من قيمة رواتبهم قبل الأزمة، «لذلك نحن اليوم نطالب بزيادات لتصل رواتبنا أقله لـ50 في المائة مما كانت عليه قبل عام 2019 على أن تزيد كل 6 أشهر 10 في المائة؛ كي تعود إلى سابق عهدها تباعاً».

الأساتذة والقطاع العام

وليس وضع الأساتذة المتعاقدين في القطاع العام أفضل حالاً، إذ هم يتقاضون راهناً مبلغ 8.2 دولار عن الساعة الواحدة بعدما كانوا يتقاضون 13 دولاراً قبل الأزمة. ويستغرب هؤلاء كيف أن التحسينات ضمت حصراً رواتب أساتذة المدارس الرسمية (ما يعرفون بأساتذة الملاك) الذين لا تتجاوز نسبتهم الـ20 في المائة، وباتت رواتبهم تتراوح بين 950 وألف دولار أميركي.

موظفون بالقطاع العام وعسكريون متقاعدون يتظاهرون وسط بيروت مطالبين بتصحيح رواتبهم بالتزامن مع مناقشة البرلمان لمشروع الموازنة الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

وتوضح الدكتورة نسرين شاهين، رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان أن 80 في المائة من الكادر التعليمي في المدارس الرسمية من المتعاقدين، مشددة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المطلب الأساسي الذي يرفعونه اليوم «وهو يشكل حلاً جذرياً للمشكلة، هو التثبيت والتحول لملاك، كما نطالب بتعديل بدل النقل الذي نتقاضاه الذي ينحصر بثلاثة أيام، عوض أن يكون عن كل يوم عمل، إضافة لزيادة بدل الساعة ليصبح 13 دولاراً كما كان قبل الأزمة».

هل زيادة الرواتب ممكنة؟

ويعد الأستاذ الجامعي مارون خاطر، الكاتب والباحث في الشؤون الماليَّة والاقتصاديَّة أن «انتفاضة موظفي القطاع العام ليست حدثاً ظرفياً أو مجرّد صراعٍ على الأجور فَحَسب، إنما تُشكل مؤشراً خطيراً على انسدادٍ اقتصادي ومالي عميق، وعن دولةٍ عاجزة عن تحويل الانهيار الطويل إلى مسار إصلاحي قابل للحياة بسبب انسداد الأفق السياسي الذي يسببه تهور البعض».

الحكومة اللبنانية مجتمعة في القصر الجمهوري (الرئاسة اللبنانية - أرشيفية)

وعما إذا كانت الدولة قادرة على تحمّل زيادة رواتب قد تبلغ 50 في المائة من مستواها الحالي أو أكثر، يرى خاطر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «هامش الحركة يبدو ضيّقاً للغاية. فالموازنة العامة متواضعة الحجم، وفارِغَة المَضمون وعَديمة الرؤية، وتَعتمد بنسبة تقارب 83 في المائة على الإيرادات الضريبية، وتكاد تخلو من الإنفاق الإصلاحي والاستثماري. وبالتالي، وفي ظل اقتصاد راكد، ونمو شبه معدوم، وغيابٍ شبه كلي للاستثمارات وقاعدة ضريبية منكمشة وغير عادلة، ستُموَّل أي زيادة غير مدروسة للأجور، مهما كانت محقّة اجتماعياً، عَبر ضرائب إضافية أو رسوم غير مباشرة ما سيؤدي إلى تآكل سريع لقيمة هذه الزيادات بِفِعل التضَخم، وإلى تَحميل العِبء نَفسه لفئة المواطنين الملتزمين أصلاً بِدَفع الضَّرائب».

ويضيف: «أما الحديث عن إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة، فيُعيد إلى الأذهان تجربة عام 2017، حين أُقِرّت سلسلة في ظل استقرار مالي ونقدي هش، فكانت أحد عوامل تعميق الاختلالات التي انفجرت لاحقاً. اليوم، وفي ظل أوضاع أشد هشاشة، فإن تكرار التجربة من دون تمويل مُستدام قائم على نُمو اقتصادي فِعلي، قَد يَقود إلى انهيار مالي أكثر حدّة».

ويوضح خاطر أن «أي حل مستدام لا يمكن أن يقتصر على زيادات عشوائية، بل يجب أن ينطلق من إعادة هيكلة شاملة لقطاع عام متخم، وضعيف الإنتاجية، ويعاني من فساد مستشرٍ، وخاضع للزبائنية السياسية والطائفية».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق تركيا تصعّد مطالباتها بتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي
التالى متابعة: الأمير أندرو على ما يبدو جاثيا فوق امرأة بأحدث كشف لصور بملفات إبستين

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.