اخبار العرب -كندا 24: السبت 31 يناير 2026 08:39 صباحاً يتمتّع الإسباني كارلوس ألكاراس بسحر بسيط وابتسامة عريضة تذكِّر بالممثل توم كروز، لكن خلف هذا المظهر يوجد لاعبٌ شديد الطموح والدافع، يركز بدقة على مطاردة الأرقام القياسية في عالم التنس.
بات اللاعب البالغ 22 عاماً على وشك أن يصبح أصغر رجل يحرز البطولات الأربع الكبرى جميعها، متفوقاً على مواطنه الأسطوري رافايل نادال، الذي كان يبلغ 24 عاماً عندما حقق الإنجاز.
ويقف في طريقه في نهائي أستراليا المفتوحة، الأحد، الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الذي أحرز لقبه الأول في ملبورن بارك عندما كان ألكاراس لا يزال صغيراً، وكان بالكاد قادراً على إمساك المضرب.
ولم يكن نادال أو ديوكوفيتش قدوته في الطفولة، بل كان السويسري روجر فيدرر.
وقال ألكاراس في 2023: «فيدرر... الأناقة التي كان يتمتع بها، الطريقة التي جعل الناس يرون بها التنس، كان ذلك جميلاً». وأضاف: «مشاهدة فيدرر تشبه النظر إلى عمل فني. إنه الأناقة، كان يفعل كل شيء بطريقة رائعة. لقد سحرني».
ويُشبه ألكاراس معشوقه السويسري في العديد من الصفات؛ منها الجرأة، وتعدد الحلول، والمرونة التكتيكية، والأسلوب.
فاجأ اللاعب ذو البنية العضلية والقادم من بلدة إل بالمار الصغيرة جنوب شرقي إسبانيا، الجميع في مدريد عام 2022 عندما أصبح أول لاعب يهزم نادال وديوكوفيتش معاً في بطولة على الملاعب الترابية، وفعلها في يومين متتاليين في طريقه إلى اللقب.
وعندما أحرز أول لقب كبير له في فلاشينغ ميدوز عام 2022، أصبح أصغر متوج في البطولات الكبرى للرجال منذ نادال في رولان غاروس 2005، كما أصبح أصغر لاعب يصل إلى صدارة التصنيف العالمي.
ومهّد تتويجه برولان غاروس 2024 ليصبح الأصغر الذي يحرز ألقاباً كبرى على الأرضيات الثلاث: الترابية والعشبية والصلبة، وبات رقم آخر في متناوله.
وقال في ملبورن: «إكمال الغراند سلام في مسيرتي سيكون أمراً مذهلاً، وأن أكون الأصغر الذي يفعل ذلك سيكون أفضل».
وما يزيد قلق منافسيه هو أن مستوى ألكاراس ما زال في ارتفاع، كما بات يتحلّى بأعصاب فولاذية، ويرفض الاستسلام مهما كانت الظروف ضده.
وقد أظهر هذه الروح في نصف نهائي ملبورن أمام الألماني ألكسندر زفيريف، إذ قاوم التشنجات وتأخره 3-5 في المجموعة الخامسة ليحقق فوزاً هائلاً.
وقال: «أنا أكره الاستسلام. لا أريد أن أشعر بهذا الشعور». وأضاف: «حين كنت أصغر، كانت هناك مباريات كثيرة لم أرغب في مواصلة القتال فيها، أو استسلمت فيها، ثم نضجت، وصرت أكره شعور الخسارة».
وتابع: «كل خطوة إضافية، كل ثانية إضافية من المعاناة أو القتال تستحق العناء دائماً».
رافقه مدربه خوان كارلوس فيريرو، بطل رولان غاروس 2003، خلال معظم مسيرته قبل انفصالهما نهاية العام الماضي. وكان فيريرو قد استقطبه إلى أكاديميته في فالنسيا، على بعد 120 كلم من إل بالمار.
جذبت موهبته الخام علامات تجارية كبرى مثل «نايكي» و«رولكس» التي سارعت إلى التعاقد معه بوصفه «وريث نادال». وتمّ توسيع فريق عمله ليشمل مدرباً بدنياً ومعالجاً فيزيائياً ودعماً من اختصاصيي علم النفس والأطباء.
وكانت إشارات موهبته واضحة حين كان يبلغ 16 عاما فقط في دورة ريو على الملاعب الترابية عام 2020، وكان وقتها في المركز 406 عالمياً، عندما فاجأ مواطنه ألبرت راموس - فينيولاس مسجلاً أول فوز له في بطولات المحترفين، فاتحاً الطريق أمام مسيرته النجومية.
وتعلم ألكاراس اللعبة في مدرسة تنس يديرها والده، وأحرز لقبه الأول في دورات المحترفين عام 2021.
ويحافظ الإسباني على خصوصيته بشدة، محتفظاً بالعديد من أصدقاء الطفولة، كما يعزو جزءاً كبيراً من تطوره إلى لعبة الشطرنج.
وقال في مقابلة مع «فوغ» عام 2023: «أحب الشطرنج. عليك التركيز، اللعب ضد شخص آخر، التفكير في الاستراتيجية واستشراف الخطوات المقبلة. أرى أن كل ذلك يشبه التنس».
وأضاف: «عليك أن تتوقع أين سيرسل اللاعب الآخر الكرة، وأن تتحرك مسبقاً، وأن تفعل ما يزعجه؛ لذا ألعب الشطرنج كثيراً».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







