مسؤولون ألمان يأملون بزيارة الشرع قريباً لمناقشة «قسد» وعودة اللاجئين

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 29 يناير 2026 11:51 صباحاً رغم تأجيل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأسبوع الماضي، زيارته إلى ألمانيا بسبب المعارك مع «قسد»، لا تزال برلين تأمل في إتمام الزيارة قريباً لمناقشة ملفات أساسية تهمها، في مقدمتها ملف اللاجئين السوريين، إلى جانب ملف القتال مع «قسد» الذي ازدادت أهميته خلال الأيام الماضية.

وقال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، في تصريحات خلال مؤتمر صحافي في برلين، الخميس، إنه يأمل أن يزور الشرع ألمانيا «في المستقبل القريب، لأننا نرغب في مناقشة مسألة القتال مع (قسد)».

وكرّر وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، تصريحات مماثلة خلال كلمة ألقاها أمام البرلمان الاتحادي (البوندستاغ)، إذ قال رداً على سؤال أحد النواب بشأن ما إذا كانت دعوة الرئيس السوري إلى ألمانيا لا تزال قائمة: «الدعوة ما زالت قائمة، ونحن بحاجة إلى الحديث مع الرئيس السوري حول قضايا حساسة»، في إشارة إلى المسألة الكردية.

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال جولة له في ضواحي دمشق نهاية العام الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

وأضاف فاديفول، الذي زار سوريا نهاية العام الماضي والتقى الشرع في دمشق، أن لدى ألمانيا «مصلحة في إعادة بناء سوريا»، مشيراً إلى ضرورة أن تكون بلاده قادرة على إعادة «السوريين المدانين بجرائم والخطرين». وتابع قائلًا: «إن مثل هذه الخطوات لا يمكن تحقيقها إلا من خلال الحوار مع الحكومة السورية الحالية».

وعن المعارك الجارية مع «قسد»، قال وزير الخارجية الألمانية، إن «الحكومة المركزية في سوريا تصر عن حق، بأن تكون هي وحدها من يمارس القوة في كل أجزاء سوريا، وليس أي طرف آخر».

وشدّد على ضرورة التوصل إلى اتفاق أساسي في مناطق شمال شرقي سوريا، أي المناطق التي تُسيطر عليها «قسد». وأضاف فاديفول أن إعادة تلك المناطق إلى سيطرة الحكومة السورية المركزية يجب أن تتم «بشكل سلمي»، وأن تشكّل بداية لعملية دمج قوات «قسد» ضمن الجيش السوري. وتابع أن ألمانيا تشجّع حالياً هذا المسار، لكنه أشار إلى أن الأمر «سيستغرق وقتاً».

متظاهر يحمل وشاحاً كُتب عليه «كردستان» خلال مظاهرة في برلين 24 يناير احتجاجاً على الاشتباكات العسكرية الأخيرة بين الجيش السوري وقوات «قسد» (رويترز)

وتحوّل ملف القتال مع «قسد» إلى «أساسي»، تريد الحكومة الألمانية التطرق إليه مع الحكومة السورية الجديدة مع اندلاع المعارك في الأيام الماضية، إلى جانب ملف إعادة اللاجئين السوريين.

وتسعى وزارة الداخلية الألمانية إلى عقد اتفاقات ثنائية مع دمشق لترحيل اللاجئين السوريين المدانين بجرائم في مرحلة أولى، على أن تشمل عمليات الترحيل في مرحلة لاحقة غير المندمجين في ألمانيا.

وتسعى ألمانيا كذلك لدعم سوريا اقتصادياً بهدف تهيئة المناخ الاقتصادي الملائم للاجئين السوريين الذين يريدون العودة. وتحولت مسألة اللاجئين السوريين إلى ورقة انتخابية في السنوات الماضية في ألمانيا مع تصاعد المشاعر العدائية تجاههم.

لاجئون سوريون يحتفلون بسقوط نظام الأسد في ماينز ألمانيا 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

وكانت ألمانيا الدولة التي استقبلت أكبر عدد من اللاجئين السوريين، إذ دخل إليها نحو مليون سوري منذ عام 2015، أصبح ما يقارب 200 ألفٍ منهم مواطنين ألمان بعد حصولهم على الجنسية خلال السنوات الأخيرة، عقب استيفائهم شروط الإقامة وإتقان اللغة. كما تستفيد العديد من القطاعات في ألمانيا، ولا سيما القطاع الطبي، من الكفاءات السورية التي باتت تشكّل قوة عاملة أساسية في كثير من المجالات.

غير أن تورّط عدد من اللاجئين في أعمال إجرامية وإرهابية خلال السنوات الماضية، إلى جانب استغلال حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف هذه الحوادث وتسليطه الضوء عليها بصورة سلبية، مستخدماً خطاب الجريمة، أسهم في تصاعد مشاعر العداء تجاه اللاجئين السوريين.

وتتصاعد الأصوات المطالبة منذ سقوط الأسد بإعادة جميع اللاجئين السوريين، بحجة «انتفاء» أسباب وجودهم، ويقود هذه المطالبات حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، الذي يجد صدى لدى جزء من الناخبين. وقد أصبح الحزب، حسب استطلاعات الرأي في الأشهر الماضية، الحزب الأول، وهو ما دفع الحكومة التي يرأسها ميرتس، زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي اليميني الوسطي المحافظ، إلى تبني سياسة هجرة أكثر تشدداً، على أمل أن يقلّ بذلك التأييد لحزب «البديل من أجل ألمانيا».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق سحب «وثائقي» عن ميلانيا ترمب من الصالات في جنوب أفريقيا
التالى «حصرية السلاح» تتقدم على مناقشة أرقام الموازنة في البرلمان اللبناني

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.