أخبار عاجلة

رفض ترمب للمالكي يعقّد مفاوضات الحكومة العراقية

رفض ترمب للمالكي يعقّد مفاوضات الحكومة العراقية
رفض
      ترمب
      للمالكي
      يعقّد
      مفاوضات
      الحكومة
      العراقية

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 28 يناير 2026 11:27 صباحاً أدخل الموقف المفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن رفض عودة نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء، عملية تشكيل الحكومة العراقية في مرحلة أكثر تعقيداً، بعدما نقل الخلاف من كونه شأناً داخلياً إلى مستوى يرتبط بعلاقة بغداد مع واشنطن وتوازناتها الإقليمية.

التدوينة التي نشرها ترمب، والتي أعلن فيها أنه لا ينبغي السماح بعودة المالكي، لم تُقرأ في بغداد كتصريح عابر، بل كرسالة سياسية مباشرة وضعت «الإطار التنسيقي» أمام معادلة صعبة: إما المضي بمرشحه مع ما قد يترتب على ذلك من توتر مع الولايات المتحدة، أو البحث عن بديل بما يعنيه ذلك من تراجع سياسي داخل التحالف الشيعي.

وجاء الموقف الأميركي في وقت كان «الإطار التنسيقي» قد أنهى مشاوراته متمسكاً بترشيح المالكي، عادّاً أن حسم الاسم خطوة أساسية للانتقال إلى التفاهم مع بقية القوى. لكن تصريح ترمب أعاد الأمور إلى نقطة حساسة.

وقال مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط» إن «خيارات الإطار أصبحت محدودة وأكثر كلفة»، موضحاً أن «أي قرار الآن ستكون له تبعات داخلية وخارجية في الوقت نفسه». فالتراجع عن الترشيح قد يُفهم على أنه رضوخ لضغط خارجي، بينما الإصرار عليه قد يفتح باب أزمة مع واشنطن في ملفات يحتاج فيها العراق إلى تعاون دولي.

خلفية الموقف الأميركي

كان موقف ترمب العلني مسبوقاً بمؤشرات غير معلنة. فقد كشفت «الشرق الأوسط» في وقت سابق عن رسالة أميركية وصلت إلى أطراف عراقية، حذّرت من تشكيل حكومة لا تتجه بوضوح إلى تقليص النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة.

وتعاملت بعض القوى مع الرسالة بعدّها جزءاً من ضغوط معتادة يمكن احتواؤها سياسياً. غير أن إعلان ترمب موقفه على الملأ غيّر طبيعة التعاطي، إذ تحوّل التحذير من مستوى الاتصالات السياسية إلى موقف رسمي معلن يربط العلاقة مع الحكومة المقبلة بخياراتها الاستراتيجية.

ورد المالكي برفض ما وصفه بـ«التدخل الأميركي السافر»، مؤكداً استمراره في الترشح استناداً إلى قرار «الإطار التنسيقي». وعدّ أن أسلوب التهديد لا ينسجم مع العلاقات بين الدول.

وذهبت قيادات في «الإطار» وفصائل مسلحة في الاتجاه نفسه، ووصفت الموقف الأميركي بأنه مساس بالسيادة ومحاولة للتأثير في القرار السياسي العراقي. هذا الخطاب ركز على البعد الوطني، لكنه عكس في الوقت ذاته حجم الإحراج الذي سببه الموقف الأميركي المفاجئ.

ونقلت وسائل إعلام محلية أن قادة الإطار التنسيقي أكدوا، مساء الأربعاء، «تمسكهم» بزعيم ائتلاف دولة القانون لرئاسة الحكومة الجديدة، عادّين تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهذا الصدد «انتهاكاً للسيادة».

وقال مصدر مطلع في الإطار، إن قادة الأحزاب الشيعية عقدوا اجتماعاً في مكتب نوري المالكي رداً على تصريحات ترمب، حيث شددوا على «ضرورة عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في الأسبوع المقبل وتوحيد الرؤى بين الأحزاب الكردية للاتفاق على مرشح لتولي رئاسة الجهورية»، وفق ما نقلته وكالة «شفق نيوز».

وكان حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه المالكي أشار في بيان صحافي إلى أن «فتح ثغرة في القرار الإطاري قد جر العملية السياسية إلى هذا التعقيد، وسينجم عن ذلك تداعيات على أكثر من صعيد، وهو ما يوجب دعوة القوى السياسية الخبيرة من جميع المكونات إلى الدفاع عن القرار الوطني العراقي المستقل».

وأعلنت «حركة عصائب أهل الحق»، أحد تيارات «الإطار التنسيقي» رفضها للتدخل الأميركي في العراق، مؤكدة عدم قبول الإملاءات الخارجية، وأن العراقيين قادرون على تشخيص مصلحة بلدهم وتحديد خياراتهم وترشيح من يرونه قادراً على إدارة الدولة، داعية القوى السياسية إلى توحيد القرار الوطني.

تحالف الإطار التنسيقي في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب)
دعوات إلى التهدئة

في المقابل، برزت مواقف تميل إلى التهدئة. ودعا ائتلاف «النصر» بزعامة حيدر العبادي إلى معالجة الأزمة بـ«عقلانية ومسؤولية»، والتعامل مع التحديات بما يحفظ الاستقرار. كما حملت تحذيرات «حزب الدعوة الإسلامية» من فتح «ثغرة» قد تقود البلد إلى مزيد من التعقيد، إشارة إلى مخاوف من أن يؤدي التصعيد السياسي إلى توترات أوسع.

وتعكس المواقف توجهاً داخل بعض الأوساط الشيعية لتفادي تحويل الخلاف إلى مواجهة مفتوحة مع واشنطن، في ظل وضع اقتصادي وأمني لا يحتمل صدمات كبيرة.

لاحقاً، عززت مواقف صادرة عن مسؤولين أميركيين الانطباع بأن الإدارة الأميركية تنظر إلى تشكيل الحكومة العراقية من زاوية أوسع من مجرد اختيار اسم رئيس الوزراء. فقد جرى التركيز على ملفات مثل سلاح الفصائل، ومكافحة الفساد، وتقليص النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق محمود الضبع يكتب عن «مراوغة التاريخ... في الآداب والفنون البصرية»
التالى بسبب تحقيقات باول... مأزق سياسي يُعطل تغيير قيادات «الفيدرالي»

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.