اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 27 يناير 2026 11:27 صباحاً سكان غزة يعلّقون آمالهم على فتح معبر رفح بوابتهم الوحيدة نحو العالم
بفارغ الصبر، يترقب سكان قطاع غزة الذين أنهكتهم الحرب الإسرائيلية إعلان موعد فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، والبوابة الوحيدة للقطاع المدمر والمحاصر مع العالم الخارجي للم شملهم بعائلاتهم، أو السفر للدراسة والعلاج.
يُنتظر أن تعيد إسرائيل فتح المعبر للمشاة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة بعد استعادة رفات ران غفيلي، آخر رهينة كان محتجزاً في قطاع غزة لتنتهي بذلك المرحلة الأولى من الاتفاق.
يقول محمود الناطور (48 عاماً)، وهو من سكان مدينة غزة، الثلاثاء، إن «فتح معبر رفح يعني فتح باب الحياة من جديد بالنسبة لي، لم ألتقِ بزوجتي وأبنائي منذ عامين بعد سفرهم في بداية الحرب، ومنعي من السفر»، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
ويتابع: «أشعر بإحباط ويأس يفوقان الوصف. أريد فقط أن أعيش مع عائلتي، وأن نعيش حياة هادئة ومستقرة كباقي العالم، لا أريد أن يكبر أطفالي بعيدين عني والسنوات تجري... كأننا مفصولون عن العالم والحياة... أشعر بأنني في كابوس لا أستطيع أن أستيقظ منه».
كان المعبر لوقت طويل المنفذ الرئيسي لسكان غزة المصرح لهم بمغادرة القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ عام 2007، لكنه أُغْلِقَ تماماً عندما سيطرت إسرائيل على الجانب الفلسطيني منه بعد اندلاع الحرب.
كما يُعد المعبر نقطة أساسية لدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي يشهد أزمة إنسانية كارثية، وتطالب الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية بإعادة فتحه منذ مدة طويلة.
وترى رندة سميح (48 عاماً) وهي نازحة من شمال مدينة غزة أن معبر رفح «هو شريان الحياة»، مع أنها غير واثقة بفرصتها للسفر. وتضيف: «أنتظر حصولي على تصريح للسفر للعلاج منذ أكثر من عام ونصف العام لإصابتي بكسر في الظهر خلال الحرب. لم يتمكن الأطباء من علاجي بسبب نقص الإمكانات والضغط على المستشفيات».
وتضيف أن «الأخبار التي نسمعها عن المعبر غير مبشِّرة... توجد عشرات آلاف الإصابات في غزة أغلبها أكثر خطورة من وضعي... سأسافر على نفقتي للعلاج في مصر لو تيسَّر، ولن أنتظر دوري...».
وقالت وزارة الصحة في غزة في بيان، الثلاثاء، إن «20 ألف مريض لديهم تحويلات طبية مكتملة، وينتظرون السماح لهم بالسفر للعلاج في الخارج».
وتوقع علي شعث، رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي شُكلت لإدارة شؤون القطاع، الأسبوع الماضي، خلال منتدى دافوس الاقتصادي، بفتح معبر رفح بالاتجاهين قريباً.
وقال مسؤول فلسطيني مطّلع لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «التقديرات تشير إلى إمكانية فتح معبر رفح بالاتجاهين، نهاية هذا الأسبوع، أو بداية الأسبوع المقبل».
بدوره، أوضح عضو في اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «اللجنة ستتولى إرسال قوائم بأسماء المسافرين للسلطات الإسرائيلية للموافقة عبر السلطة الفلسطينية وبعثة المراقبين».
وأوضح العضو الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «سيُخصَّص السفر في الأسابيع الأولى لمغادرة المرضى والمصابين والطلبة الحاصلين على قبول جامعي وفيزا (تأشيرة)، وحاملي الجنسية المصرية والجنسيات والإقامات الأجنبية الأخرى».
وأشار أيضاً إلى أنه «سيتم السماح تدريجياً بعودة المرضى والمصابين الذين سبق أن أنهوا علاجهم في مشافٍ عربية وأجنبية ومرافقيهم، تحت إجراءات فحص إسرائيلية مشددة».
يقول الشاب محمد خالد (18 عاماً) من مدينة غزة: «أنتظر على أحر من الجمر. أشعر بأنني سأعود للحياة حين أسافر. أحلم باليوم الذي سأضم فيه أمي وأخواتي مرة أخرى».
ويضيف: «لم ألتقِ بهم منذ عامين. سافرت والدتي للعلاج، وسمحوا بسفر أخواتي معها، وبقيتُ مع والدي في غزة. عندما مرَّت أمي بمرحلة علاج صعبة في المستشفى... شعرنا بالعجز».
أصيب محمد خالد بشظايا خلال الحرب، ولم يتسنَّ إخراجها من جسده؛ «لأن الإمكانات هنا معدومة».
أما غرام الجملة النازحة التي تبلغ من العمر 18 عاماً، وتعيش في خيمة في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوب القطاع، فتقول: «أحلامي خلف معبر رفح. تقدّمت لعدة منح لدراسة الصحافة باللغة الإنجليزية في تركيا، وحصلت على موافقة مبدئية من جامعتين».
وتتابع الشابة: «بدأت الحرب وأنا في الصف الأول الثانوي، وتخرجت في الصيف من الثانوية العامة بتقدير ممتاز... كنت أدرس في أسوأ الظروف من أجل تحقيق حلمي بان أصير صحافية».
كما تضيف بحماس: «أحلم باليوم الذي سأسافر فيه، وباليوم الأول لي في الجامعة...».
يشهد قطاع غزة وقفاً لإطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، لكن مع ذلك ظل دخول المساعدات مُقيَّداً، واستمر سقوط القتلى، وتبادلت إسرائيل و«حماس» مراراً الاتهامات بخرق الهدنة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






