اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 26 يناير 2026 11:16 صباحاً يضع حزبا «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية» اللمسات الأخيرة على تحالفهما الانتخابي لخوض الاستحقاق النيابي المقرر في مايو (أيار) المقبل.
فبعد تباعدهما في استحقاقي دورتي 2018 و2022، يتحدث رئيس جهاز الإعلام في «القوات» شارل جبور، عن «نوايا جدية للتحالف الذي تم إقراره، ولكن لم تتم ترجمته بعد على أرض الواقع بانتظار الإعلان عن المرشحين، خلافاً للدورتين الماضيتين، بعدما بتنا في السنوات الماضية بوصفنا حزبين، جزءاً من كتلة معارضة واحدة، وأصبحت هناك مجموعة تفاهمات بيننا على المستوى الوطني».
وأوضح جبور، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «حوارات وجلسات ونقاشات حصلت، وتم خلالها التوصل إلى ما يمكن تسميته (تحالف مبدئي)، لكن إسقاط هذا التحالف على الدوائر يرتبط بمصلحة الفريقين بتحقيق ما يجب تحقيقه وفقاً للحاجة الانتخابية، بحيث قد يتم تشكيل لائحتين مثلاً في دوائر معينة للتصدي للوائح الخصوم»، لافتاً إلى أن «العمل راهناً على إسقاط هذا التحالف على الدوائر الانتخابية».
الصايغ: تكتل وازنمن جهته، يلفت عضو كتلة «الكتائب» النائب سليم الصايغ، إلى «مفاوضات جدية مستمرة بين حزبي (الكتائب) و(القوات) للتعاون والتحالف في الانتخابات النيابية المقبلة، انطلاقاً من ثوابتنا ومبادئنا المشتركة»، لافتاً إلى أنه «من المفضل بالنسبة لنا أن يشمل التحالف كل الدوائر، فيكون تحالفاً عريضاً يسمح بالتعاون والتكامل، لكن الأمور تبقى مرهونة بخواتيمها».
وقال الصايغ لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن هناك مصلحة سياسية بالاتفاق، لكنّ علينا أن ندقق بالمصلحة الانتخابية، لأن هذا القانون يصعّب أحياناً التحالف بين أشخاص من التوجه السياسي نفسه نتيجة لعبة الحواصل والأصوات التفضيلية، لكننا نحاول ورغم ذلك الوصول إلى تحالف انتخابي مع (القوات) من دون أن يعني ذلك أننا لا نبحث في خيارات أخرى مع اقترابنا من موعد الاستحقاق النيابي».
أما بالنسبة لعدد النواب الذي يطمح حزب «الكتائب»، الذي يمثله في الندوة البرلمانية راهناً 4 نواب، في تحصيله بالانتخابات المقبلة، فقال الصايغ: «نحن لا نفكر حصراً بكتلتنا بوصفنا (كتائب لبنانية)، إنما بوصول تكتل نيابي وازن يعكس الثقة للناس بتشكيله ضمانة للمؤسسات وتغليب منطق الدولة والحوكمة الصالحة، ورافعة حقيقية لتمكين رئيس الجمهورية من تنفيذ خطاب القسم؛ فلا يسمح بتعطيل للديمقراطية أو استئثار بالسلطة أو التفاف على الدستور».
مصلحة الطرفينويبدو واضحاً أن مصلحة الحزبين الانتخابية تختلف بين دائرة وأخرى، وهذا ما يشرحه الخبير الانتخابي جان نخول، مشدداً على أن «التحالف الانتخابي بينهما لا يفترض أن يحصل في كل الدوائر، باعتبار أنه قد يخدمهما في حال حصل بدوائر معينة، وفي دوائر أخرى عدم حصوله يريحهما انتخابياً». ويوضح نخول لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في دائرة المتن مثلاً التي تعدّ عرين (الكتائب)، لا مصلحة له بالتحالف مع (القوات)، لأنه عندها بدل أن يحصّل الطرفان 4 مقاعد، يمكن أن يكون تأثير خوض الانتخابات على لائحة واحدة سلبياً، بحيث يتحولان لمنافسين ضمن اللائحة الواحدة». ويضيف: «هذا الواقع يسري أيضاً على دائرة الأشرفية، حيث سياسة اللائحتين المنفصلتين أثبتت أنها تخدم الطرفين انتخابياً».
في المقابل، يشدد نخول على أن «هناك دوائر أساسية يفترض أن يتحالفا فيها، وبخاصة تلك التي لا يمتلك فيها (الكتائب) حاصلاً وحده، باعتبار أن (القوات) في معظم الدوائر لديه حاصل، بذلك يضمن الأول مقعداً ويسهم بحصول الثاني على كسر كما في دائرة الشمال الثالثة، حيث تقدر القوة التجييرية للكتائب بين 3000 و4500 صوت، وهذه الأصوات تسمح لأي لائحة بالحصول على مقعد نيابي، وإذا كانت هذه اللائحة لائحة (القوات)، فقد ينجح (الكتائب) بالحصول على مقعد نيابي، كما (القوات) على مقعد». ويلفت كذلك إلى أن هذا الأمر «يسري أيضاً على بعبدا، حيث لا يمكن لـ(القوات) الحصول على أكثر من مقعد ماروني وحده، وبالتالي التحالف مع (الكتائب) هناك يسمح للأخير بالحصول على مقعد، ما يحرم الخصوم من كسب مقعد إضافي».
ويعتبر نخول أنه «في دائرة الشوف - عاليه، طموح (القوات) لا يتجاوز الحصول على مقعد في الشوف ومقعد في عاليه، لكن في حال التحالف مع (الكتائب)، عندها يعطي القواتيون هذا الأخير مقعداً ويحرمون أخصامهم نائباً إضافياً».
ويرى نخول أن التحالف بين الطرفين في زحلة «أساسي جداً، بحيث هناك ما بين ألف وألفي صوت لـ(الكتائب) تسمح بفوز مرشحه إلى جانب مرشحين لـ(القوات)، أما في كسروان - جبيل فالوضع دقيق»، بحسب نخول، مشيراً إلى أنه «ليس محسوماً عما إذا كان خوض الانتخابات على لائحة واحدة أمر مفيد لهما انتخابياً».
وتدهورت العلاقة بين «القوات» و«الكتائب» في عام 2016، بعد سير الأول بالتسوية السياسية التي أدت لانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، ورفضها من قبل «الكتائب». لكن وبعد سنوات من الخصومة السياسية، دخلت العلاقة بينهما منحى جديداً في سبتمبر (أيلول) 2023، بعد تلاقيهما مع باقي القوى التي تُعرّف عن نفسها اليوم بـ«السيادية» في الملف الرئاسي، لمواجهة وصول مرشح «حزب الله» وحركة «أمل» رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية إلى رئاسة الجمهورية. وصحيح أن قيادتي الحزبين لم تجريا أي مراجعة أو مصالحة، فإن توالي الاستحقاقات وخوضها سوية أديا لترسيخ هذه العلاقة والتحالف السياسي الموسع من جديد، ما أسس لتحالف انتخابي مرتقب بعد أشهر معدودة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







