اخبار العرب -كندا 24: السبت 24 يناير 2026 08:51 صباحاً كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين في جامعة بون الألمانية، عن أنّ اتباع نظام غذائي قصير الأمد قائم على الشوفان كان فعَّالاً بشكل مدهش في خفض مستوى الكوليسترول في الدم.
وقال الباحثون إنّ المشاركين في الدراسة الذين تناولوا 300 غرام من دقيق الشوفان يومياً ضمن نظام غذائي نُظِّم على مدى يومين، انخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) لديهم بنسبة 10 في المائة، وهو انخفاض ملحوظ، وإن لم يُضاهِ تأثير الأدوية الحديثة تماماً. كما فقدوا كيلوغرامين من وزنهم في المتوسط، وانخفض ضغط دمهم انخفاضاً طفيفاً.
وبيَّنت النتائج أنّ تناول كمية كبيرة من الشوفان لمدة يومين كان أفضل من تناول كمية قليلة منه لمدة 6 أسابيع. وتقول الأستاذة المساعدة في معهد علوم التغذية والأغذية بجامعة بون، ماري كريستين سيمون، في بيان نُشر السبت، على موقع الجامعة: «قد يكون اتباع نظام غذائي قائم على الشوفان لفترة قصيرة وبانتظام وسيلة جيدة للحفاظ على مستوى الكوليسترول ضمن المعدل الطبيعي».
ومع ذلك، أظهرت نتائج الدراسة أنّ تأثير الحبوب كان واضحاً عند تناولها بتركيز عالٍ، وبالتزامن مع تقليل السعرات الحرارية؛ إذ حقَّق نظام غذائي لمدة 6 أسابيع، تناول فيه المشاركون 80 غراماً فقط من الشوفان يومياً، نتائج طفيفة.
وأشارت الدراسة المنشورة في دورية «نيتشر كومينكيشين» إلى أنه طُلب من المشاركين تناول دقيق الشوفان فقط بعد غليه مسبقاً في الماء، 3 مرات يومياً. كما سُمح لهم بإضافة بعض الفاكهة أو الخضراوات إلى وجباتهم. وقد أكمل 32 رجلاً وامرأة هذا النظام الغذائي القائم على الشوفان، متناولين 300 غرام من دقيق الشوفان يومياً على مدى يومين، واستهلكوا نحو نصف سعراتهم الحرارية المعتادة. في المقابل، وُضعت مجموعة ضابطة على نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية، ولكنه لم يتضمن الشوفان.
ويقول الباحثون إنّ المجموعتين استفادتا من تغيير النظام الغذائي، وإنما التأثير كان أكثر وضوحاً لدى المشاركين الذين اتبعوا نظاماً غذائياً قائماً على الشوفان. ويبدو أنّ هذا النظام قد أثّر في تركيبة الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء.
ومن المعروف أنّ للنظام الغذائي تأثيراً واضحاً على الكوليسترول الضار (LDL) الذي إذا احتوى الدم على كمية زائدة منه، يترسَّب في جدران الأوعية الدموية. وتُعرف هذه الترسّبات باللويحات التي تُضيّق الأوعية الدموية، وقد تتمزَّق نتيجة ارتفاع ضغط الدم بعد بذل مجهود بدني، أو الغضب، أو التوتّر. ونتيجة لذلك، قد تتكوّن جلطة دموية في المنطقة المُصابة، مما يؤدي إلى انسداد الوعاء الدموي تماماً، أو قد يجرف الدم أجزاءً من اللويحة، مما يسبب نوبة قلبية أو سكتة دماغية.
تأثير مفيدوتوضح زميلة سيمون والمؤلفة الرئيسية للدراسة، ليندا كلومبن: «تمكّنا من تحديد أن تناول الشوفان يزيد من عدد أنواع معينة من البكتيريا في الأمعاء».
وأصبح الميكروبيوم محوراً متزايد الأهمية في البحوث خلال العقود الأخيرة؛ إذ بات من المعروف أنّ البكتيريا المعوية تلعب دوراً حاسماً في استقلاب الطعام، كما تُطلق نواتجها الأيضية في بيئتها. وتُزوّد هذه البكتيريا -من بين أمور أخرى- خلايا الأمعاء بالطاقة، ما يُحسّن من أدائها لوظائفها.
إضافة إلى ذلك، تُرسل الميكروبات بعض نواتجها إلى أنحاء الجسم عبر مجرى الدم؛ إذ يمكن أن تُحدث تأثيرات متنوّعة. وتقول كلومبن: «على سبيل المثال، تمكّنا من إثبات أنّ البكتيريا المعوية تُنتج مركّبات فينولية عند تحليلها للشوفان». وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أنّ أحد هذه المركّبات -وهو حمض الفيروليك- له تأثير إيجابي في استقلاب الكوليسترول، ويبدو أنّ هذا ينطبق أيضاً على بعض نواتج الأيض البكتيرية الأخرى.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






