اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 23 يناير 2026 12:03 مساءً ماذا يمكن أن يتوقع آرسنال من كاي هافيرتز هذا الموسم؟
عاد كاي هافيرتز، إلى حدٍّ ما. فبعد غيابه بسبب إصابة في الركبة تعرض لها خلال مباراة آرسنال الافتتاحية في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام مانشستر يونايتد، عاد اللاعب إلى مقاعد البدلاء في مواجهة أستون فيلا يوم 30 ديسمبر (كانون الأول).
لكن، وعلى الرغم من مرور خمس مباريات في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا منذ ذلك الحين، لم يشارك هافيرتز في أي دقيقة.
اقتصرت مشاركاته حتى الآن على مسابقات الكؤوس المحلية؛ إذ لعب ثماني دقائق في نصف نهائي كأس الرابطة أمام تشيلسي، و21 دقيقة في الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي على بورتسموث.
وحسب شبكة «The Athletic»، فإنها كانت عودة حذرة للغاية. من الواضح أن آرسنال يتعامل بحذر شديد مع لاعب غاب فعلياً عن الملاعب لمدة عام كامل.
ولا يعود سبب ذلك إلى إصابة واحدة فقط، بل اثنتين. فاللاعب البالغ من العمر 26 عاماً تعرّض لإصابة في العضلة الخلفية في فبراير (شباط) الماضي، أبعدته عن بقية موسم 2024-2025، ثم لحقت بها إصابة في الركبة في أغسطس (آب). وخلال العام الماضي، لم يظهر هافيرتز إلا في عدد محدود من مباريات الدوري.
يبدو أن آرسنال مصمم على عدم التسرع؛ فالنادي يدرك أن أي انتكاسة خطيرة في هذه المرحلة قد تحرم اللاعب من المشاركة في الجزء الحاسم من الموسم.
وقال ميكيل أرتيتا في مؤتمر صحافي، الجمعة الماضي: «إنه قريب جداً. لقد غاب لفترة طويلة للغاية، تقارب عاماً كاملاً لأسباب مختلفة. علينا الآن أن نكون أذكياء جداً في كيفية إدارة الحمل البدني وعدد الدقائق. أنا متأكد أنه خلال الأسابيع المقبلة سيلعب دقائق، لكن لا يمكنني تحديد المسابقة؛ لأن ذلك يعتمد أيضاً على سياق المباراة وما إذا كان من الإيجابي إشراكه بقدراته».
يريد آرسنال إعادة هافيرتز إلى الجاهزية بأسرع وقت ممكن، ولكن بأمان. ويأمل النادي أن يكون حلاً لمشكلة المهاجم الصريح، جامعاً بين القوة البدنية التي يتمتع بها فيكتور جيوكيريس واللعب التبادلي الذي يميّز غابرييل خيسوس. هناك مساحة له في الفريق إذا تمكن من إثبات جاهزيته البدنية. لكن ما الذي يمكن توقعه منه خلال ما تبقى من الموسم؟
من سوء الحظ أن هافيرتز، الذي لم يكن قد تعرّض لأي إصابة خطيرة قبل عام 2025، أصيب مرتين خلال أشهر قليلة. فبعد جراحة لإصلاح تمزق في العضلة الخلفية في فبراير، جاءت إصابة الركبة لتبعده مجدداً في أغسطس. في ذلك الوقت، قلّل آرسنال علناً من خطورة الإصابة.
وقال أرتيتا في سبتمبر (أيلول): «أعتقد أنها ستكون أسابيع، لكنني لا أعرف كم عدد الأشهر». لكن الواقع كان مختلفاً. فقد أظهرت الفحوصات إصابة معقدة في الركبة، ما دفع آرسنال إلى التعاقد مع إيبرشي إيزي مقابل 67.5 مليون جنيه إسترليني، وهو لاعب لم يكن ضمن خطط التعاقد الأصلية.
وفي النهاية، لم يعد هافيرتز إلى قائمة الفريق الأول لمدة أربعة أشهر كاملة. وقال أرتيتا: «ما حدث، حدث. لا بد لأي لاعب أن يمرّ بهذه المرحلة مرة واحدة على الأقل في مسيرته. لقد مرّ بها، وتعلّم منها الكثير عن اللعبة، وعن جسده، وربما عن مدى حبه لكرة القدم، وعن صعوبة حياته عندما لا تكون جزءاً أساسياً منها. إنه متعطش جداً الآن، وأنا متأكد من أنكم سترون نسخة رائعة من كاي».
وبعد هذا الغياب الطويل، يعمل آرسنال على إعادته تدريجياً. إنها عملية مستمرة من التجربة والتقييم، مع زيادة الحمل البدني بشكل مدروس ومراقبة ردود الفعل. فبعض التورم أو الألم أمر متوقع ويجب التحكم فيه؛ لأن إعادة التأهيل نادراً ما تكون خطاً مستقيماً. وقد فُهم غياب هافيرتز عن قائمة مباراة بورنموث في 3 يناير (كانون الثاني) على أنه جزء من هذه الإدارة الدقيقة للحمل.
وأوضح أرتيتا: «بعد الإصابة الطويلة، ليست فقط فترة العودة هي المهمة، بل الأسابيع الستة إلى الثمانية التالية. نريد إدارة هذه المرحلة بشكل جيد للغاية، حتى نتمكن لاحقاً من رفع المستوى تدريجياً، وعندما تأتي المباريات الكبرى، يكون الجميع ذهنياً وبدنياً في أعلى مستوى».
لا شك أن آرسنال افتقد هافيرتز. وكان أرتيتا يأمل في إشراكه خلال الاختبارات الصعبة في بداية الموسم، ما كان سيمنح جيوكيريس وقتاً أطول للتأقلم. كما ألمح المدرب إلى إمكانية استخدام هافيرتز في أكثر من مركز، قائلاً: «يمكننا استخدامه في مراكز مختلفة، وستشاهدونه في أدوار مختلفة». وقد شارك بالفعل كلاعب وسط هجومي عند دخوله بديلاً في ملعب ستامفورد بريدج.
لم يكن جيوكيريس ولا خيسوس مقنعين تماماً في مركز قلب الهجوم هذا الموسم؛ لذلك يتطلع جمهور آرسنال بطبيعة الحال إلى الدولي الألماني. لكن بالنظر إلى خطورة إصابته وقلّة مشاركاته خلال عام 2025، قد لا يكون من العدل أو الواقعي أن يُطلب منه تحمّل هذا العبء سريعاً. كما أن التحسن الأخير في مستوى جيوكيريس وخيسوس، اللذين سجلا في الفوز على إنتر ميلان، يقلل من الإلحاح.
إنه عام مهم في مسيرة هافيرتز؛ فهناك كأس عالم تلوح في الأفق، مع وجود منافسة على مركز المهاجم الأساسي في منتخب ألمانيا. كما أنه سيكون على بُعد عامين فقط من نهاية عقده مع آرسنال، وهي المرحلة التي تُضطر فيها الأندية عادةً إلى اتخاذ قرار بين التجديد أو البيع.
والطريقة التي سيعود بها، ومدى قدرته على إثبات جاهزيته، ستكون عوامل مؤثرة في تلك القرارات. الدوافع لن تنقصه، فآرسنال يبدو مرشحاً للمنافسة على الألقاب في الأسابيع الأخيرة من الموسم. وحذرُ النادي في التعامل معه نابع من التفكير في تلك المرحلة الحاسمة تحديداً؛ حينها سيكون آرسنال بحاجة ماسة إلى كاي هافيرتز.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






