اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 21 يناير 2026 07:03 صباحاً لخفض مستويات السكر في الدم... ما أفضل وقت لتناول القرفة؟
يُضعف داء السكري قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم، ما قد يؤدي إلى مضاعفات طويلة الأمد، مثل أمراض القلب والكلى وتلف الأعصاب.
ويشمل العلاج عادة الأدوية وحقن الإنسولين، ولكن يهتم كثيرون أيضاً بالأطعمة التي تُساعد على خفض مستوى السكر في الدم. ومن الأمثلة على ذلك القرفة، وهي من التوابل الشائعة الاستخدام في الأطباق الحلوة والمالحة حول العالم.
تُقدم القرفة كثيراً من الفوائد الصحية، بما في ذلك قدرتها على خفض مستوى السكر في الدم، وهو ما يُفيد في إدارة داء السكري.
وتتوفر أنواع مختلفة من القرفة في المتاجر، ولكنها تُصنف عادة إلى نوعين رئيسيين:
قرفة سيلان: وتُسمى أيضاً بالقرفة الحقيقية، وهي أغلى أنواع القرفة.
قرفة كاسيا: وهي أرخص سعراً، وتوجد في معظم المنتجات الغذائية التي تحتوي على القرفة.
القرفة ومضادات الأكسدة والسكريقد لا يُوحي لك الاطلاع السريع على القيمة الغذائية للقرفة بأنها تُصنف ضمن الأطعمة الخارقة؛ لأن الملعقة الصغيرة منها لا تحتوي على كمية كبيرة من الفيتامينات والمعادن؛ لكن تناول القرفة بكميات أكبر يعطي جرعة جيدة من مضادات الأكسدة المفيدة صحياً.
وتُعد مضادات الأكسدة مهمة؛ لأنها تُساعد الجسم على تقليل الإجهاد التأكسدي، وهو نوع من تلف الخلايا الناتج عن الجذور الحرة الضارة. ويكتسب هذا أهمية بالغة لأن الإجهاد التأكسدي يرتبط بتطور جميع الأمراض المزمنة تقريباً، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.
القرفة تحاكي عمل الإنسولين وتزيد من حساسية الجسم لهفي مرضى السكري، إما أن البنكرياس لا ينتج كمية كافية من الإنسولين، وإما أن الخلايا لا تستجيب له بشكل صحيح، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.
قد تساعد القرفة على خفض مستوى السكر في الدم عن طريق محاكاة عمل الإنسولين، ما يساعد على نقل السكر من مجرى الدم إلى الخلايا. كما يمكنها زيادة حساسية الجسم للإنسولين، ما يجعله أكثر فاعلية في نقل السكر إلى الخلايا.
وقد وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على 80 امرأة مصابة بمتلازمة تكيس المبايض، أن تناول 1.5 غرام من مسحوق القرفة يومياً لمدة 12 أسبوعاً أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الإنسولين في الدم خلال الصيام، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين، مقارنة بالدواء الوهمي.
تخفِّض القرفة مستوى السكر في الدم خلال الصيامتشير كثير من الدراسات إلى أن القرفة قد تُساعد في تحسين ضبط مستوى السكر في الدم.
على سبيل المثال، خلصت مراجعة منهجية نُشرت عام 2019 لدراسات أُجريت على مرضى السكري من النوع الثاني ومرحلة ما قبل السكري، إلى أن القرفة قد تُخفِّض بشكل ملحوظ مستوى السكر في الدم خلال الصيام ومقاومة الإنسولين، مقارنة بالدواء الوهمي.
كما وجدت بعض الدراسات أنها قد تُخفِّض أيضاً مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c)، وهو مؤشر على ضبط مستوى السكر في الدم على المدى الطويل.
وأفادت مراجعة نُشرت عام 2018 أن القرفة قد تُخفِّض مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) لدى مرضى السكري من النوع الثاني، بنسبة تتراوح بين 0.27 في المائة و0.83 في المائة. كما أنها تُخفِّض مستوى السكر في الدم خلال الصيام، بما يصل إلى 52.2 ملِّيغرام/ ديسيلتر.
مع ذلك، أشار الباحثون إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لفهم تأثيراتها بشكل كامل.
ولا ينبغي استخدام القرفة بديلاً للأدوية أو النظام الغذائي أو تغيير نمط الحياة، لضبط مستوى السكر في الدم.
القرفة تُخفِّض مستوى السكر في الدم بعد الوجباتقد يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل ملحوظ بعد تناول الطعام، وذلك تبعاً لحجم الوجبة وكمية الكربوهيدرات التي تحتويها.
يمكن أن تؤدي هذه التقلبات في مستوى السكر في الدم إلى زيادة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، مما قد يُلحق الضرر بخلايا الجسم، ويُساهم في الإصابة بالأمراض المزمنة.
يُمكن أن تساعد القرفة في السيطرة على ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.
وتشير بعض البحوث إلى أن القرفة تُحقق ذلك عن طريق إبطاء عملية إفراغ المعدة من الطعام.
وتشير دراسات أخرى إلى أنها قد تُخفِّض مستوى السكر في الدم بعد الوجبات، عن طريق تثبيط الإنزيمات الهاضمة التي تُحلل الكربوهيدرات.
القرفة تقلل من خطر مضاعفات السكري الشائعةإضافة إلى دعم تنظيم مستوى السكر في الدم، قد تُقلل القرفة أيضاً من خطر بعض المضاعفات، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية.
فقد أظهرت دراسة تحليلية شاملة نُشرت عام 2020 أن تناول ما لا يقل عن غرامين من القرفة يومياً يُمكن أن يُخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بشكل ملحوظ على مدى 8 أسابيع.
كما ازدادت الأدلة على ارتباط داء السكري بتطور مرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف، حتى أن البعض يُشير الآن إلى مرض ألزهايمر على أنه داء السكري من النوع الثالث. مع ذلك، يُعد تصنيف داء السكري من النوع الثالث مثيراً للجدل، ولا يحظى بقبول واسع في الأوساط الطبية.
قرفة سيلان مقابل قرفة كاسيا... أيهما أفضل؟تُستخرج قرفة كاسيا من أنواع عدة من أشجار القرفة. وهي رخيصة الثمن عموماً، وتوجد في معظم المنتجات الغذائية وقسم التوابل بمحلات البقالة.
أما قرفة سيلان، فتُستخرج تحديداً من شجرة القرفة الحقيقية (Cinnamomum verum). وهي أغلى ثمناً وأقل توفراً، ولكن الدراسات أظهرت أنها تحتوي على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة. لهذا السبب، من المحتمل أن تُقدِّم قرفة سيلان فوائد صحية أكثر.
وعلى الرغم من أن كثيراً من الدراسات على الحيوانات وفي المختبر قد أبرزت فوائد قرفة سيلان، فإن معظم الدراسات التي تُبيِّن فوائد القرفة الصحية للإنسان استخدمت قرفة كاسيا.
من ينبغي عليه تجنُّب القرفة؟قرفة كاسيا ليست فقط أقل في مضادات الأكسدة؛ بل تحتوي أيضاً على نسبة عالية من مادة الكومارين، وهي مادة عضوية موجودة في كثير من النباتات، والتي قد تكون ضارة.
وأظهرت دراسات كثيرة أُجريت على الفئران أن الكومارين قد يكون ساماً للكبد عند تناوله بجرعات كبيرة، ما أثار مخاوف من احتمال تسببه في تلف الكبد لدى البشر أيضاً.
وبناءً على ذلك، حددت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية الكمية اليومية المسموح بها من الكومارين بـ0.045 ملِّيغرام لكل رطل، أو 0.1 ملِّيغرام لكل كيلوغرام. وباستخدام متوسط مستويات الكومارين في قرفة الكاسيا، فإن هذه الكمية تعادل نحو نصف ملعقة صغيرة (2.5 غرام) من القرفة يومياً لشخص يزن 165 رطلاً (75 كيلوغراماً).
وتتميز قرفة الكاسيا باحتوائها على نسبة عالية من الكومارين، ويمكن بسهولة تجاوز الحد الأقصى المسموح به بتناول مكملات قرفة الكاسيا، أو حتى بتناول كميات كبيرة منها في الطعام.
أما قرفة سيلان، فتحتوي على كميات أقل بكثير من الكومارين، ويصعب تجاوز الكمية الموصى بها من الكومارين مع هذا النوع.
وتجدر الإشارة إلى أن المعلومات المتوفرة حول سلامة مكملات القرفة على المدى الطويل محدودة بالنسبة للأطفال والنساء الحوامل أو المرضعات. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على مرضى السكري الذين يتناولون الأقراص أو الإنسولين استشارة الطبيب قبل إضافة القرفة إلى نظامهم الغذائي اليومي.
ما الجرعة المناسبة؟فوائد القرفة في خفض مستوى السكر في الدم موثقة جيداً. مع ذلك، لا يوجد إجماع حول الجرعة المثلى لتحقيق أقصى استفادة مع تجنب المخاطر المحتملة.
وركزت معظم الدراسات على تأثيرات تناول غرام واحد إلى 6 غرامات يومياً.
مع ذلك، يجب الانتباه إلى أن محتوى الكومارين في قرفة كاسيا قد يختلف. لذا، يُنصح بالالتزام بجرعات منخفضة تتراوح بين نصف غرام إلى غرام واحد من قرفة كاسيا يومياً لتجنب تجاوز الحد المسموح به من الكومارين.
في المقابل، تحتوي قرفة سيلان على كمية أقل بكثير من الكومارين، ويمكن تناولها بأمان بجرعات أعلى.
تأكد من استشارة الطبيب قبل إضافة مكملات القرفة إلى نظامك الغذائي. ولتجنب الآثار الجانبية يُنصح بالبدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً.
إذا كنت ترغب في تناول مكملات القرفة أو إضافتها إلى وجباتك للمساعدة في خفض مستوى السكر في الدم، فقد يكون من الأفضل استخدام قرفة سيلان بدلاً من قرفة كاسيا. فعلى الرغم من ارتفاع سعرها، فإنها تحتوي على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة، ونسبة أقل من الكومارين الذي قد يكون ضاراً.
يُنصح باستشارة طبيبك قبل إضافة كميات كبيرة من القرفة إلى نظامك الغذائي. وإذا كنت مصاباً بمرض السكري أو مقدمات السكري، فلا ينبغي لك استخدامها بديلاً عن نظامك الغذائي.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






