أخبار عاجلة
ترامب يهدد بتدخل عسكري بري داخل المكسيك -

ليبيون يتساءلون: لماذا تتجاهل «الوحدة» تسليم معاقبين دولياً؟

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 9 يناير 2026 10:39 صباحاً أعاد استقبال رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، محمد كشلاف الملقب بـ«القصب»، والمدرج على قوائم العقوبات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن، التساؤلات حول موقف الحكومة من تسليم قادة ميليشيات معاقبين دولياً.

وشهدت ليبيا حالةً من الجدل عكستها بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول صورة يظهر فيها الدبيبة خلال مصافحته كشلاف خلال لقاء مع وفد من مسؤولي بلدية الزاوية (غرب)؛ لمتابعة مشروعات البنية التحتية. وبدا هذا الموقف منتَقداً من طرف المحلل السياسي خالد الشارف، بوصفه «خطأ بروتوكولياً، ورسالةً خطيرةً، مفادها أن القانون الدولي قابِل للتجاوز حين تقتضي مصلحة السلطة»، بحسب ما قال لـ«الشرق الأوسط».

وكشلاف هو قائد ميليشيا «سرية الإسناد» المعروفة أيضاً باسم «سرية النصر»، الواقعة في مدينة الزاوية، وهو مدرج على قوائم العقوبات الدولية منذ يونيو (حزيران) 2018، مع 6 أشخاص متهمين بالانخراط في «شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر في ليبيا». وكان النائب العام الليبي، الصديق الصور، قد أصدر أمراً بحبسه قبل عامين بتهم تتعلق «بتهريب النفط».

النائب العام الليبي الصديق الصور خلال لقائه قيادات أمنية في طرابلس (مكتب الصور)

وتطرقت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا إلى هذه الواقعة، متحدثة عمّا وصفته بأنه «صمت وغض طرف عن المطلوبين للآليات الدولية، وضمان تسليمهم إلى السلطة القضائية». وهنا يشير الشارف إلى «استمرار عدم تسليم حكومة (الوحدة) لشخصيات أخرى، مثل أسامة نجيم مدير إدارة العمليات والأمن القضائي السابق، وصلاح بادي قائد ما يُعرف بـ(لواء الصمود)، رغم المطالبات الدولية»، مشيرًا إلى أن ذلك يضع الحكومة أمام خيارين صعبين: «إما العجز عن فرض القانون، أو حماية الإفلات من العقاب»، مستنتجاً أن «الجهاز الحكومي يخسر شرعيته في جهود بناء الدولة في كلتا الحالتين».

ونجيم هو الآخر مطلوب دولياً بموجب مذكرة من المحكمة الجنائية الدولية، بتهم «ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية»، وسبق أن طالب المدعي العام للمحكمة، كريم خان، بضرورة تسليمه، رغم قرار النائب العام اعتقال نجيم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. أما بادي، فقد أُدرج اسمه رسمياً على قوائم العقوبات الدولية التابعة لمجلس الأمن في نوفمبر 2018؛ بسبب دوره في النزاع والاشتباكات المسلحة، وقد أثار جدلاً خلال ظهوره في مظاهرات بمدينة مصراتة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

في هذا السياق يشير عضو المجلس العلمي بمركز البحوث الجنائية بمكتب النائب العام، الدكتور شعبان عكاش، إلى أن التعامل مع هذه الحالات يجب أن يكون فردياً؛ نظراً لتعقيدات الوضع في ليبيا، عادّاً أن حكومة الدبيبة «ليست لديها القدرة على مواجهة بعض هؤلاء القادة المسلحين».

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أ.ف.ب)

ويضيف عكاش في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تسليم المطلوبين دولياً «هو قرار قانوني يتم عبر جهات الاختصاص وفق القوانين الليبية والاتفاقات الدولية». وذكّر في هذا السياق بأن ليبيا ليست طرفاً في اتفاقية روما، عادّاً أن «اختصاص المحكمة الجنائية الدولية تكميلي، بينما يبقى القضاء الوطني هو الاختصاص الأصلي».

ومع استمرار الانقسام السياسي والأمني بين شرق ليبيا وغربها، تبدو قضية تسليم المطلوبين دولياً معقدة للغاية، خصوصاً في ضوء هيمنة مجموعات ميليشياوية متباينة القوة والولاءات على المشهد العسكري في غرب البلاد.

وينظر المحلل السياسي الليبي، حسام فنيش، إلى هذه الإشكالية على أنها «تبرز في بيئة تتشابك فيها العدالة مع الأمن، وتتصادم الالتزامات الدولية مع حسابات البقاء السياسي»، معتقداً أن «المحكمة الجنائية الدولية تعتمد على أولويات مدروسة وخيارات انتقائية، ما يجعل تحريك الملفات في ليبيا مرتبطاً بالواقعَين الأمني والسياسي المحليَّين، أكثر من كونه مجرد إجراء قضائي».

يقول فنيش: «الحكومة تستخدم أحياناً قنوات غير رسمية لإدارة المخاطر وتهدئة التوترات، دون انتهاك الالتزامات الدولية بشكل مباشر»، مضيفاً أن ملفات المطلوبين للعدالة «تتحوَّل في بعض الأحيان إلى أوراق ضغط سياسية وأمنية، وأي تعديل وزاري مرتقب يزيد من تعقيد إدارة هذه الملفات، وهو ما يجعل العدالة في ليبيا مرتبطة بتوازنات القوة ومقتضيات المرحلة، وليس فقط بالمعايير القانونية».

كما أوضح الشارف أن الدولة «لا تُبنى بالمساومات أو إدارة التوازنات مع السلاح، بل بسيادة القانون، وأي سلطة تشرعن الإفلات من العقاب لا تؤسِّس دولةً، بل تمهِّد لفوضى جديدة مهما رفعت شعارات الاستقرار».

وكانت السلطات الإيطالية قد اعتقلت نجيم في يناير (كانون الثاني) 2015، بناءً على مذكرة «الجنائية الدولية»، التي تتهمه بـ«القتل والتعذيب والاغتصاب بحق معتقلين في ليبيا». لكنها أطلقت سراحه لاحقاً، وأعادته إلى طرابلس على متن طائرة حكومية ليبية، ما أثار وقتها انتقادات واسعة، وفتح تحقيقاً دولياً حول مدى التزام إيطاليا بالتعاون القضائي مع المحكمة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق «كأس يونايتد»: بلجيكا إلى ربع النهائي بفوز عريض على كندا
التالى ديسابر: خسرنا أمام الجزائر بطريقة مؤلمة

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.