أخبار عاجلة
Iran's Khamenei accuses protesters of pleasing Trump amid ongoing unrest -
EU troops might be needed to stop a US showdown in Greenland -
«كأس يونايتد»: فوز كاسح لشفيونتيك في 58 دقيقة -

مقتل امرأة برصاص «إدارة الهجرة» في مينيابوليس يشعل مواجهة حزبية

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 8 يناير 2026 11:27 صباحاً أعاد مقتل امرأة أميركية برصاص ضابط في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أيس) خلال عملية أمنية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، إشعال جدل وطني حاد حول سياسات الهجرة، وحدود استخدام القوة من قبل السلطات الفيدرالية، وتسييس أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة. الحادث، الذي وقع في مدينة لا تزال مثقلة بذاكرة احتجاجات 2020 بعد مقتل جورج فلويد، تحوّل سريعاً من واقعة أمنية قيد التحقيق إلى معركة سياسية مفتوحة بين إدارة الرئيس دونالد ترمب وحلفائها الجمهوريين من جهة، ومعارضيها الديمقراطيين من جهة أخرى، في توقيت بالغ الحساسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي نهاية العام.

ذكرى فلويد

وقعت الحادثة يوم الأربعاء عندما أطلق عنصر في «أيس» النار على امرأة تبلغ 37 عاماً، رينيه تُدعى نيكول غود وهي شاعرة وأم لثلاثة أطفال، خلال عملية لإنفاذ قوانين الهجرة في أحد أحياء مينيابوليس، ما أدى إلى إصابتها بطلق ناري في الرأس وفارقَت الحياة لاحقاً في المستشفى. وسرعان ما تجمّع مئات الأشخاص في موقع الحادث لإقامة وقفة احتجاجية وإضاءة الشموع، في مشهد أعاد إلى الأذهان صور الاحتجاجات التي اجتاحت المدينة قبل خمس سنوات.

أشخاص يحيون ذكرى أميركية قتلت برصاص أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس يوم 8 يناير (أ.ف.ب)

لكن ما يضفي على الحادث ثقلاً سياسياً إضافياً هو السياق الأوسع الذي وقع فيه. فمينيابوليس كانت واحدة من المدن التي استهدفتها إدارة ترمب بحملة مكثفة لتطبيق قوانين الهجرة، شملت نشر مئات العناصر الإضافيين وتنفيذ اعتقالات واسعة، في مدينة يقودها ديمقراطيون وتضم جالية مهاجرة كبيرة، وخصوصاً من أصول صومالية. هذه الحملات، التي تقول الإدارة إنها ضرورية لـ«استعادة النظام»، ينظر إليها خصومها على أنها محاولات متعمدة لاستفزاز المدن الزرقاء وتغذية خطاب «القانون والنظام» قبيل الاستحقاق الانتخابي.

رواية الإدارة

منذ الساعات الأولى، سارع الرئيس ترمب ووزارة الأمن الداخلي إلى تبني رواية واضحة: الضابط أطلق النار دفاعاً عن النفس. ترمب قال إن المرأة «كانت تعوق عمل عناصر إنفاذ القانون وتعتدي عليهم»، عادّاً أن ما جرى نتيجة «تحريض اليسار الراديكالي» ضد الشرطة وعناصر الهجرة. وأضاف أن عناصر «أيس» يتعرضون يومياً للتهديد والاعتداء في أثناء أداء واجبهم.

اشتباكات بين متظاهرين وعناصر فيدراليين في مينيابوليس بولاية مينيسوتا يوم 8 يناير (أ.ب)

وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم دعمت هذه الرواية، مؤكدة أن المرأة حاولت دهس أحد العناصر بسيارتها، وأن الضابط «استخدم تدريبه لإنقاذ حياته وحياة زملائه». وذهبت أبعد من ذلك حين وصفت الحادث بأنه «عمل إرهابي محلّي»، متهمة متظاهرين ونشطاء باستخدام السيارات بشكل متزايد لإعاقة عمليات الهجرة.

نائب الرئيس جيه دي فانس أعلن بدوره أن الإدارة تقف بالكامل خلف عناصر «أيس»، واصفاً مقتل المرأة بأنه «مأساة من صنعها». أما عدد من المشرعين الجمهوريين، فشدّدوا على ضرورة حماية عناصر إنفاذ القانون، محذرين من أن أي تشكيك في تصرفاتهم سيشجع على مزيد من العنف ضدهم.

دور «اليسار الراديكالي»

في الكونغرس، سارع قادة جمهوريون إلى الدفاع عن الإدارة. رئيس مجلس النواب مايك جونسون قال إن «المعطيات الأولية تشير إلى أن السيارة استُخدمت كسلاح»، مؤكداً أن عناصر الأمن يضطرون أحياناً لاتخاذ قرارات في أجزاء من الثانية. سيناتور ألاباما تومي توبيرفيل حمّل «اليسار الراديكالي» مسؤولية الحادث، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي داعياً عناصر الهجرة إلى «إطلاق النار دفاعاً عن أنفسهم إذا تعرضوا لهجوم».

ويأتي هذا الموقف مُنسجماً مع الخطاب الانتخابي الذي يعتمده ترمب وحلفاؤه، والقائم على شعار «القانون والنظام»، وتقديم الهجرة غير الشرعية بعدّها تهديداً مباشراً للأمن القومي، يتطلب قبضة حديدية، حتى لو أثارت الجدل.

استخدام «متهور» للقوة

في المقابل، جاءت ردود الفعل الديمقراطية غاضبة وحادّة. رئيس بلدية مينيابوليس، جاكوب فراي، وصف ما جرى بأنه «استخدام متهور للسلطة أدّى إلى مقتل شخص»، مطالباً إدارة الهجرة بـ«مغادرة المدينة فوراً». وذكّر فراي بأنه حذّر قبل أسابيع من أن التصعيد الفيدرالي قد يؤدي إلى سقوط قتلى، مؤكّداً: «قلت إن أحداً سيُقتل إذا استمرت هذه العمليات... وهذا ما حدث».

جانب من الاشتباكات بين متظاهرين وعناصر فيدراليين في مينيابوليس بولاية مينيسوتا يوم 8 يناير (أ.ف.ب)

حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز حمّل إدارة ترمب مسؤولية مباشرة عن الحادث، عادّاً أنها «تحكم بعقلية برامج تلفزيون الواقع»، وأن الاستعراض الأمني «خلق مناخاً من الخوف والفوضى». كما أعلن أنه وضع الحرس الوطني في حال تأهّب تحسباً لأي اضطرابات إضافية. السيناتورة الديمقراطية تينا سميث دعت إلى «تحقيق كامل وغير متحيز»، واتّهمت الإدارة بـ«التلاعب بالوقائع» لتبرير استخدام القوة المميتة. النائبة إلهان عمر رأت في الحادث دليلاً على «سياسات متهورة ومميتة»، مؤكدة أن الضحية لم تكن هدفاً لعملية الترحيل.

زاد من تعقيد المشهد انتشار مقاطع فيديو صوّرها شهود عيان، وأظهرت إطلاق النار بينما كانت السيارة تحاول الابتعاد، دون أن تُظهر بوضوح لحظة تعرّض أي عنصر لمحاولة دهس. هذا التناقض المزعوم بين الصور والرواية الرسمية غذّى شكوكاً واسعة لدى الرأي العام، ودفع معارضين إلى اتهام الإدارة بـ«استباق نتائج التحقيق» وفرض تفسير سياسي للحادث.

وأشار خبراء قانونيون إلى أن مثل هذه القضايا غالباً ما تتحول إلى اختبار لمصداقية المؤسسات، خصوصاً حين يتدخل رأس السلطة التنفيذية في توصيف الوقائع قبل انتهاء التحقيقات.

الهجرة في قلب المعركة الانتخابية

وبدا أن مقتل رينيه نيكول غود قد يتحول إلى قضية تعبئة للطرفين. فقد جاء في لحظة مفصلية، حيث تراهن إدارة ترمب على تشديد سياسات الهجرة لحشد قاعدتها الانتخابية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. في المقابل، يسعى الديمقراطيون إلى تحويل الحادث إلى رمز لخطورة عسكرة الهجرة، وإلى التحذير من أن سياسات ترمب لا تؤدي فقط إلى الانقسام، بل إلى سقوط ضحايا أبرياء، حتى من المواطنين الأميركيين.

صورة للسيارة التي تعرّضت لإطلاق نار أردى مواطنة أميركية قتيلة في في مينيابوليس بولاية مينيسوتا يوم 7 يناير (رويترز)

التحقيقات التي يجريها مكتب التحقيقات الفيدرالي وسلطات ولاية مينيسوتا ستحدد المسؤوليات القانونية، لكن آثار الحادث السياسية بدأت بالفعل. فمهما كانت نتائج التحقيق، يبدو أن مقتل امرأة في مينيابوليس سيبقى جزءاً من السجال الوطني حول الهجرة والسلطة واستخدام القوة.

وفي بلد يعيش انقساماً حاداً، قد لا يكون السؤال الأهم هو ما حدث فقط، بل كيف سيُستخدم ما حدث في معركة سياسية ستحدد ملامح الكونغرس المقبل، وربما اتجاه الولايات المتحدة في واحدة من أكثر قضاياها حساسية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق «كأس يونايتد»: فوز كاسح لشفيونتيك في 58 دقيقة
التالى حالة نادرة تدفع الجسم إلى إنتاج الكحول طبيعياً وتُشعر بالثمالة... ماذا نعرف عنها؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.