اخبار العرب -كندا 24: الأحد 4 يناير 2026 10:27 صباحاً على أطراف العاصمة الصينية بكين، يجلس رائد الأعمال الشاب تشنغ هاو داخل ملعب كرة قدم مغطّى بالعشب الصناعي، غير أن هذا الملعب ليس مخصصاً للبشر. إنه المكان الذي يعمل مهندسو شركته الناشئة «بوستر روبوتيكس» على تدريب روبوتات شبيهة بالبشر للعب كرة القدم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بدءاً من المراوغة والتمرير، مروراً بالتسديد، ووصولاً إلى صدّ الكرات.
ويُعد تشنغ، البالغ من العمر 37 عاماً ومن سكان بكين، أحد روّاد التوجه الصيني المستمر منذ نحو عقد من الزمن نحو تطوير تقنيات الروبوتات الشبيهة بالبشر، في مسعى يعكس طموحات البلاد المتسارعة في هذا المجال.
وقد أسّس شركته عام 2023، مستلهماً ذلك من إطلاق أول روبوت بشري لشركة «تسلا» المعروف باسم «أوبتيموس»، إلى جانب الطفرة التقنية التي أحدثها تطبيق «ChatGPT-4»، واضعاً نصب عينيه هدف تطوير أكثر الروبوتات البشرية تقدماً في لعب كرة القدم على مستوى العالم.
وقال تشنغ في تصريح لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «هناك المئات من فرق كرة القدم الروبوتية حول العالم. نحتاج إلى أن نكون الأوائل في هذه السوق المتخصصة، ثم ننطلق لاحقاً إلى أسواق أخرى».
وشهدت صناعة الروبوتات في الصين نمواً متسارعاً منذ عام 2015، عندما أدرجت الحكومة هذا القطاع ضمن 10 مجالات رئيسية في خطة شاملة لتطوير الصناعات الصينية والتخلص من صورة البلاد بوصفها «مركزاً عالمياً للعمالة الرخيصة».
واليوم، تضم الصين أكثر من 150 شركة متخصصة في الروبوتات الشبيهة بالبشر، مع توقعات باستمرار هذا العدد في الارتفاع بوتيرة ثابتة، وفقاً لمسؤولين حكوميين.
وبالنسبة لعدد من الشركات الناشئة في هذا المجال، مثل شركة تشنغ، أصبحت الرياضة ساحة اختبار مثالية لعرض قدرات الروبوتات واستكشاف إمكاناتها التطبيقية في العالم الحقيقي.
ويأتي هذا الهوس المتنامي برياضة الروبوتات في وقت باتت فيه الروبوتات الشبيهة بالبشر تُشكّل إحدى الجبهات الرئيسية في المنافسة التكنولوجية العالمية بين الصين والولايات المتحدة ودول أخرى.
ولا تسعى الصين من خلال هذا التوجه إلى استغلال قيمة السوق التي تُقدّر بمليارات الدولارات فحسب، بل تطمح أيضاً إلى تعزيز الإنتاجية في بلد يواجه تسارعاً ملحوظاً في شيخوخة القوى العاملة، ما يجعل الروبوتات البشرية ركيزة أساسية في رؤيتها الاقتصادية والتكنولوجية للمستقبل.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



