اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 2 يناير 2026 02:19 مساءً أصبح إبراهيم مباي في سن السابعة عشرة مصدر سعادة للسنغال، بفضل دخوله الحاسم في المباريات خلال كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2025 في المغرب.
تحدث المدرب باب تياو خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة السودان في ثمن النهائي عن جناح باريس سان جيرمان الفرنسي الذي مرّ عبر منتخبات الشباب الفرنسية، قائلاً: «في 2023، كان هناك اكتشاف لامين كامارا الذي قدّم بطولة رائعة... نأمل أن يفعل إبراهيم الشيء نفسه».
وأضاف: «يشارك في أجزاء من المباريات، وفي كل مرة يدخل يقدّم أفضل ما لديه. نعلم أنه يملك الموهبة، ولهذا ذهبنا لجلبه».
مباي الذي انضم إلى «عرين» أسود التيرانغا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أنقذهم من وضع صعب مرتين خلال البطولة.
في المباراة الثانية من دور المجموعات أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية التي كانت متقدمة 1-0، كانت إحدى انطلاقاته التي تصدى لها الحارس الكونغولي ليونيل مباسي سبباً في هدف التعادل الذي سجله ساديو مانيه بعد ارتداد الكرة.
لم يبخل نجم السنغال المخضرم مانيه (33 عاماً) وملهم مباي، بالإشادة به بعد اللقاء: «في سن السابعة عشرة، بهذا المستوى، أعتقد أن الأمر مثير للإعجاب. لديه مستقبل رائع أمامه، إنه لاعب استثنائي».
لم يكتفِ مباي بذلك. فبعد دخوله بديلاً في الشوط الثاني خلال آخر مباراة في دور المجموعات أمام بنين، كرّر اختراقه لدفاع الخصم، متسبباً في ركلة جزاء نفذها شريف نداي بنجاح، مسجلاً الهدف الثالث (3-0).
وكان مباي شارك أيضاً في آخر 20 دقيقة من اللقاء أمام بوتسوانا (3-0)، وأصبح أصغر لاعب سنغالي يخوض كأس أمم أفريقيا، بعمر 17 عاماً و10 أشهر. سرعان ما أصبح محبوب الجماهير، وكذلك زملاؤه منذ أول معسكر له في نوفمبر (تشرين الثاني)، حين لفت الأنظار برقصة «لومبول» التقليدية التي أثارت ضحك رفاقه وأحدثت ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي.
اختيار مباي، المولود في مدينة تراب بضواحي باريس والذي مثّل فرنسا في الفئات السنية من تحت 16 عاماً حتى تحت 20 عاماً، للانضمام إلى «أسود التيرانغا» في الوقت الذي يسطع فيه نجمه مع باريس سان جيرمان تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي، أثار المفاجأة. لكنه كان قراراً مدروساً بعناية.
فلم يكن هناك أي جدل في ذهن الجناح الشاب، حسب مقربين منه؛ إذ قال باب تياو: «إبراهيم أراد اللعب لصالح السنغال»، مؤكداً اعتزازه بأصوله وتمسكه باسمه، في وقت ينجح فيه المدرب في استقطاب العديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية من دون اتباع سياسة خاصة لذلك، على غرار ما تقوم به الجامعة المغربية (الاتحاد المغربي لكرة القدم).
سيؤدي تنظيم كأس أفريقيا مرة كل أربع سنوات إلى تعزيز هذا الاتجاه؛ إذ ستصبح الأندية الأوروبية الكبرى أقل تحفظاً في فكرة التعاقد مع لاعب سيكون متاحاً لديها لفترات أطول، حسبما كشف مدرب وطني حاضر في المغرب لوكالة الصحافة الفرنسية.
هذا ما ينطبق على باريس سان جيرمان الذي يفتقد حالياً إبراهيم مباي، صاحب بداية موسم لافتة: 14 مباراة خاضها في مختلف المسابقات، سبع منها أساسياً، وسجل هدفاً أمام رين في «بارك دي برانس» في السادس من ديسمبر (كانون الأول).
وقبل التحاقه بمنتخب بلاده، صنع مباي تمريرتين حاسمتين ضد متز في الأسبوع التالي، حينها «ظهر أكثر تحرراً في أدائه، وشعر بالراحة واتخذ مبادرات رائعة»، وفق ما عبّر عنه مدربه إنريكي الذي لا يتردد في منح الفرصة للشباب بنجاح كبير.
«يمتلك سرعة خارقة، وسيصبح قريباً قنبلة ذرية»، هذا ما تنبأ به، في أكتوبر، بيار-إيف بودينو، مدربه السابق في مركز ما قبل التكوين الذي أشرف فيه على المواهب المولودة بين 2005 و2009، معترفاً في الوقت نفسه بأنه «ما زال بحاجة إلى بعض المباريات ليفرض نفسه دون منازع».
وهذا ما تحقق بالفعل لإبراهيم مباي، ابن باريس، والبديل المثالي في صفوف السنغال.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





