اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 2 يناير 2026 10:11 صباحاً أوقفت السلطات التركية العشرات من عناصر «داعش»، وبعض المشتبه بانتمائهم إلى هذا التنظيم الإرهابي، بعد أيام على اشتباك دامٍ وقع في مدينة يالوفا شمال غربي البلاد، الاثنين الماضي، قُتل خلاله 3 من رجال الشرطة و6 من الإرهابيين.
وقررت محكمة في يالوفا، الجمعة، حبس 26 من أصل 42 من المشتبه بهم الذين تم اعتقالهم في عمليات ضد «داعش» عقب عملية يالوفا، التي أُصيب فيها أيضاً 8 من رجال الشرطة وأحد حراس الأمن. وكانت قوات الأمن اعتقلت 25 من المشتبه بهم، بينهم 3 نساء، عقب وقوع الاشتباكات، ثم أُلقي القبض، الخميس، على 17 آخرين.
أحالت النيابة العامة المشتبه بهم الـ42، إلى المحكمة مع طلب توقيفهم، وقررت المحكمة حبس 26 منهم، والإفراج عن 16 آخرين مع وضعهم تحت المراقبة القضائية.
في الوقت ذاته، أحالت النيابة العامة في إسطنبول 117 من المشتبه بهم -بينهم 41 شخصاً تم تحديد ارتباطهم بتنظيم «داعش» في يالوفا، وخطّطوا لهجمات خلال احتفالات رأس السنة- إلى المحكمة.
وأفاد بيان لمكتب المدعي العام في إسطنبول، الجمعة، بأن مكتب التحقيقات في جرائم الإرهاب، وبناءً على تعليمات من فرع مكافحة الإرهاب في مديرية أمن إسطنبول، يُجري تحقيقاً لكشف أعضاء تنظيم «داعش» وأنشطته. وأضاف أن «م.ي»، الذي يعمل في إسطنبول مؤيداً للتنظيم الإرهابي، ويتصرف بصفته قائداً مزعوماً له، نظّم محاضرات وندوات لأعمال دعائية في بعض المساجد بطريقة غير قانونية بهدف حشد الدعم لـ«داعش».
وتابع البيان أن 41 من المشتبه بهم كانوا «على صلة بمنفذي الهجوم الشنيع في يالوفا»، وأنهم كانوا يخططون لشنّ هجمات في إسطنبول، وأن 13 منهم على صلة مباشرة بـ«داعش»، مؤكّداً وجود أدلة على ذلك.
ولفت إلى أن من بين المشتبه بهم «15 إرهابياً من المقاتلين الأجانب تمّ تثبيت صلات لهم بمناطق النزاع (سوريا والعراق)، ونشروا بيانات ومنشورات مؤيدة للإرهاب على منصات التواصل الاجتماعي، وتبيّن أنهم على صلة بمنظمات تُصنّفها المؤسسات والمنظمات الدولية منظمات إرهابية، ويُشكلون تهديداً لتركيا».
وذكر البيان أنه تم القبض على المشتبه بهم الـ117 في عمليات اعتقال واحتجاز وتفتيش ومصادرة متزامنة في 114 عنواناً في إسطنبول ومدينتين أخريين، استمرت حتى الساعة الواحدة من صباح يوم 30 ديسمبر (كانون الأول) 2025.
كما أحالت النيابة العامة في موغلا (جنوب غربي تركيا) 18 من المشتبه بانتمائهم لـ«داعش» إلى المحكمة، بعد انتهاء التحقيق معهم، إثر عملية نسّقها مكتب المدعي العام الرئيسي في موغلا، وشكّلت أيضاً ولايات أنقرة وإسطنبول ودنيزلي، ونفّذها فرع مكافحة الإرهاب التابع لقيادة الدرك الإقليمي.
حملات مكثفةوأطلقت السلطات التركية حملة مُوسّعة استهدفت عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي وخلاياه النائمة في نحو 70 من ولايات البلاد الـ81، أسفرت عن القبض على نحو 500 من هذه العناصر.
كما ألقت الشرطة التركية، الجمعة، القبض على 10 من المشتبه بهم في عملية استهدفت تنظيم «داعش» في مدينة أغري، شرق البلاد. وذكر بيان لمكتب والي أغري أن فرق مديرية الأمن نفّذت عملية لكشف ومنع أنشطة «داعش»، في إطار تحقيق بدأه مكتب المدعي العام في الولاية.
وأضاف أن قوات الأمن صادرت خلال العملية العديد من الكتب والمواد الرقمية الممنوعة التي تُروّج لفكر تنظيم «داعش» الإرهابي خلال تفتيش منازل الموقوفين.
وأعلن «داعش» مسؤوليته -أو نُسب إليه- عن سلسلة من الهجمات على أهداف مدنية في تركيا، خلال الفترة بين عامَي 2015 و2017، تسبّبت في مقتل نحو 300 شخص وإصابة العشرات، حيث استخدم مقاتلو التنظيم الأجانب تركيا نقطة عبور رئيسية من وإلى سوريا خلال سنوات الحرب التي شهدتها الأخيرة.
وتشهد تركيا، التي أدرجت «داعش» على لائحتها للمنظمات الإرهابية عام 2013، تشديداً للإجراءات الأمنية، لا سيما مع اقتراب رأس السنة الجديدة كل عام، وذلك منذ الهجوم الذي نفّذه «الداعشي» الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى «أبو محمد الخراساني»، على نادي «رينا» الليلي بإسطنبول في رأس السنة عام 2017.
ومنذ ذلك الحين، أطلقت أجهزة الأمن التركية عمليات لم تتوقف حتى الآن، ملقية خلالها القبض على الآلاف، كما رحّلت مئات من المقاتلين الأجانب، ومنعت دخول آلاف من المشتبه بهم إلى البلاد، مما أدى إلى تراجع هجمات «داعش» بشكل ملحوظ.
ويحذّر خبراء من احتمال عودة عمليات التنظيم عبر تنشيط خلاياه النائمة، بهدف رفع معنويات عناصره والحفاظ على المتعاطفين معه.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




