اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 2 يناير 2026 04:39 صباحاً بدأ الدولار رحلته في 2026 بأداء ضعيف، مواصلاً الضغوط التي تعرض لها العام الماضي. وبينما يرزح الين تحت وطأة أدنى مستوياته منذ أشهر، تتجه الأنظار صوب الأجندة الاقتصادية الأميركية؛ حيث يسعى المتعاملون لفك شفرة المسار النقدي المقبل لـ«الفيدرالي» الأميركي وبقية البنوك المركزية الكبرى.
وشهد العام الماضي تضييق فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة وبقية الاقتصادات، ما دفع معظم العملات للارتفاع الحاد مقابل الدولار، باستثناء الين الياباني. كما أثرت المخاوف بشأن العجز المالي الأميركي، والحرب التجارية العالمية، والقلق بشأن استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» سلباً على أداء الدولار، ومن المتوقع أن تظل هذه العوامل مؤثرة خلال 2026، وفق «رويترز».
واستقر اليورو عند 1.1752 دولار في أول يوم تداول من العام، بعد مكاسب بلغت 13.5 في المائة في 2025، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3473 دولار بعد ارتفاع سنوي قدره 7.7 في المائة، مسجلين أكبر مكاسب سنوية لهما منذ 2017. وغطت عطلات الأسواق في اليابان والصين يوم الجمعة على حركة التداول، ما أدى إلى انخفاض حجم التعاملات.
تراجع هيمنة الدولار
بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 98.186 نقطة بعد انخفاض سنوي نسبته 9.4 في المائة في 2025، وهو أكبر تراجع له خلال ثماني سنوات.
قال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال دوت كوم»: «لقد بلغنا ذروة هيمنة الدولار»، مضيفاً أن انخفاض المؤشر لعامين متتاليين لم يحدث منذ عقدين. وأوضح: «رغم ذلك، أرى أن الحديث عن ضعف الدولار مبالغ فيه، إذ ستدعم قوة الاقتصاد الأميركي انتعاشه هذا العام».
ويُنتظر الأسبوع المقبل صدور بيانات اقتصادية مهمة تشمل الوظائف والبطالة الأميركية، والتي ستوفر مؤشرات حول صحة سوق العمل ومستوى سعر الفائدة الذي قد يعتمده «الاحتياطي الفيدرالي». كما يركز المستثمرون على اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو (أيار)، مع توقع أن يكون الرئيس الجديد أكثر ميلاً للتيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة.
ويتوقع المتداولون خفضين لأسعار الفائدة هذا العام، مقارنة بتوقعات تخفيض واحد فقط من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المنقسم حالياً. وقال محللو استراتيجيات «غولدمان ساكس»: «تستمر المخاوف بشأن استقلالية البنوك المركزية حتى عام 2026، ويُعد التغيير المرتقب في قيادة (الاحتياطي الفيدرالي) أحد أسباب توقعاتنا لسياسة تيسيرية».
الين يبقى استثناءً
بلغ سعر صرف الين 156.85 ين مقابل الدولار بعد ارتفاعه أقل من 1 في المائة خلال 2025، وتذبذب قرب أدنى مستوى له في عشرة أشهر عند 157.90 ين، ما أثار مخاوف بشأن احتمال تدخل بنك اليابان. ورغم رفع بنك اليابان أسعار الفائدة مرتين العام الماضي، لم يتحسن أداء الين كثيراً بسبب الوتيرة الحذرة للرفع، ما دفع المضاربين لإلغاء مراكز شراء كبيرة في أبريل (نيسان).
ويتوقع المتداولون أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة بحلول نهاية 2026، ويعد شهر أكتوبر (تشرين الأول) أكثر التواريخ ترجيحاً لهذا التحرك، وفقاً لتوقعات مين جو كانغ، كبير الاقتصاديين في بنك «آي إن جي»، الذي أشار إلى أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي قد تأتي بنتائج عكسية، إلا أن الحكومة الحالية ستستمر في سياستها التوسعية، وهو ما يمثل خطراً على الاقتصاد هذا العام.
ارتفاع الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي
ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.35 في المائة ليصل إلى 0.66975 دولار بعد مكاسب سنوية بلغت حوالي 8 في المائة في 2025، وهو أقوى أداء له منذ 2020. أما الدولار النيوزيلندي، فقد أنهى سلسلة خسائر استمرت ثلاث سنوات مسجلاً مكاسب تقريبية بنسبة 3 في المائة العام الماضي، وارتفع يوم الجمعة إلى 0.5761 دولار.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




