اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 31 ديسمبر 2025 08:27 مساءً تعهدت السلطات الإيرانية بمعالجة المشكلات الاقتصادية التي دفعت محتجين إلى النزول إلى الشوارع لليوم الرابع على التوالي، في وقت حذر فيه قادة محافظون من ردود قاسية إذا تصاعدت الاحتجاجات وخرجت عن السيطرة.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، عن مسؤولين إيرانيين أن الحكومة تتبنى حتى الآن نبرة تصالحية مقارنة بتعاملها مع احتجاجات جماهيرية سابقة كانت تستهدف بشكل مباشر نظام الحكم في طهران.
وأوضحت الصحيفة، أنه ورغم تسجيل بعض حالات الاعتقال، لم تظهر مؤشرات على عنف أمني واسع النطاق من النوع الذي أسفر عن مقتل مئات الأشخاص خلال احتجاجات عام 2022 المرتبطة بالقواعد الدينية الصارمة في البلاد.
ويرى محللون أن تركيز الاحتجاجات الحالية على القضايا الاقتصادية، وليس على إسقاط الحكومة، يفسر هذا النهج النسبي في التعامل الرسمي.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الاثنين، إن الحكومة تدرك الضغوط التي تطال سبل عيش المواطنين، داعيا وزارة الداخلية إلى الاستماع إلى مطالب المحتجين.
وفي سياق متصل، عينت إيران هذا الأسبوع عبد الناصر همتي محافظا جديدا للبنك المركزي، حيث تعهد بالسيطرة على التضخم.
وجاء التعيين بعد استقالة سلفه يوم الاثنين، عقب اندلاع احتجاجات للتجار على خلفية الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني.
وقال همتي: "يجب أن نثبت الأوضاع الاقتصادية في البلاد حتى يتمكن الناس من إيجاد الطمأنينة".
من جهته، دعا رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي، الذي لعب دورا بارزا في القمع السياسي، إلى المعاقبة السريعة للمسؤولين عن تقلبات العملة.
كما حذر المدعي العام الإيراني محمد موحدي آزاد، من أن أي محاولة لتحويل الاحتجاجات الاقتصادية إلى أداة لانعدام الأمن، أو تدمير الممتلكات العامة، ستواجه ردا قانونيا متناسبا وحازما، وفقا لوكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية.
وبحسب بيانات البنك الدولي، بلغ تضخم أسعار الغذاء في إيران 64.2 بالمئة في أكتوبر، وهو ثاني أعلى معدل في العالم بعد جنوب السودان.
كما فقد الريال الإيراني نحو 60 بالمئة من قيمته منذ حرب يونيو مع إسرائيل، التي أدت إلى تدمير جزء كبير من البنية النووية والعسكرية الإيرانية.
ويعزى ضعف العملة أيضا إلى العقوبات الدولية المفروضة بعد فشل طهران في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي في وقت سابق من العام الجاري.
وعلى الرغم من التحذيرات، تعهد بعض أبرز المحافظين في البلاد بالاستماع إلى المحتجين.
وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني، خلال جلسة للمشرعين يوم الثلاثاء، إن الاحتجاجات يجب أن تعامل بسخاء ومسؤولية ومساءلة كاملة.
وعلى صعيد الإجراءات الميدانية، أعلنت السلطات، الأربعاء، الإفراج عن ستة طلاب كانوا محتجزين على خلفية الاحتجاجات في جامعة طهران، بحسب مجلس طلاب الجامعة.
كما أفرج في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، عن خمسة عمال في مصنع للسكر غرب إيران، كانوا ينفذون إضرابا للمطالبة بتحسين الأجور، وفقا لاتحاد العمال الأحرار في إيران، وهو أكبر اتحاد نقابي مستقل في البلاد.
وقال مصطفى باكزاد، المحلل الجيوسياسي المتخصص في الشأن الإيراني، إن القمع قد يتشدد بسرعة إذا تحولت الاحتجاجات بشكل واسع ضد النظام الإيراني، مضيفا "النظام يقول إنه يريد الاستماع إلى لغة المحتجين القاسية، لكننا تجاوزنا مرحلة العلاج بالكلام، وكثيرون يريدون بداية جديدة ونظاما جديدا".
ووفقا لبيانات جمعها مركز عبد الرحمن برومند في واشنطن، وهو منظمة حقوقية توثق انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، تم تنفيذ أكثر من 1870 عملية إعدام في البلاد منذ بداية العام الجاري، أي ما يقارب ضعف العدد المسجل في العام الماضي.
كما تم إعدام أكثر من 490 شخصا منذ الأول من نوفمبر وحده، متجاوزا إجمالي الإعدامات المسجلة خلال عام 2021 بأكمله.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




