اخبارالعرب 24-كندا:الجمعة 13 فبراير 2026 06:49 صباحاً (CNN) – تلقى برشلونة ضربة موجعة من مضيفه أتلتيكو مدريد بعد أن تغلب عليه برباعية نظيفة في ذهاب الدور نصف النهائي لبطولة كأس ملك إسبانيا، الجمعة، نستعرض فيما يلي بعض الأسباب التي أدت لهذه الهزيمة الصادمة للفريق الكتالوني.
أزمة البدايات
لا يدخل برشلونة الشوط الأول في مبارياته هذا الموسم بنفس القوة والتركيز اللتين يظهرهما في الشوط الثاني، فقد تلقى 31 هدفّا في جميع المسابقات بشوط المباراة الأول مقارنة بـ13 هدفًا في شوط المباراة الثاني.
قد يهمك أيضاً
ولتأكيد هذه الحقيقة، استقبل برشلونة 4 أهداف من أتلتيكو مدريد في شوط المباراة الأول فقط بسبب أخطاء دفاعية فردية وجماعية قاتلة.
نجح أتلتيكو مدريد في كشف حجم سوء المنظومة الدفاعية للفريق الكتالوني الذي عانى كثيرًا على المستوى الدفاعي هذا الموسم لكن تألق حارسه جوان غارسيا وإهدار الفرص السهلة من قبل الخصوم جعل الأمور تسير بأقل الأضرار في المباريات السابقة.
سطوة أتلتيكو مدريد
أظهر أتلتيكو مدريد هذا الموسم سطوة كبيرة جدًا على أرضه وبين جمهوره في ملعب "واندا ميتروبوليتانو" إذ سحق ريال مدريد بخماسية مقابل هدفين في الدوري الإسباني وأذاق برشلونة من نفس الكأس برباعية نظيفة في الكأس.
ورغم قوته الدفاعية وتنظيمه المميز، يمتلك أتلتيكو مدريد أسلحة هجومية ضاربة ولاعبين يمتلكون السرعة والمهارة والذكاء أمام المرمى، مثل جوليان ألفاريز ووأديمولا لوكمان وأنطوان غريزمان وألكسندر سورلوث وغيرهم.
وما يميز فريق سيميوني أنه يلعب على نقاط قوته بشكل مميز، إذ يلعب بدفاع عميق وينتظر لحظة الانقضاض على الخضم بهجمة عكسية مدروسة مستغلًا نقطة الضعف الدفاعية للمنافس، كما حدث في مباراة الخميس على جهة الظهير الأيسر لبرشلونة اليخاندرو بالدي.
مبدأ أم مكابرة؟
منذ قدوم المدرب الألماني هانسي فليك لتدريب الفريق الكتالوني وهو يعتمد على طريقة الدفاع المتقدم والضغط العكسي، وقد نجحت هذه الاستراتيجية معه الموسم الماضي رغم الانتقادات الكبيرة التي طالته بسببها، لكنه حقق ألقاب الدوري الإسباني وكأس الملك والسوبر الإسباني وبلغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
ورغم الإعجاب بالمبدأ إلا أن بعض جماهير برشلونة بدأت تلوم فليك بسبب تمسكه بنفس الطريقة مهما كانت نتيجة المباراة وظروفها.
فرغم الغيابات المؤثرة في صفوف الفريق، مثل غياب الجناح البرازيلي رافينيا الذي يُعد ركيزة أساسية في عملية الضغط العكسي لبرشلونة، ورغم إصابة أبرز لاعبي الوسط وقائد عملية الخروج بالكرة تحت الضغط بيدري، ورغم التأخر المبكر بالنتيجة، أصرّ فليك على طريقته وأسلوبه في الدفاع المتقدم مع غياب الضغط العكسي الفعّال وخسارة الكثير من الثنائيات، ما أدى لتلقيه رباعية نظيفة في الشوط الأول.
يراهن فليك عادة على تسجيل أهداف أكثر من التي يتلقاها، ولكن في ظل غياب أسلحته الهجومية على الجهة اليسرى مثل رافينيا وبديله ماركوس راشفورد ونجاح أتلتيكو مدريد باحتواء خطورة لامين يامال، ظهر الفريق بصورة مشابهة لتلك النسخة السيئة التي قدّمها في ملعب "ستامفورد بريدج" أمام تشيلسي في 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
المصيدة المكشوفة
اعتمد برشلونة منذ قدوم مدربه الألماني على طريقة مصيدة التسلل لإيقاع مهاجمي الفريق الخصم فيها، وكانت فعّالة في كثير من مباريات الموسم الماضي، لكن وبعد مرور أكثر من نصف الموسم الحالي يبدو أن الخصوم نجحوا في فك شيفرة هذه المصيدة.
نجح أتلتيكو مدريد في مباراة الخميس بتسديد 8 كرات على مرمى برشلونة سجل منها 4 وتصدى غارسيا لثلاث كرات وتم اعتراض واحدة، في حين سدد لاعبو أتلتيكو كرتين خارج إطار المرمى.
وقد نجحت معظم الأندية التي واجهت برشلونة هذا الموسم باختراق هذه المصيدة وصناعة العديد من الفرص.






