اخبار العرب-كندا 24: الصيف الجميل ما زال يعطينا أيام طيبة والحمدلله. الناس في كل مكان. الحدائق مليئة بالكبار والصغار. الشواطئ عامرة بالمستحمين. الأسواق المكيفة أيام الرطوبة مكدسة بالمشتريين أو حتى مجرد المتفرجين. أما الهوتيلات وأماكن لعب الاطفال والملاهي المختلفة فهي لا تكاد تستوعب عددية الصغار والكبار معهم.
طبعاً نحن على نهاية أجازة الصيف للمدارس وآخر أسبوع هو أزحم وأهم أسبوع عند الكثيرين... لا يعني ذلك نهاية الصيف فهو مازال مستمراً كما نرجو حتى آخر سبتمبر.
الأخلاق الحميدة لهى فضائل محبوبة عند الرب. الله يحب الرحمة والعدالة والأمانة والود النقي بين الناس ويكره الأستغلال والقسوة ومحبة المال وخطط الشر بين الناس.
الواقعة الأولى: هو شاب عصامي هاجر إلى كندا ودرس كثيراً ثم حصل على رخصة رجال الأعمال. خلق لنفسه مشروعاً مربحاً وبدأ يطفو على وجه الارض. أشترى منزلاً جميلاً وعربة جديدة وأصبح بذلك هدفاً لمن لا يرحم. في أحدى الحفلات تعرف على فتاة جميلة ومثقفة وتعمل في إحدى دوائر الحكومة ومن عائلة متدينة وطيبة الأعراق.
أستمر زواجهما سنوات كثيرة رغم عديد الاختلافات في شخصياتهما ونظرتهما للحياة والأشياء والمواقف جملة... خلفية كل منهما كانت بعيدة عن الآخر وقد قاسى الزوج كثيراً من هذه الأنحرافات والتي زادت كثير من بعد اول طفل. كانت تعامله وكمن لا حق له في هذا الطفل فهي وحدها التي تعبت فيه وتحملت آلام الحمل والولادة وغيره. بدأ الطفل يكبر وهو متعلق بأمه اكثر من والده والذي لم يجد منه إلاّ الجفاف والحذر من قربه منه وكان يبكي فتجري عليه الأم تأخذه في أحضانها وهي تسأله "انت بتعمل له أيه عشان يبكي هكذا؟" كان الأب المسكين لا يكاد يجد رداً على ذلك إلاّ الدهشة وإحساس الألم الداخلي أن إبنه لا يحبه. أكتشف بعد ذلك بمحض الصدفة أن الأم تحرض إبنها ضد الأب وترعبه بأشياء قذرة لا يمكن أن يقدم عليها أي أب فما بالك بهذا الأب بالذات. عندما واجهها أخذت الطفل والشنط وتركت له البيت وطلبت منه الطلاق بسبب سوء تعامله معها ولطفلها. نجحت الحيلة وأثبتت للقاضي خوف الطفل وأبتعاده عن والده واتهامها لها رغم أنها ليست الحقيقة. حصلت على الطلاق وأخذت نصف ما يملكه الزوج في كل شئ حسب القانون الكندي والذي تعب في جمعه قبل أن يتزوجها وأستقلت بحياتها ورجعت ألى حبيب القلب الصعلوك الذي كانت تريده ولكن أهلها رفضوه. أما الأب فقد كفر بكل الجنس الناعم وامضى بقية حياته بين عمله ومساعدة الآخرين الذين لقيوا نفس الحظ من الحياة مثله وأهله المقربين ثم تنمية مشروعه الذي تعرض لضربة قاسية بسبب الطلاق. أما المنزل فقد أعطته نصف ثمنه نقداً واحتفظت به وبالمفروشات وترك لها العربة. لم يكن يريد أي شيء يذ كره بها وهو يضرب كفاً بكف كيف وقع ضحية لمثل هذه المرأة وأين أخلاقها وخوفها من اللة؟
الواقعة الثانية: عائلة أخرى مهاجرة مكونة من الوالدين وإبنتين استقروا فى تورونتو ولكن الأب كان طياراً فكان غائباً عن أسرته في معظم الأحيان نظراً لطبيعة عمله فكانت الأم تتولى وحدها تربية البنتين والتين كانتا مختلفتين في كل شيء... الكبيرة جميلة ضحوكة لطيفة المعشر ومهذبة جداً لذلك مجرد أنتهائها من دراستها الجامعية تزوجت زميلها يؤازيها في جمال الوجه والأخلاق. أما الصغيرة فكان بها الكثير من اللؤم ومحاولة أذى الناس بذكائها الشرير لذا ابتعد عنها الشباب حتى فاتها قطار الزواج وأخيراً وقعت في حبائل رجل أخذ يودها ويشتري لها الهداية ويميل رأسها حتى صدقته فأنشأت معه علاقة ود. لم تهتم الأم كثيراً فكانت تتمنى لو تستقر مثل أختها ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان... توفى الأب أثناء عمله من جراء ذبحة قلبية نتيجة أرهاقه المستمر رغم تقدمه في العمر وأكمل مساعده الرحلة بسلام وأبلغوا أسرته بما حدث. وقع الخبر كالصاعقة على الزوجة التي كانت تأمل أن تنعم مع زوجها في شيخوختهما بالأمان والرحلات والترفية الذي لم تذقه أثناء حياتها العادية. أما الإبنة الصغرى فقد بكت والدها كثيراً وقالت في حقه أحلى الكلام والصفات. الكبرى كانت حزينة ولكن الخطط المستقبلية كانت تراوداها مثل وضع والدتها في دار المسنين والاستيلاء على منزل الأسرة لها ولصديقها خاصة وأن المنزل خالي من أي ديون.
بعد عدة أشهر أقنع الرجل الإبنة الكبرى بالزواج وبذلك أصبحت له شرعية معينة ثم بعد قليل بدأ يشكو أن البيت بعيداً عن عمله جداً ويسوق بالساعات وسط الثلوج ليصل إلى البلدة المجاورة حيث محله التجاري وأقترح بيع المنزل وتأجير منزل آخر قريب من عمله. لم توافق الأم ولكن الإبنة كانت مذكورة في وصية الأب ولها كلمتها. أقامت الإبنة دعوى حجر على والدتها متهمة إياها بمحاولات تخريب زواجها من أجل الإحتفاظ بالمنزل. دافعت الأم بأنها تريد رفقة إبنتها وزوجها ليملأوا البيت بأولادهما عليها وليس بدافع الأنانية ولكن القاضي إنحاز للإبنة وزوجها ومستقبلهما عن مشاعر الأم المسكينة المخلصة. لم تتخيل الأم لحظة أن إبنتها ممكن أن تغدر بها على هذا النحو وتفضل زوجها على أمها مكسورة القلب والخاطر. أخذت حقها من ثمن المنزل وأخذت عفشها وحاجياتها الخاصة وأجرت شقة صغيرة بجوار إبنتها الصغرى التي قاطعت أختها.
حقاً حسن الأخلاق يكون في كل شيء وحقاً فاقد الأخلاق يكون سيئاً في كل شيء إذ أن الاأخلاق وحدة لا تتجزأ. كان الله في عون الجميع وإلى اللقاء .
—مادلين بدوي—نورث يورك






