كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 8 أبريل 2026 08:10 مساءً نشرت هيئة الإحصاء الكندية بيانات جديدة تُظهر أن المهاجرين الجدد أكثر عرضة بكثير من المولودين في كندا للعمل في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم، ما يثير مخاوف الخبراء بشأن مدى استفادة البلاد من المواهب الموجودة بالفعل.
أظهرت البيانات أن نحو ثلث المهاجرين الجدد (32%) الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و54 عامًا ويحملون تعليماً بعد الثانوي أفادوا بأنهم يعملون في وظائف أقل من مؤهلاتهم، مقارنة بـ 19% من المولودين في كندا ضمن الفئة العمرية نفسها، وذلك وفقًا لمسح القوى العاملة في سبتمبر 2024 وسبتمبر 2025.
كما أبلغ 21% من المهاجرين الجدد الحاصلين على شهادات ما بعد الثانوية أنهم يعملون في وظائف لا ترتبط بمجال دراستهم، مقابل 15% من المولودين في كندا.
فجوة واضحة حتى بين أصحاب المؤهلات المتساوية
أظهرت البيانات أن الفجوة تستمر حتى بين العاملين الذين يحملون المستوى نفسه من التعليم؛ إذ أفاد 33% من المهاجرين الجدد الحاصلين على درجات أعلى من البكالوريوس بأنهم يعملون في وظائف أقل من مؤهلاتهم، مقارنة بنحو 20% من المولودين في كندا بالمؤهلات نفسها.
وفي المقابل، كشفت دراسة منفصلة لهيئة الإحصاء الكندية عن مؤشرات إيجابية؛ إذ أظهرت أن 42% من المهاجرين الجدد حصلوا على وظيفة أو أسسوا مشروعًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من وصولهم بين عامي 2019 و2024، مقارنة بـ 31% فقط بين القادمين قبل 10 إلى 15 عامًا.
خطط حكومية جديدة وسط تساؤلات حول الاستفادة من المواهب
تأتي هذه النتائج في وقت تخطط فيه الحكومة الليبرالية لخفض مستويات الهجرة بشكل كبير خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على “استقطاب والاحتفاظ بالمهاجرين ذوي المهارات العالية”.
ويرى الخبراء أن البيانات الجديدة تثير تساؤلات حول مدى قدرة كندا على الاستفادة من المواهب الموجودة بالفعل.
وقالت مارشيا أكبر، الباحثة في مجال هجرة العمالة بجامعة تورنتو متروبوليتان: “هدف كندا هو جذب أكثر المهاجرين تأهيلاً، لكنهم في سوق العمل لا يحصلون على الوظائف التي تدرّبوا من أجلها، وهناك فجوة كبيرة بين الهدف والواقع”.
تمييز وظيفي وضعف الاعتراف بالمؤهلات يعمّقان المشكلة
يواجه المهاجرون الجدد صعوبات في إيجاد وظائف تتناسب مع تعليمهم وخبراتهم، ويرجع ذلك جزئيًا إلى التمييز في سوق العمل وضعف الاعتراف بالمؤهلات الأجنبية.
ويتم اختيار المهاجرين على المستوى الفيدرالي بناءً على التعليم والخبرة، لكن هذه المؤهلات قد لا تُعترف بها على المستوى الإقليمي، ما يؤدي إلى نظام لا يزال يقلّل من الاستفادة من الكفاءات ويترك الكثيرين في وظائف هشة، رغم النقص الحاد في العمالة وشيخوخة السكان.
وتُقدّر الخسائر الناتجة عن عدم الاستفادة من مهارات المهاجرين بنحو 50 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي سنويًا.
كما أظهرت البيانات أن المهاجرين الحاصلين على شهادات من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) كانوا أقل عرضة بكثير للعمل في وظائف منخفضة المهارة مقارنة بغيرهم.
تحسن نسبي في السنوات الأخيرة.. لكن التحديات مستمرة
أشارت الدراسة الثانية لهيئة الإحصاء الكندية إلى تحسن نتائج المهاجرين الجدد في سوق العمل بين 2019 و2024، لكن 31% منهم ما زالوا يواجهون صعوبات في




