كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 18 مارس 2026 06:35 صباحاً تشهد السنوات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في ظاهرة “هجرة الثروات”، حيث يتوقع تقرير Henley Private Wealth Migration Report 2025 انتقال نحو 128 ألف مليونير حول العالم خلال عام 2025، في رقم قياسي يعكس تزايد مرونة حركة رؤوس الأموال.
هذه التحولات تعيد رسم خريطة النفوذ الاقتصادي عالمياً، مع انتقال الثروات نحو الدول الأكثر جذباً للاستثمار والاستقرار.
لطالما اعتُبرت كندا وجهة مفضلة للأثرياء بفضل استقرارها السياسي ونظامها التعليمي والرعاية الصحية الشاملة.
لكن في المقابل، تواجه البلاد تحدياً متزايداً يتمثل في مغادرة عدد من الأثرياء المحليين، بمن فيهم رجال أعمال ومستثمرون.
ويُعزى ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع الضرائب وزيادة تكاليف المعيشة وتعقيد القوانين التنظيمية وحالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية.
وفي المقابل، نجحت دول مثل الإمارات العربية المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة وسنغافورة وسويسرا في جذب أعداد متزايدة من الأثرياء، بفضل سياسات ضريبية مرنة وبرامج إقامة واستثمار أكثر جاذبية.
قد يبدو الأمر وكأنه يخص فئة محدودة، لكن تأثيره أوسع بكثير، فالأثرياء يلعبون دوراً محورياً في تمويل الشركات الناشئة وخلق فرص عمل ودعم الابتكار والمساهمة في الأعمال الخيرية.
وعندما يغادرون، فإنهم يأخذون معهم رؤوس الأموال والاستثمارات، ما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي.
وتواجه مدن مثل تورنتو وفانكوفر معادلة صعبة بين جذب الاستثمارات والحفاظ على القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، خاصة في قطاع العقارات.
ما الذي ينقص كندا؟
يشير خبراء إلى أن الدول الناجحة في جذب الثروات تعتمد على ما يُعرف بـ”بيئة ثقة منخفضة التعقيد”، والتي تشمل سياسات ضريبية مستقرة وإجراءات هجرة سريعة وحماية قوية للاستثمارات وبيئة أعمال مرنة.
وفي المقابل، تعاني كندا من بطء الإجراءات وارتفاع التكاليف، ما يقلل من تنافسيتها.
وإذا استمرت هذه الاتجاهات، فقد تواجه كندا انخفاضاً في الاستثمارات المحلية وتراجع تمويل الشركات الناشئة

