كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 18 مارس 2026 05:22 صباحاً حذّرت دراسة علمية حديثة من أن تغير المناخ بات عاملاً رئيسياً في تسارع تفشي الأمراض المعدية حول العالم، بعد أن ربط باحثون بين الطقس المتطرف وارتفاع حاد في حالات حمى الضنك.
وبحسب موقع “ديلي ميل” فإن الدراسة، التي أجراها فريق دولي من الباحثين، ركزت على ما حدث في Peru عام 2023، عندما ضرب إعصار المنطقة بالتزامن مع ظاهرة “إل نينيو” الساحلية، ما أدى إلى هطول أمطار غزيرة وارتفاع كبير في درجات الحرارة في مناطق كانت جافة عادة.
وبعد هذه الظروف، شهدت تلك المناطق تفشياً للمرض بلغ أكثر من 10 أضعاف المعدلات الطبيعية.
ولفهم حجم تأثير الطقس، استخدم الباحثون نماذج لمحاكاة ما كان سيحدث في غياب هذه الظروف المناخية القاسية، لتظهر النتائج أن 60% من الإصابات في المناطق الأكثر تضرراً كانت مرتبطة مباشرة بالأمطار الغزيرة والحرارة المرتفعة، وهو ما يعادل نحو 22 ألف حالة إضافية.
وتعد حمى الضنك من الأمراض التي ينقلها البعوض، ويمكن أن يسبب أعراضاً خطيرة تشمل الحمى والطفح الجلدي، وقد يتطور إلى حالات مهددة للحياة مثل النزيف والصدمة، وفق تقديرات صحية عالمية.
كما شهد انتشار المرض ارتفاعاً بأكثر من عشرة أضعاف منذ عام 2000، مع ظهوره في مناطق جديدة لم يكن موجوداً فيها سابقاً.
وأوضح الباحثون أن الفيضانات الناتجة عن الأمطار الشديدة أدت إلى تدمير أنظمة المياه والصرف الصحي، ما خلق بيئة مثالية لتكاثر بعوض Aedes aegypti و Aedes albopictus، وهما النوعان الرئيسيان الناقلان للمرض.
وفي الوقت نفسه، ساهمت درجات الحرارة المرتفعة في تسريع دورة تكاثر البعوض وزيادة قدرته على نقل العدوى.
كما بينت الدراسة أن تغير المناخ لا يتسبب مباشرة في حدوث الأعاصير أو الظواهر الجوية، لكنه يجعلها أكثر شدة وتكراراً.
وأظهرت التحليلات أن الأمطار الغزيرة التي ساهمت في تفشي المرض أصبحت الآن أكثر احتمالاً بنسبة 31% في شمال غرب بيرو مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية.
وعند الجمع بين تأثير الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، تبين أن احتمال حدوث ظروف مناخية مشابهة لتلك التي شهدها عام 2023 قد تضاعف تقريباً ثلاث مرات نتيجة التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري.
وأكد الباحثون أن تأثيرات تغير المناخ على الصحة العامة لم تعد مسألة مستقبلية، بل واقع يحدث حالياً، محذرين من أن تكرار هذه الظواهر سيؤدي إلى مزيد من

