كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 17 مارس 2026 07:10 صباحاً -هذا المقال هو تجربة شخصية ولا يمثل بالضروري رأي موقع كندا نيوز 24-
لم يكن النصف الثاني من عام 2011 فترة جيدة بالنسبة لي. كان العمل مرهقاً للغاية، والعلاقة العاطفية التي ظننت أنها ستكون قصة الصيف الجميلة انتهت تدريجياً وبشكل مؤلم.
وفي الوقت نفسه، كانت والدتي مريضة، وكنت أفتقد والدي الذي توفي قبل سنوات، كل شيء اجتمع ليصنع عاصفة لم أطلبها.
في السابق، كنت أتمكن من تجاوز الفترات الصعبة بسرعة نسبياً، لكن هذه المرة كانت مختلفة، فجأة وجدت نفسي أعيش في حالة قلق دائم. كنت أمارس حياتي بشكل طبيعي من الخارج، أذهب إلى العمل وأخرج، لكن القلق كان يسيطر على كل شيء، فحتى أبسط القرارات كانت كفيلة بإدخالي في حالة من التوتر.
حاولت الاعتماد على الطرق التي اعتدت عليها، مثل الانشغال الدائم أو التخطيط للسفر أو المشي لساعات طويلة، لكنها لم تعد تجدي.
أدركت أنني بحاجة إلى مساعدة، لكن حتى اختيار معالج نفسي كان قراراً مرهقاً بحد ذاته. بعد عدة محاولات غير ناجحة، نصحتني صديقة بشخص مناسب.
عندما دخلت غرفة المعالجة لأول مرة، شعرت بشيء من الارتياح. أخبرتها بما أمر به، وأكدت لي أن هناك طريقاً للخروج، رغم أنني لم أصدق ذلك في البداية، مع الوقت، بدأ أسلوبها الهادئ والعملي يمنحني شعوراً بالدعم، لكن القلق ظل مرتفعاً.
وفي إحدى الجلسات، بينما كنت عالقاً في دائرة من التفكير المفرط، قالت لي: “ابتداءً من اليوم، ما بعد الساعة 6:30 مساءً هو وقت بلا قلق”.
لم أفهم الفكرة في البداية، لكنها أوضحت أن المطلوب هو التوقف عن القلق تماماً من هذا الوقت حتى صباح اليوم التالي، لمنح العقل فرصة للراحة وإعادة التوازن، قالت إن القلق يشبه المتنمر، ويجب وضع حدود له.
لم أقتنع، كنت أعتقد أن الحل الوحيد هو التفكير المستمر في مشاكلي حتى أجد لها حلاً، كيف يمكن أن يكون تجاهلها لساعات مفيدًا بالنسبة لي؟
لكنها أخبرتني أن هذه الأفكار لن تختفي، ويمكنني العودة إليها في الصباح إن أردت، ولسبب ما، طمأنني ذلك.
جربت القاعدة على مضض، وفي الليلة الأولى، تمكنت من تأجيل القلق حتى الثامنة مساءً فقط، قبل أن تعود الأفكار بقوة. كان إنجازاً بسيطاً، لكنه بداية.
ومع مرور الوقت، بدأت أمدد هذه الفترة تدريجياً، حتى أصبحت قادراً على قضاء المساء كاملاً دون الانغماس في القلق.
وبعد فترة، لاحظت تحولاً حقيقياً، شعرت بخفة لم أختبرها منذ وقت طويل، وبدأت أستعيد إحساسي بالهدوء والتفاؤل، وبعد نحو عام ونصف، شعرت أنني قادر على الاستمرار بمفردي.
لم تكن هذه القاعدة وحدها

