كتبت: كندا نيوز:السبت 14 مارس 2026 11:34 صباحاً تحدثت أمّ مفجوعة للمرة الأولى عن اللحظة التي عثرت فيها على ابنتها البالغة من العمر 19 عامًا متوفاة داخل فرن في متجر وولمارت في هاليفاكس بكندا حيث كانتا تعملان معًا.
وقالت مانديب كور إن قلقها بدأ يتصاعد عندما لم تتمكن من التواصل مع ابنتها غورسيِمران كور عبر الهاتف أثناء نوبة عملها في متجر وولمارت بمدينة هاليفاكس في مقاطعة نوفا سكوشا يوم 19 أكتوبر 2024.
في البداية حاولت الأم طمأنة نفسها بأن ابنتها ربما كانت تساعد أحد الزبائن أو في فترة استراحة خلال نوبتها التي تمتد من الثالثة بعد الظهر حتى الحادية عشرة مساءً في مخبز المتجر.
لكن القلق ازداد عندما تواصلت مع اثنين من مديري المناوبة، وأخبراها أنهما لم يلحظا وجود غورسيِمران طوال تلك الفترة.
وعندها بدأت الأم مع المديرين البحث في المتجر الكبير الذي تبلغ مساحته أكثر من 105 آلاف قدم مربعة.
وأوضحت مانديب كور أنه عند وصولهم إلى قسم المخبز، لاحظ أحد المديرين وجود تسرب لسائل داكن من الجزء الخلفي للفرن الصناعي المستخدم لخبز الخبز المجمد.
وتابعت أن اللحظة الأصعب كانت عندما فتحت بنفسها باب الفرن الذي يمكن أن تصل حرارته إلى نحو 400 درجة.
وقالت: “فتحت الباب.. وكانت هناك”.
وأضافت أنها انهارت على الأرض من شدة الصدمة ولم تستطع استيعاب ما حدث.
وسارع أحد الأصدقاء وزملاء العمل إلى إبعادها عن المكان بينما وصلت سيارات الإسعاف والشرطة إلى موقع الحادث.
انتقال العائلة إلى كندا
انتقلت مانديب كور وابنتها إلى كندا عام 2022 قادمتين من الهند بعد حصولهما على الإقامة الدائمة، بينما كان والد غورسيِمران يخطط للانضمام إليهما لاحقًا في نوفا سكوشا.
وتقول الأم إنها لا تزال تعيش صدمة الحادثة، ولا تعرف كم من الوقت بقيت ابنتها داخل الفرن أو ما الذي حدث في تلك اللحظات.
نتائج التحقيق
أعلنت وزارة العمل والمهارات والهجرة في نوفا سكوشا الشهر الماضي أنه لم يتم العثور على أي مخالفات تتعلق بسلامة العمل مرتبطة بوفاة غورسيِمران.
وأظهرت التحقيقات أن الفرن كان يعمل بشكل طبيعي، ولم تُحمَّل شركة وولمارت أي مسؤولية.
وقال مسؤول في الوزارة إن باب الفرن كان يمكن فتحه من الداخل، مؤكدًا عدم وجود أي دليل يشير إلى خرق لقوانين السلامة المهنية.
وكانت شرطة هاليفاكس قد فتحت تحقيقًا أوليًا باعتبار الحادثة وفاة محتملة ناتجة عن جريمة، لكنها أعلنت لاحقًا أن الوفاة لا تُعد حادثة جنائية.
الأم ترفض بعض التفسيرات
ورغم نتائج التحقيق، أثارت القضية تساؤلات حول احتمال أن تكون الوفاة ناتجة عن قرار شخصي من الفتاة، وهو ما ترفضه والدتها بشكل قاطع.
وقالت الأم إن ابنتها كانت سعيدة في الأيام التي سبقت وفاتها، وقضت الليلة السابقة وهي تضحك وتقضي الوقت مع العائلة والأصدقاء.
وأضافت أن ابنتها كانت طالبة متفوقة وكانت الأولى على صفها، وتخطط لدراسة الطب في الجامعة.
كما أشارت إلى أنها تلقت طردًا كانت ابنتها قد طلبته عبر الإنترنت بعد وفاتها، ما يدل — بحسب قولها — على أنها كانت تخطط للمستقبل.
حياة طبيعية لشابة في بداية الطريق
وصفت الأم ابنتها بأنها كانت محبة للحياة، تعشق الموسيقى ومستحضرات التجميل والتسوق، وكانت قريبة جدًا من عائلتها وخاصة شقيقها البالغ 12 عامًا.
وقالت إن غياب تفسير واضح لما حدث يزيد من ألم العائلة.
وأضافت: “بعد 18 شهرًا من التحقيق ما زالوا لا يعرفون ما الذي حدث.. لا توجد نتائج واضحة، ونحن غير راضين”.
ما بعد الحادثة
بعد وفاة غورسيِمران، سافر والدها من الهند إلى كندا ليكون إلى جانب العائلة.
وأقيمت مراسم دينية في معبد السيخ المحلي، قبل أن تنقل العائلة رمادها إلى الهند حيث جرى نثره في البحر بحضور الأقارب.
ولا تزال الأم تفكر فيما إذا كانت ستبقى في كندا أو تعود إلى المملكة المتحدة حيث كانت العائلة

