كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 10 مارس 2026 06:22 صباحاً أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعدما لمح إلى احتمال تنفيذ ما وصفه بـ “استحواذ ودي” على كوبا، وذلك خلال مؤتمر صحفي تطرق فيه أيضاً إلى تطورات الحرب مع إيران.
وقال ترامب إن كوبا تمر بأزمة اقتصادية وإنسانية حادة، مضيفاً أن الجزيرة “لا تملك طاقة ولا أموالاً”، مشيراً إلى أن واشنطن قد تدفع نحو اتفاق كبير مع هافانا.
وأضاف ترامب: “قد يكون استحواذاً ودياً وقد لا يكون كذلك، لن يهم ذلك”.
وجاءت هذه التصريحات في وقت كان ترامب يتحدث فيه عن التقدم العسكري في الحرب مع إيران، معتبراً أن الصراع قد يقترب من نهايته لكنه لن ينتهي خلال الأسبوع المقبل.
كوبا هدف السياسة الخارجية التالي؟
وطرح ترامب احتمال أن تصبح كوبا محوراً رئيسياً للسياسة الخارجية الأميركية بعد انتهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن الحكومة الكوبية تعاني ضغوطاً اقتصادية كبيرة.
كما ألمح ترامب إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو قد يلعب دوراً مهماً في أي تحول سياسي محتمل في الجزيرة، حيث قال إن روبيو، المنحدر من أصول كوبية ويتحدث الإسبانية، قد يساعد في توجيه البلاد بعيداً عن النظام الشيوعي نحو نظام “أكثر قرباً من الولايات المتحدة”.
توتر تاريخي بين واشنطن وهافانا
تحتل كوبا موقعاً حساساً في السياسة الخارجية الأميركية منذ عقود، خاصة بعد الثورة الشيوعية بقيادة فيدل كاسترو خلال الحرب الباردة.
ولا يزال الحظر التجاري الأميركي على كوبا مفروضاً منذ ستينيات القرن الماضي، ما أثر بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين البلدين.
وخلال السنوات الأخيرة، واجهت كوبا أزمة اقتصادية حادة ترافقت مع نقص في السلع الأساسية وارتفاع معدلات الهجرة والاحتجاجات الشعبية.
وقد شهدت السياسة الأميركية تجاه كوبا تغيرات ملحوظة بين الإدارات المختلفة، فقد خففت إدارة جو بايدن بعض القيود، بينما شدد ترامب خلال ولايته السابقة العقوبات وأعاد تصنيف كوبا كـ دولة راعية للإرهاب.
وتستمر هذه التسمية حتى اليوم إلى جانب دول مثل كوريا الشمالية و إيران.
ملف حساس في فلوريدا
وتبقى قضية كوبا ذات أهمية سياسية كبيرة في ولاية فلوريدا، خصوصاً في مدينة ميامي التي تضم جالية كبيرة من الكوبيين

