كتبت: كندا نيوز:السبت 7 مارس 2026 08:35 مساءً يتزايد النقاش في كندا حول احتمال الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء مارك كارني إلى تقليل اعتماد البلاد الاقتصادي على الولايات المتحدة وتعزيز العلاقات التجارية مع أوروبا.
ورغم أن الحكومة الكندية أكدت أنها لا تفكر حاليا في عضوية الاتحاد، فإن استطلاعات الرأي تشير إلى أن نحو نصف الكنديين يؤيدون الفكرة، وفقا لسي بي سي.
تقارب متزايد مع أوروبا
منذ توليه المنصب، شدد كارني على أهمية توسيع الشراكات الاقتصادية مع أوروبا، واصفا كندا بأنها “أكثر الدول غير الأوروبية قربا من أوروبا”.
وخلال قمة عقدت في بروكسل العام الماضي، أكد أن كندا تسعى إلى بناء شراكة أقوى مع الاتحاد الأوروبي.
ومنذ ذلك الحين، وقع الطرفان اتفاقيات لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي، كما اتفقا مؤخرا على تطوير اتفاقية التجارة الحرة القائمة بينهما.
هل يمكن لكندا الانضمام فعلا؟
من الناحية القانونية، ينص ميثاق الاتحاد الأوروبي على أن أي “دولة أوروبية” يمكنها التقدم بطلب عضوية إذا التزمت بقيم الاتحاد.
لكن خبراء يقولون إن هذا الشرط لا يجعل الأمر مستحيلا تماما، إذ يمكن تعديل المعاهدة بموافقة جميع الدول الأعضاء، وهو ما قد يسمح نظريا بانضمام كندا.
ويرى بعض الباحثين أن عضوية الاتحاد الأوروبي قد تمنح كندا نفوذا سياسيا واقتصاديا أكبر في عالم يتجه نحو التكتلات الاقتصادية الكبرى.
أسباب الاهتمام بالفكرة
يرى محللون أن اهتمام الكنديين بالفكرة يعود جزئيا إلى التوترات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، خاصة بعد فرض رسوم جمركية على قطاعات كندية رئيسية مثل الألمنيوم والصلب.
وبحسب خبراء استطلاعات الرأي، يشعر بعض الكنديين بأن العلاقات الاقتصادية التقليدية مع واشنطن أصبحت أقل استقرارا، ما يدفعهم للتفكير في شركاء جدد.
مخاوف من فقدان السيادة
في المقابل، يحذر خبراء تجارة من أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يأتي بتكلفة كبيرة.
فبمجرد الانضمام، لن تكون كندا قادرة على إدارة سياستها التجارية بشكل مستقل، إذ ستصبح القرارات التجارية من اختصاص البرلمان الأوروبي.
كما قد تضطر كندا إلى السماح بحرية تنقل المواطنين الأوروبيين إلى أراضيها، وهو ما قد يؤدي إلى تشديد الرقابة على الحدود مع الولايات المتحدة.
مقترحات لتحالفات بديلة
بعض الخبراء يرون أن انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي غير واقعي سياسيا، ويقترحون بدلا من ذلك إنشاء تحالف اقتصادي جديد يضم دولا ديمقراطية متقدمة.
وقد يشمل هذا التحالف دولا مثل:
المملكة المتحدة ألمانيا اليابان كوريا الجنوبية أستراليا نيوزيلنداويرى مؤيدو هذا الطرح أن مثل هذا التحالف يمكن أن يمثل نحو 30% من الاقتصاد العالمي ويمنح الدول الأعضاء قوة أكبر في مواجهة الضغوط

