كتبت: كندا نيوز:الاثنين 16 فبراير 2026 04:46 صباحاً أثار بريدان إلكترونيان وردتا ضمن ملفات مرتبطة بالممول الراحل جيفري إبستين جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مزاعم تربط محتواهما بأحداث 11 سبتمبر.
فبحسب موقع “IBT”، كشف الصحفي ماريو عبر منصة “إكس” عن ملفات مثيرة تبدو أنها لم تحظَ بالاهتمام الكافي من وسائل الإعلام التقليدية.
تحتوي هذه الملفات على بريد إلكتروني يدعو غيسلين ماكسويل للانضمام إلى لجنة سرية تُعرف بـ “لجنة الظل” لمناقشة أحداث 11 سبتمبر، إضافة إلى رسالة ثانية تعود إلى أسبوع واحد فقط بعد الهجمات، تضمنت سؤالًا مثيرًا للقلق: “أين الطيار الحقيقي؟”.
البريد الإلكتروني الأول جاء من إدوارد جاي إبستين، صحفي استقصائي معروف بتشكيكه في الروايات الرسمية لأحداث تاريخية بارزة، بدءًا من اغتيال جون كينيدي ووصولاً إلى تجارة الماس العالمية.
ففي عام 2003، دعا إبستين ماكسويل للانضمام إلى مجموعة خاصة لدراسة نظريات بديلة حول أحداث 11 سبتمبر، وهي دعوة تختلف تمامًا عن أي دعوة لنادي كتاب عادي.
أما البريد الثاني، فهو الأكثر إثارة للدهشة، إذ أُرسل في 18 سبتمبر 2001، بينما كانت آثار انهيار البرجين ما تزال واضحة، وسأل فيه المرسل ماكسويل عن “الطيار الحقيقي”.
وتشير التسريبات الحديثة إلى أن الحساب المرسل كان باسم “الرجل الخفي”، والذي يُعتقد على نطاق واسع أنه يعود للأمير أندرو، استنادًا إلى إشارات مرتبطة بوفاة أحد خدمه في قصر بالمورال.
ولم تكن هذه الرسائل عشوائية، بل وُجهت داخل دوائر النخبة إلى شخص كان والدها على صلات استخباراتية عميقة، في وقت كان معظم الناس لا يزالون يحاولون استيعاب أحداث 11 سبتمبر.
وكشفت ملفات إبستين عن جانب آخر يوضح سبب هذا التردد، حيث بيّنت الوثائق كيف استغل إبستين نفوذه وعلاقاته للتأثير على التغطية الإعلامية.
فقد استغل علاقته بمالك صحيفة نيويورك ديلي نيوز، مورتيمر زوكرمان، لحذف قصص وإزالة اسم غيسلين ماكسويل من مقالات تتعلق بالاتهامات بسوء المعاملة. وعندما طلب إبستين استبعاد ماكسويل من إحدى المقالات، حدث ذلك بالفعل؛ إذ أجرت الصحيفة تعديلاً كبيرًا وسط اعتراضات واسعة وفق رسائل البريد الإلكتروني، حيث لم يذكر المقال النهائي اسم ماكسويل أو أيًّا من النساء اللواتي قدمن اتهامات، وكان ذلك في عام 2009.
وهناك حقيقة أخرى تعكس طبيعة التعامل الإعلامي مع أحداث 11 سبتمبر، حيث أن التشكيك في الروايات الرسمية أصبح مهنيًا بمثابة “موضوع مشع” في وسائل الإعلام الكبرى، فحتى الأسئلة المبنية على أدلة ووثائق موثوقة قد تؤدي إلى وصف الشخص القائم بها بأنه من منظري المؤامرة، مما يهدد الوصول إلى المصادر والمعلنين والمصداقية.
وفي المقابل، أشار مستخدمو منصة “إكس” في “ميزة ملاحظات المجتمع” — نظام يعتمد على المستخدمين لتدقيق الحقائق وليس إدارة المنصة — إلى وجود “معلومات مضللة” حول رسالة البريد الإلكتروني المتعلقة بـ ”الطيار الحقيقي”، مؤكدين أن الرسالة الكاملة في ملفات إبستين تُظهر أن ماكسويل كانت تشير في الواقع إلى طيار مروحية صديقها.
وقد واصلت المنافذ المستقلة مثل DropSite News وDemocracy Now التحقيق في الملفات دون قيود الشركات الكبرى أو الخوف من رد فعل المعلنين، وأسفر ذلك عن فجوة ثقة

