كتبت: كندا نيوز:الاثنين 12 يناير 2026 01:58 مساءً تشهد كندا تصاعدا ملحوظا في طلبات الإكراميات، من المطاعم والمقاهي إلى شاشات الدفع الذاتي، في ظاهرة باتت تُثقل كاهل المستهلكين وتثير جدلا واسعا حول حدود “ثقافة البقشيش” في ظل ارتفاع الأسعار واستمرار الضغوط المعيشية.
وأظهرت استطلاعات حديثة أن الغالبية العظمى من الكنديين يشعرون بأن الإكراميات باتت مطلوبة في أماكن أكثر من أي وقت مضى، فيما يرى معظمهم أن النسب المقترحة أصبحت مرتفعة.
ويقول خبراء إن هذه الظاهرة، المعروفة باسم زحف الإكراميات “tip creep”، ليست عشوائية، بل نتاج تداخل عوامل اقتصادية وتكنولوجية واجتماعية، وفقا لسي تي في.
ضغوط اجتماعية وتقنية
أوضح أكاديميون في إدارة الضيافة أن أنظمة الدفع الرقمية غيرت تجربة الدفع نفسها، إذ أصبح العامل يقف أمام الزبون أثناء اختيار نسبة الإكرامية، ما يخلق نوعا من القلق الاجتماعي والرغبة في الظهور بمظهر الكريم.
كما لعبت تطبيقات التوصيل خلال وباء كورونا دورا كبيرا في ترسيخ الإكرامية كجزء افتراضي من عملية الشراء.
الأجور المعيشية
في المقابل، لجأت بعض الشركات إلى إلغاء الإكراميات واستبدالها بأجور معيشية أعلى، لكن الخبراء يرون أن هذا الحل لا يُنهي الظاهرة بالضرورة.
فحتى في المقاطعات التي رفعت الحد الأدنى للأجور، استمرت معدلات الإكرامية تقريبا على حالها، ما يشير إلى أن السلوك الاستهلاكي بات منفصلا جزئيا عن مستوى الأجور.
الأسعار ترتفع والضغط يتضاعف
يتزامن ارتفاع نسب الإكراميات مع زيادة أسعار الطعام في المطاعم، إذ أظهرت بيانات رسمية أن تضخم أسعار الغذاء، خاصة في خدمات المائدة، وتجاوز التضخم العام خلال الأشهر الماضية.
ومع ثبات النسبة المئوية للإكرامية، يعني ذلك تلقائيا دفع مبالغ أعلى، ما يضاعف العبء على المستهلك.
أين تذهب الإكرامية؟
يفاجأ كثير من الزبائن بأن الإكرامية لا تذهب بالضرورة إلى النادل

