كتبت: كندا نيوز:الجمعة 9 يناير 2026 03:10 مساءً تشهد كندا تحولا جذريا في نظرتها إلى الهجرة، بعد سنوات طويلة من اعتبارها حلا أساسيا للنمو الاقتصادي والديموغرافي.
فمع بداية عام 2026، لم تعد الدعوات للانفتاح واستقبال المهاجرين تحظى بالإجماع الشعبي، بل حل محلها خطاب يقوم على حسابات القدرة الاستيعابية والكلفة الاقتصادية.
ويأتي هذا التحول عقب تراجع عدد السكان للمرة الأولى منذ أربعينيات القرن الماضي، إذ انخفض عدد سكان كندا بنحو 76 ألف نسمة خلال ثلاثة أشهر فقط، رغم أن إجمالي السكان بلغ نحو 41.5 مليون نسمة.
خفض الهجرة المؤقتة وتبدل السياسات
رسخت ميزانية نوفمبر 2025 هذا التحول، بعدما قررت الحكومة خفض سقف المقيمين المؤقتين من 675 ألفا إلى 385 ألفا، في خطوة عُدت اعترافا ضمنيا بأن السياسات السابقة وضعت ضغوطا هائلة على الإسكان والخدمات العامة.
كما تسعى الحكومة إلى تقليص نسبة المقيمين المؤقتين إلى 5% فقط من إجمالي السكان، مقارنة بـ 7.5% في عام 2024، مع الإبقاء على أعداد المقيمين الدائمين دون 1% بحلول 2027.
وقال رئيس الوزراء، مارك كارني، إن حكومته تعمل على “إعادة الهجرة إلى المسار الصحيح، في إشارة إلى فوضى تنظيمية سادت في السنوات الماضية.
الرأي العام ينقلب على الهجرة
أشارت استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الكنديين باتوا يرون أن الهجرة أصبحت عبئا لا حلا.
وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة Environics، قال 58% من الكنديين في أواخر 2024 إن البلاد تستقبل أعدادا كبيرة من المهاجرين، بزيادة 14 نقطة مئوية خلال عام واحد فقط.
كما يرى أكاديميون أن الارتفاع الكبير في أعداد الطلاب الأجانب وحاملي تصاريح العمل بعد الجائحة جعل الهجرة “شماعة” تُعلق عليها مختلف الأزمات، من السكن إلى الضغط على البنية التحتية، وفق لـ National Post.
الطلاب الأجانب
سجلت كندا انخفاضا كبيرا في أعداد الطلاب الأجانب، خصوصا من الهند، وأظهرت بيانات رسمية تراجع أعداد حاملي تصاريح الدراسة الهنود بنسبة 54% بين عامي 2024 و2025، مقارنة بانخفاض 18% لبقية الدول.
ويرى خبراء أن الجامعات الكندية بالغت في الاعتماد على الرسوم المرتفعة للطلاب الدوليين، دون حساب أثر ذلك على المجتمعات المحلية أو استدامة مؤسسات التعليم نفسها.
مخاوف على الاقتصاد والإنتاجية
رغم الشعبية الحالية لخفض الهجرة، يحذر اقتصاديون من تداعيات طويلة المدى.
فمع تراجع أعداد


